يوم فرحي بقلم محمد نور

تحدثنا عمليًا، وبعد أشهر من العمل المشترك والمفاوضات، دعاني للعشاء، ووافقتُ لأنني أردت ذلك فقط، بلا ضغوط عائلية أو وصايا قديمة.
وبعد سنتين، طلب يدي للزواج في شقتي بكل بساطة وصدق، دون استعراضات أو مائتي ضيف.
كان زفافنا مصغرًا للغاية، خمسون شخصًا فقط. وفي الصف الأول تركنا كرسيًا فارغًا عليه صورة جدي.
عندما سِرتُ نحو المنصة، توقفتُ أمام الصورة وهنستُ:
— هذه المرة… هو قراري أنا.
ثم سِرتُ نحو “لؤي”، لم يسلمني أحد لأحد، فلم أكن بحاجة لمن يسلمني.
وأدركتُ لأول مرة أن الحب الحقيقي لا يطلب منكِ أن تصغري لكي يبدو الطرف الآخر كبيرًا، ولا يطالبكِ بالصمت لتجنب الفضائح، ولا يستخدم أموالكِ كحجة للسيطرة.
لو عاد بي الزمن إلى ذلك المذبح، ووقف “عمر” يملي عليّ شروطه…
لخلعتُ طرحتي مجددًا.
ولألغيتُ الزفاف.
ولاسترددتُ كل جنيه.
ولمشيتُ بعيدًا دون دموع أو ندم.
فخسارة رجل حاول استغلالي لم تكن قط تراجديا… التراجيديا الحقيقية كانت ستكون الزواج منه!
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد





