طلق زوجته حكايات ميرا

اتسعت عيناها.
— “ساب إيه؟”
التفت لؤي نحو المحكمة.
ثم قال:
— “السؤال مش ساب إيه… السؤال ساب مين.”
نظرت سارة خلفه.
كان كريم قد خرج من المحكمة مع رانيا ومحاميه، يضحكون جميعًا.
ثم التفتت مرة أخرى.
— “إنت بتقول إن كريم ليه علاقة؟”
أجاب لؤي:
— “أنا بقول إن طلاقك أزال آخر ستار كان مخفي هويتك الحقيقية. خلال 72 ساعة… الناس اللي قت*لوا والدك هيعرفوا مكانك.”
ظلت تنظر إليه.
كريم كان يكذب بابتسامة.
أما هذا الرجل…
فلم يكن يحاول أن يجعل الحقيقة مريحة.
قالت أخيرًا:
— “مفروض أركب مع راجل معرفوش… لمجرد إنه يعرف اسم أبويا؟”
رد بهدوء:
— “لا… المفروض تقرري إذا كانت عشرون دقيقة من الحقيقة تستحق المخاطرة.”
نظرت نحوه مرة أخيرة وسألته:
— “واليخت… ليه؟”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ابتسم لؤي ابتسامة صغيرة، ثم نظر نحو الميناء حيث كان اليخت الأبيض العملاق يلمع وسط الضباب.
وقال بهدوء:
— “لأن بيتك الحقيقي… مش هنا.”
تجمدت سارة في مكانها.
— “إيه؟”
أخرج من جيب معطفه ظرفًا جلديًا قديمًا، وفتحه أمامها.
في داخله صورة باهتة.
طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، تجلس فوق سطح اليخت نفسه، بينما يحملها رجل يبتسم بفخر.
ارتجفت يدها.
الرجل…
كان والدها.
أما الطفلة…
فكانت هي.
اختنق صوتها.
— “الصورة دي…”
قال لؤي:
— “اتصورت قبل ما والدك يختفي من البحر نهائيًا.”
رفعت عينيها إليه.
— “أنا عمري ما شوفتها.”
— “لأن والدك أحرق كل الصور اللي تربطك بالعالم ده.”
وفي اللحظة نفسها…
خرج كريم من باب المحكمة، ثم توقف فجأة.
كانت عشر سيارات سوداء قد اصطفت أمام الرصيف.
رجال يرتدون بدلات سوداء فتحوا أبواب السيارات في وقت واحد.
أما الرجل الذي كان يقف أمام سارة…
فانحنى لها باحترام.
وقال بصوت سمعه كل من في الشارع:
— “آنسة سارة… البيت في انتظارك.”
التفتت كل الوجوه نحوهما.
حتى رانيا شهقت وهي تمسك بذراع كريم.
همست:
— “مين دول؟”
ضحك كريم بسخرية.
— “أكيد شركة تأجير عاملة شو إعلامي.”
لكن ابتسامته اختفت سريعًا.
لأن أحد الرجال تقدم منه، ومد إليه ظرفًا مختومًا بالشمع الأسود.
قال الرجل ببرود:
— “السيد كريم المنصوري؟”
— “أيوه.”
— “حضرتك مطالب بالابتعاد عن الآنسة سارة الشافعي مسافة لا تقل عن خمسمائة متر، من هذه اللحظة.”
عبس كريم.
— “إنت بتهزر؟”
اقترب الرجل خطوة.
— “لا.”
ثم أشار بعينيه نحو اليخت.
— “وده آخر تحذير محترم.”
فتح كريم الظرف بعصبية.
وفي داخله…
نسخة من كل التحويلات البنكية القديمة التي كانت سارة قد أجرتها من حسابها الشخصي إلى شركته قبل سنوات.
وتحتها تقرير مالي كامل يثبت أن رأس المال الحقيقي الذي بدأت به الشركة…
كان من أموال سارة.
شهق المحامي.
واختطف الأوراق من يده.
ثم تغير لون وجهه بالكامل.
همس:
— “إحنا في مشكلة كبيرة…”
نظر كريم إليه بغضب.
— “إيه يعني؟”
قال المحامي بصوت مرتجف:
— “لو المستندات دي أصلية… يبقى هي تقدر تسترد الشركة كلها.”
وفي تلك اللحظة…
رن هاتف كريم.
كان المدير المالي.
رد بسرعة.
لكن وجهه شحب أكثر مع كل كلمة.
— “إيه؟!”
صاح بصوت مرتفع.
— “كل الحسابات اتجمدت؟!”
ثم صمت.
وأغلق الهاتف بيد مرتعشة.
رفع عينيه نحو سارة لأول مرة منذ سنوات…
لكنها لم تكن تنظر إليه أصلًا.
كانت تنظر إلى البحر.
نظر لؤي إليها وقال بهدوء:
— “اليخت مستعد.”
تنفست بعمق.
ثم سألت السؤال الذي كان يخيفها أكثر من أي شيء:
— “ولو ركبت… حياتي هتتغير؟”
نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
— “لا…”
وتوقف لحظة قبل أن يكمل:
— “حياتك القديمة… انتهت بالفعل.”
أغلقت سارة عينيها لثوانٍ.
ثم أمسكت حقيبتها…
وصعدت إلى السيارة.
وفي اللحظة التي أُغلق فيها الباب…
تحرك الموكب بالكامل نحو الميناء.
بينما وقف كريم وسط المطر، يشاهد المرأة التي ظن يومًا أنها لا تملك أحدًا…
ترحل وسط حراسة لا يحصل عليها إلا أصحاب الإمبراطوريات.
ولم يكن يعلم…
أن ما رآه اليوم لم يكن سوى بداية الحقيقة.
أما الحقيقة الكاملة…
فكانت تنتظره داخل خزنة حديدية تركها محمود الشافعي، وبداخلها تسجيل صوتي واحد فقط يبدأ بجملة:
“إذا كنت تسمع هذا التسجيل يا كريم… فأنت السبب في موتي.”ارتجفت يد كريم وهو يعيد تشغيل التسجيل مرة أخرى.




