طلق زوجته حكايات ميرا

لم تغادر سارة اليخت إلا مرة واحدة.

لم يكن خوفها من الق*تلة…

بل من الحقيقة.

كل ملف كانت تفتحه يكشف أن والدها لم يكن مجرد رجل أعمال، بل كان يدير شبكة شحن قانونية ضخمة، ويستخدم نفوذه لحماية عائلات وشركات من عصابات التهريب، حتى قرر شخص من أقرب الناس إليه أن يبيعه.

وفي صباح اليوم الرابع…

دخل لؤي غرفة الاجتماعات.

ووضع أمامها صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

قال:

— “والدك طلب مني أسلمهولك لو في يوم بقيتي لوحدك.”

فتحت الصندوق ببطء.

كان بداخله خاتم فضي قديم…

ومفتاح نحاسي…

ورسالة بخط والدها.

ارتجفت وهي فتحتها.

> “بنتي سارة… لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أحميكي بنفسي. لكني عملت كل اللي أقدر عليه عشان تعيشي حياة طبيعية. أوعي تثقي في أي حد لمجرد إنه بيقول إنه بيحبك. الشخص اللي هيخونك… هيكون أقرب واحد ليكي.”

 

سال الدمع من عينيها.

ثم أكملت القراءة.

> “المفتاح ده يفتح صندوق الأمانات رقم 17 في بنك (أتلانتك). جواه الحقيقة كلها.”

 

رفعت رأسها نحو لؤي.

— “هنروح النهارده.”

هز رأسه.

— “كنا هنروح… لو الخبر ده ما وصلش دلوقتي.”

دخل أحد الحراس مسرعًا.

كان وجهه شاحبًا.

— “سيدي… كريم المنصوري اختفى.”

وقفت سارة فجأة.

— “إزاي؟”

قال الحارس:

— “الشرطة كانت رايحة تقبض عليه في ق*ضية غسل أموال، لكن لقت بيته فاضي.”

أخرج لؤي هاتفه.

ظهرت رسالة مجهولة.

“لو عايز تشوف كريم حي… تعال لوحدك.”

أسفل الرسالة…

إحداثيات مكان مهجور على أطراف المدينة.

قالت سارة بسرعة:

— “ده فخ.”

ابتسم لؤي.

— “عارف.”

— “يبقى مش هتروح.”

نظر إليها بثبات.

— “لا… هروح.”

ثم أضاف وهو يسلّمها الخاتم الفضي.

— “ولو مرجعتش… افتحي صندوق الأمانات، ومهما تعرفي… كمّلي الطريق.”

في المساء…

وصل لؤي وحده إلى مصنع قديم مهجور.

كان المكان ساكنًا بشكل مخيف.

وفجأة…

سمع تصفيقًا بطيئًا.

خرج رجل من الظلام.

كان في أواخر الستينيات، يرتدي بدلة أنيقة، ويحمل عصًا سوداء.

ابتسم وقال:

— “اتأخرت يا لؤي.”

تجمد لؤي مكانه.

همس باسم لم ينطقه منذ عشرين عامًا:

— “سليم…”

ضحك الرجل.

— “افتكرتني مت.”

قال لؤي ببرود:

— “كنت أتمنى.”

رفع سليم يده.

فأُضيئت أنوار المصنع بالكامل.

وفي المنتصف…

كان كريم المنصوري مربوطًا إلى كرسي، ووجهه مليء بالكدمات.

صرخ بمجرد أن رأى لؤي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *