طلق زوجته حكايات ميرا

— “أنقذني… بالله عليك!”

نظر إليه لؤي دون أن يجيب.

أما سليم…

فابتسم ابتسامة باردة وقال:

— “عارف ليه سيبته عايش؟”

اقترب خطوة.

ثم همس:

— “لأنه مجرد طُعم…”

وفي اللحظة نفسها…

رن هاتف لؤي.

نظر إلى الشاشة.

المتصل…

سارة.

رد بسرعة.

لكن الصوت الذي جاءه لم يكن صوتها.

كان صوت رجل مجهول يقول بهدوء:

— “وأنت مشغول بالطُعم…”

توقف لثانية.

ثم أكمل:

— “إحنا خدنا سارة.”

وانقطع الاتصال.

لأول مرة منذ سنوات طويلة…

تغير وجه لؤي.

وأدرك أن خصمه لم يكن يخطط للانتقام فقط…

بل كان يسبقهم بخطوة في كل مرة.توقف الزمن بالنسبة للؤي.

ظل ينظر إلى الهاتف لثانيتين…

ثم أغلق عينيه.

ابتسم سليم ابتسامة المنتصر.

— “قولتلك… أنت متأخر خطوة.”

لكن ما لم يلاحظه أحد…

أن لؤي لم يبدُ مذعورًا.

فتح عينيه بهدوء، ثم قال:

— “لو كنت خطفت سارة فعلًا… كنت هتبعتلي دليل.”

تغيرت ملامح سليم للحظة.

ابتسم لؤي ابتسامة خفيفة.

— “يبقى أنت بتكذب.”

وفي اللحظة نفسها…

اهتز هاتف أحد رجال سليم.

نظر إلى الرسالة، ثم شحب وجهه.

اقترب من سليم وهمس:

— “سيدي… في مشكلة.”

انتزع سليم الهاتف بعصبية.

كانت شاشة المراقبة تعرض صورة مباشرة…

لسارة.

لكنها لم تكن مخطوفة.

كانت داخل غرفة القيادة في اليخت، وإلى جوارها عشرة من رجال لؤي.

قالت وهي تنظر إلى الكاميرا:

— “واضح إن خطتكم فشلت.”

أغلق سليم الهاتف بغضب، ثم صرخ:

— “اقبضوا عليهم!”

وفي أقل من ثانية…

تحول المصنع إلى ساحة قتال.

انطلقت الرصاصات في كل اتجاه.

استغل كريم الفوضى، وأسقط الكرسي الذي كان مقيدًا إليه، ثم زحف خلف آلة صدئة.

أما لؤي…

فلم يطلق رصاصة واحدة.

كان هدفه شخصًا واحدًا فقط.

سليم.

لكن سليم كان قد اختفى.

لم يبقَ منه سوى عصاه السوداء ملقاة على الأرض.

في اليخت…

تنهدت سارة وهي تغلق شاشة البث.

سألها قائد الحراسة:

— “نلحق بالسيد لؤي؟”

هزت رأسها.

— “لا.”

ثم رفعت المفتاح النحاسي الذي تركه لها والدها.

— “دلوقتي هنروح للبنك.”

بعد ساعة…

توقفت السيارة أمام بنك قديم في شارع هادئ.

نزلت سارة ومعها اثنان من الحراس.

قادهم الموظف إلى قبو البنك.

وقف أمام صندوق يحمل الرقم 17.

أدخلت المفتاح.

صدر صوت طقطقة خافت.

ثم انفتح الباب ببطء.

داخل الصندوق…

لم يكن هناك ذهب.

ولا أموال.

بل دفتر جلدي أسود…

ووحدة تخزين صغيرة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *