طلق زوجته حكايات ميرا

لكن سارة وقفت فجأة.
ونظرت إليه مباشرة.
— “كريم مات وهو بيقول أسألك عن أخوك.”
ساد الصمت على سطح اليخت.
تبادل الحراس النظرات.
وكأن اسمًا ممنوعًا قد ذُكر.
تنهد لؤي طويلًا.
ثم قال:
— “انزلوا كلكم.”
حاول أحد الحراس الاعتراض.
— “سيدي…”
نظر إليه لؤي نظرة حاسمة.
— “قلت… انزلوا.”
بعد دقائق…
لم يبقَ على السطح إلا هو وسارة.
اقترب من السور الحديدي.
وظل ينظر إلى البحر.
ثم قال بصوت منخفض:
— “كان ليا أخ اسمه آدم.”
انتظرت سارة.
لكنه لم يكمل.
فقالت:
— “وبعدين؟”
أغمض عينيه.
— “آدم اختفى من خمسة وعشرين سنة.”
— “اختفى… ولا مات؟”
رد بعد صمت طويل:
— “كنت فاكر إنه مات.”
التفت إليها.
ولأول مرة…
رأت في عينيه ألمًا حقيقيًا.
— “لحد من أسبوع.”
شعرت بقشعريرة.
— “يعني هو عايش؟”
أخرج لؤي صورة قديمة من محفظته.
ناولها لها.
كانت الصورة لشابين في العشرينات.
أحدهما لؤي…
والآخر يشبهه إلى حد مذهل.
لكن عينيه كانتا أكثر حدة.
قال:
— “ده آدم.”
همست:
— “إيه علاقته بنادر؟”
قال بصوت ثقيل:
— “آدم اشتغل مع نادر بعد ما اختفى.”
— “إنت متأكد؟”
أومأ.
— “الصورة اللي لقيناها في المصنع… كان واقف فيها ورا نادر.”
شعرت سارة أن الخيوط تتشابك أكثر.
ثم سألت السؤال الذي كان يخيفها.
— “هو اللي ق*تل كريم؟”
لم يجب لؤي.
وفي تلك اللحظة…
صدر صوت من جهاز اللاسلكي.
— “سيدي… لقينا القناص.”
رد بسرعة:
— “فين؟”
— “في المخزن رقم 9.”
انطلقت السيارات خلال دقائق.
وحاصر رجال لؤي المخزن.
اقتحموا المكان.
لكنهم لم يجدوا أحدًا.
فقط بندقية قنص…
وصندوقًا خشبيًا صغيرًا.
فتح لؤي الصندوق بنفسه.
وجد بداخله ساعة يد قديمة.
تغير لون وجهه فورًا.
سألته سارة:
— “مالها؟”
قال وهو يمسكها بيد مرتجفة:
— “دي ساعتي…”
نظرت إليه بدهشة.
أكمل:
— “أديتها لآدم يوم عيد ميلاده قبل ما يختفي.”
أسفل الساعة…
كانت هناك ورقة مطوية.
فتحها ببطء.
وجاء فيها:
> **”أخي العزيز… لو أنت اللي فتحت الرسالة دي، يبقى أخيرًا بقينا قريبين من النهاية. متدورش عليّ… لأنك طول الوقت كنت بتدور في الاتجاه الغلط.
— آدم.”**
لكن المفاجأة كانت في آخر السطر.
كان هناك عنوان واحد فقط:
“مقبرة محمود الشافعي… منتصف الليل.”
رفع لؤي رأسه ببطء.
وقال:
— “واضح إن آدم عايز يقابلني.”
سألته سارة:
— “هنروح؟”
نظر إليها بثبات.





