روايه رائعه

لحظة.
حسام عايش.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
مستحيل.
هو اللي بلغ الشرطة من الفندق.
بصيت له بعدم تصديق.
بس… إنت قلت إنه ماټ!
أبويا نزل عينه.
ماكانش مۏت حقيقي.
وقبل ما أسأله، الباب اتفتح.
ودخل راجل لابس جاكت أسود، وشه أرفع بكتير من الصورة اللي فاكرها في دماغي.
لكن عينيه…
كنت أعرفهم.
اتحركت من على السرير رغم الألم.
حسام؟
وقف قدامي.
ولا قال كلمة.
بس عيونه دمعت.
وأنا اڼفجرت في العياط.
بعد ما هدينا، حكالي الحقيقة.
من سبع سنين، حسام اكتشف إن في شبكة كبيرة بتستخدم شركات نقل وشحن لغسيل أموال وتهريب أدوية ومخډرات.
والصدمة؟
شركة كريم كانت واحدة من الشركات اللي اتستخدمت من غير ما أعرف.
حسام حاول يكشف الموضوع.
وفي ليلة الحاډث، العربية اللي كان راكبها اتعرضت للتخريب.
الشرطة وقتها أعلنت ۏفاته.
لكن أبويا شك إن الموضوع مدبر.
فتم تهريب حسام لمكان آمن، واتعامل رسميًا على إنه ماټ، عشان يقدر يدخل للشبكة من جوه ويعرف مين اللي وراها.
طب كريم كان عارف؟
سألت وأنا مش قادرة أصدق.
حسام بص لأبويا.
كريم ماكانش مجرد واحد اتورط بالغلط.
سكت.
وبعدين قال
هو اللي باع المعلومات.
قلبي اتقبض.
يعني إيه؟
من سنين، كريم كان عليه ديون كبيرة. ولما عرف إن فلوس عيلتك داخلة في شركته، بدأ يستغلها من وراكي. وبعد فترة، دخل في اتفاق مع ناس أخطر منه.
وداليا؟
داليا كانت جزء من اللعبة.
حط قدامي ملف.
فتحت أول ورقة.
تحويلات بنكية.
مبالغ ضخمة.
حسابات بأسماء وهمية.
وبعدين لقيت حاجة خلت إيدي تترعش.
تاريخ أول تحويل كان قبل فرحنا بشهرين.
يعني…
كريم ماكانش بيخوني بعد عشر سنين.
الخېانة بدأت قبل ما أتجوزه أصلًا.
بعدها دخل ضابط من النيابة.
قال لي إنهم فتشوا جناح الفندق بالكامل.
ولقوا كاميرات مخفية.
تسجيلات صوت.
وأدوية.
لكن أهم حاجة كانت تسجيل بين كريم وداليا قبل الحاډث بساعات.
سمعناه.
صوت كريم
لازم الموضوع يخلص النهارده.
داليا
ولو حصل لها حاجة؟
ضحك.
هتكون وقعت من الموتوسيكل. محدش هيشك.
داليا سألته
والطفل؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
لو عاش، هنقول إن الولادة حصلت بسبب الحاډث. ولو ماعاشش… يبقى أحسن.
حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
وقفت التسجيل.
كفاية.
لكن أبويا كان بيبص لي.
لسه فيه أكتر.
الضابط فتح تسجيل تاني.
المرة دي صوت شخص تالت.
رجل أنا ماعرفوش.
قال
بعد ما ټموت، كريم هياخد ملكية الأسهم.
كريم رد
هي مش هتعرف إن كل الأسهم باسمها أصلًا.
سكت الرجل.
وبعدين قال
أنت متأكد إن أبوها مش هيتدخل؟
كريم ضحك.
أبوها هيصدق إنها حاډثة. زي ما صدق من سبع سنين إن ابنه ماټ.
بصيت لحسام.
وعرفت وقتها إنهم كانوا فاكرين إن مۏت حسام الحقيقي كان ورقة ضغط انتهت.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إنه رجع.
وماكانوش يعرفوا إنهم وقعوا بأيديهم في الفخ.
بعد يومين، دخل كريم المستشفى مكبل.
لما شافني، وقف.
ماكانش فيه أي غرور.
ولا ابتسامة.
ولا حتى ملامح الراجل اللي كان واقف بيتفرج عليا وأنا بغرق.
بص لي وقال
سارة…
رفعت إيدي.
ماتنطقش باسمي.
سكت.
قرب خطوة.
أنا كنت…
ضحكت.
ضحكة قصيرة من شدة القهر.
كنت إيه؟
غلطان.
غلطان؟
بصيت له.
إنت حطيتلي مخدر في الدوا. ربطتني في موتوسيكل وأنا حامل. وكنت واقف بتتفرج عليا وأنا بڼزف.
نزل عينه.
أنا ماكنتش عايز…
قاطعتُه
كنت عايز إيه بالظبط؟
ماعرفش يرد.
قلت
ټموتني؟ ولا ټموت ابني؟ ولا تاخد فلوسي؟
رفع عينه.
أنا حبيتك.
الكلمة دي وجعتني أكتر من كل حاجة.
لو ده كان حبك… الحمد لله إني نجيت.
لكن داليا ماكانتْش ساكتة.
بعد ما اتحبست، طلبت مقابلة النيابة.
وقالت إنها عندها معلومات.
في البداية محدش صدقها.
لكنها سلمت فلاشة.
الفلاشة دي قلبت القضية كلها.
كان عليها تسجيلات لمكالمات كريم مع رجال الأعمال اللي داخلين في الشبكة.
وكان فيه اسم كبير جدًا.
رجل أعمال مشهور.
اسمه ماهر الجندي.
الراجل اللي كان دايمًا بيظهر في التلفزيون ويتكلم عن النزاهة والنجاح.
هو اللي كان بيمول جزء من عمليات كريم.
وهو اللي كان ورا أكبر عمليات غسيل الأموال.
لكن المفاجأة…
إن داليا نفسها كانت بتشتغل معاه.
هي ماكانتش مجرد زوجة.
كانت بتجمع المعلومات عني وعن عيلتي.
وكان الهدف من كل الجواز أصلًا هو السيطرة على فلوسي.
بعد أسبوع، النيابة أصدرت أوامر قبض على
أكتر من





