طلق زوجته حكايات ميرا

كانت صورة لسارة…

التُقطت قبل أسبوع فقط.

وهي تخرج من المحكمة.

وعلى ظهر الصورة عبارة مكتوبة بخط أحمر:

“الموعد اقترب.”

قال الرجل بقلق:

— “واضح إنهم كانوا بيراقبوها من زمان.”

أومأ لؤي بصمت.

ثم قلب الصورة.

فتجمد مكانه.

لأن الجهة الخلفية حملت توقيعًا يعرفه جيدًا.

“نادر.”

همس:

— “مستحيل… نادر مات.”

رد أحد الحراس:

— “إحنا كنا فاكرين كده.”

في الوقت نفسه…

داخل قصر قديم على جزيرة معزولة…

دخل رجل طويل القامة إلى غرفة واسعة.

خلع قفازيه الجلدين.

ثم جلس أمام رجل مسن كان يطعم طيورًا نادرة.

قال المسن دون أن يلتفت إليه:

— “هل قابلت سارة؟”

ابتسم الرجل.

— “لسه لا.”

— “ومتى هتبدأ خطتك؟”

رفع الرجل رأسه.

كانت عيناه بلون رمادي حاد.

وقال بثقة:

— “مش هخليها تحبني…”

توقف لحظة.

ثم أكمل:

— “هخليها تثق فيا.”

ابتسم الرجل المسن.

وقال:

— “وده أخطر بكتير.”

وفي تلك اللحظة…

كان اسم نادر يعود إلى اللعبة من جديد…

الاسم الذي اعتقد الجميع أنه دُفن مع أسرار الماضي، بينما كان في الحقيقة يراقب كل شيء من الظل، منتظرًا اللحظة المناسبة للظهور.في صباح اليوم التالي…

غادر اليخت ميناء نيويورك بهدوء.

لكن هذه المرة…

لم تكن سارة تنظر إلى البحر.

كانت تنظر إلى دفتر والدها الجلدي.

فتحت الصفحة الأولى.

لم تجد حسابات…

ولا أسماء شركات…

بل قائمة قصيرة تضم خمسة أسماء فقط.

أربعة منها كانت مشطوبة بالحبر الأسود.

وبقي اسم واحد…

نادر السيوفي.

أسفل الاسم، كتب والدها بخط مرتجف:

> “إذا كان نادر ما زال حيًا… فلا تصدقي أي شيء تراه بعينيك.”

 

أغلقت الدفتر ببطء.

ثم التفتت إلى لؤي.

— “مين هو نادر؟”

ظل صامتًا للحظات.

ثم قال:

— “كان أقرب إنسان لوالدك… وأقرب إنسان ليا.”

— “وصاحب الصورة؟”

— “أيوه.”

سألته وهي تحدق في عينيه:

— “خانكم؟”

أجاب بصوت خافت:

— “إحنا اللي افتكرنا إنه مات.”

في مساء اليوم نفسه…

وصلت رسالة مشفرة إلى غرفة القيادة.

قرأها لؤي مرة واحدة.

ثم قال للحراس:

— “اطلعوا بره.”

خرج الجميع.

ولم يبقَ سوى سارة.

ناولها الورقة.

كانت تحمل عنوانًا واحدًا:

الساعة 11:43… محطة القطارات القديمة.

رفعت رأسها بسرعة.

— “11:43؟”

ابتسم لؤي بمرارة.

— “نفس توقيت طلاقك.”

وفي أسفل الرسالة…

جملة واحدة.

“لو عايزين تعرفوا مين قت*ل محمود… تعالوا من غير حراسة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *