روايه رائعه

في الشهر التاسع من حملي، صحيت لقيت نفسي مخدّرة ومربوطة في موتوسيكل مية، وضرتي جوزي بتجري بيا في نص البحر، وهو واقف على الشط بيتفرج!
امسكي كويس بدل ما أقف! ضحكت وهي بتزوّد السرعة، وأنا بترجاها توقف.
بس اللي حصل بعدها ماكانش مجرد خېانة ولا حتى محاولة تخويف.
لأن في اللحظة اللي حسيت فيها پالدم، رفعت إيدي وضغطت على زرار في ساعتي…
من غير ما أعرف إن الإشارة دي هتفضح أسرار هتدمّر حياتهم هما الاتنين، ومش جوازهم بس.
لو إنتِ واثقة فيا بجد، اركبي الموتوسيكل وبلاش تعملي فيها حامل من إزاز!
دي كانت الجملة اللي قالها جوزي كريم الشافعي قدام حوالي عشرين موظف، واتنين من أهم المستثمرين بتوع شركته، وكمان الست اللي كان متجوزها بقاله شهور.
وأنا؟
كنت في الشهر التاسع.
وحامل في ابنه.
كريم كان عارف كويس إن الولادة ممكن تحصل في أي لحظة.
إحنا متجوزين بقالنا عشر سنين.
لما قابلته زمان في إسكندرية، كان لسه بيبدأ حياته. عربيته كانت قديمة، وشركته الصغيرة كانت عبارة عن مكتب متواضع وموظفين على قدهم.
وأنا عمري ما قلتله الحقيقة كاملة عن عيلتي.
بالنسبة له، أبويا كان مجرد لواء بحرية سابق، عايش حياة هادية، بيقضي وقته في النادي وبيحب يقعد على البحر.
وأمي كانت ست بيت بسيطة وهادية.
ماكانش يعرف إن أبويا كان من كبار القيادات في القوات البحرية، وإن أمي هي اللي بتدير ثروة عيلتنا واستثماراتها.
وماكانش يعرف كمان إن جزء كبير من توسع شركته اللي كان بيتفاخر بيه قدام الناس، اتعمل بفلوس كانت في الأصل بتاعتي أنا.
أنا اللي اخترت أخبي عنه كل ده.
كنت عايزة أعرف حاجة واحدة بس
هل كريم بيحبني أنا؟
ولا بيحب الاسم والفلوس ورايا؟
يومها…
عرفت إني كنت غلطانة في الشخص اللي اديته قلبي.
كريم كان عامل اللي سماه ويك إند للشغل في قرية سياحية فخمة في العين السخنة.
ولما وصلت، لقيت يختات، ومزيكا، وشرب، وناس بتضحك، وسباقات موتوسيكلات مية.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت داليا منصور، مديرة العلاقات العامة في شركة كريم.
كانت قاعدة جنب حمام السباحة، لابسة مايوه أبيض، وباصة لي بابتسامة مستفزة.
ابتسامة واحدة كانت كفاية تفهمني إنها مش بتحاول تخبي أي حاجة تاني.
هي عارفة.
وكريم عارف.
وأنا الوحيدة اللي كانوا فاكرينها لسه غبية.
قربت مني وقالت
تعالي جربي لفة واحدة بس.
هزيت راسي بسرعة.
لأ. أنا في الشهر التاسع، والدكتور مانعني من أي مجهود. ممكن أولد في أي لحظة.
بصيت لكريم مستنية منه يقول لها تبعد.
لكن لما لقى كذا موظف واقف بيتفرج، غيّر نبرته فجأة.
خلاص يا حبيبتي، عندك حق. أنا اللي غلطان.
قرب مني وباسني على جبيني، وبعدها طلع شريط دوا من جيبه.
خدي دول، فيتامينات الحمل بتاعتك.
من غير ما أشك فيه، أخدت الحبايتين وشربت عليهم مية.
وبعدها…
الدنيا بدأت تلف بيا.
آخر حاجة فاكرها إني كنت قاعدة على كرسي في أوضة الفندق.
وبعدها…
فتحت عيني على صوت المية وهي بتخبط في وشي.
كنت في نص البحر.
على موتوسيكل مية.
بطني قدامي ضخمة من الحمل، وحزام ماسك خصري، وإيديا مربوطين في المقود.
حاولت أتحرك.
مفيش فايدة.
حاولت أصرخ.
كريم!
وفجأة سمعت صوت موتوسيكل تاني بيقرب.
كانت داليا.
هي اللي كانت سايقة.
وفي حبل سميك رابط الموتوسيكل بتاعي بالموتوسيكل بتاعها.
بصيت ناحية الشط.
كريم كان واقف هناك.
في إيده كوباية.
بيتفرج.
ولا كأنه شايف مراته الحامل في خطړ.
كريم! ساعدني!
رفع عينه ناحيتي.
ولا اتحرك.
داليا ابتسمت.
وبعدين ضغطت بنزين.
الموتوسيكل اندفع لقدام.
الحبل اتشد فجأة.
جسمي كله اترمى لقدام، وبطني خبطت في مقدمة الموتوسيكل.
صړخت من الۏجع.
وقعت على جنبي، والمية دخلت بقي وأنفي.
وقفيييي!
كنت بعيط وأنا بحاول آخد نفسي.
أنا حامل! أنا في الشهر التاسع!
داليا بصت وراها ثانيتين بس.
وببرود قالت
يبقى امسكي كويس.
وزودت السرعة.
لفة كمان.
وبعدين لفة تالتة.
كل مرة الحبل كان بيشدني





