روايه رائعه

موقع أيام نيوز

پعنف.
كنت حاسة إن ضهري بيتقطع.
بطني كانت بتوجعني بشكل مرعب.
وفجأة…
حسيت بحاجة دافية بتنزل بين رجلي.
بصيت لتحت.
ډم.
ډم كتير.
اتجمدت مكاني.
يا رب…
حاولت أصرخ.
لكن صوتي كان ضعيف.
وفي اللحظة دي افتكرت ساعتي.
أبويا كان جابهالي قبل ما أتجوز، وقال لي يومها
لو حصل لك أي حاجة ومقدرتيش تتكلمي، دوسي على الزرار الأحمر.
رفعت إيدي بصعوبة.
صوابعي كانت بتترعش.
وضغطت.
مرة واحدة.
الساعة أرسلت موقعي، وفتحت اتصال طوارئ تلقائي.
جالي صوت أبويا.
سارة؟ إنتِ فين؟
حاولت أتكلم، لكن صوتي كان بالكاد مسموع.
بابا…
سارة! مالك؟ صوتك عامل كده ليه؟
بصيت ناحية الشط.
كريم لسه واقف.
وداليا لسه سايقة.
وبعدين بصيت للدم اللي حوالين رجلي.
اتصل بالبحرية… وبخفر السواحل… بأي حد يقدر يلحقني.
سكت ثواني.
وبعدين قلت الجملة اللي خلت صوت أبويا يتغير تمامًا
هما بيحاولوا ېقتلوني.
ثواني معدودة…
وبدأ صوت طيارات هليكوبتر يقطع السما.
واحدة.
وبعدها التانية.
ومن بعيد ظهرت زوارق سريعة بتتحرك ناحية المكان.
الناس على الشط بدأت تجري.
الموظفين وقفوا مذهولين.
وداليا بطلت تضحك.
كريم وشه اصفر.
أوامر اتقالت من مكبرات الصوت
كل المراكب توقف فورًا! محدش يتحرك!
داليا سابت البنزين.
الموتوسيكل هدي.
لكن أنا كنت خلاص مش قادرة أتحرك.
سمعت صوت حد پيصرخ
في ست حامل في البحر! بسرعة!
رجال الإنقاذ قربوا مني.
واحد منهم فك الحزام.
والتاني حاول يثبتني.
لكن قبل ما يرفعوني…
حطيت إيدي على بطني.
كنت مستنية أحس بأي حركة.
أي ركلة.
أي حاجة.
لكن…
ولا حاجة.
ابني ماكانش بيتحرك.
ابني…
همست وأنا بعيط.
ابني مش بيتحرك.
بعد دقائق، تم نقلي بسرعة للمستشفى.
وكريم وداليا اتمنعوا من مغادرة المكان.
لكن اللي محدش كان يعرفه وقتها…
إن اللي حصل في البحر ماكانش أول محاولة.
ولا حتى أخطر حاجة.
لأن لما رجال الشرطة دخلوا أوضة الفندق اللي كنت فيها قبل ما أفوق، لقوا حاجة خلتهم يشكوا إن الموضوع متخطط له من أيام.
أدوية مخدرة.
حبال.
صور ليا.
وتسجيلات كاميرات مراقبة اتأكد منها إن داليا دخلت أوضتي قبل الحاډث بساعات.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في درج مخفي جوه المكتب.
ملف كامل باسمي.
جواه مستندات وتحويلات مالية ورسائل
سرية.
وأول ورقة فوقهم كانت مكتوب عليها
لو سارة عرفت الحقيقة… كريم هيخسر كل حاجة.
ساعتها أبويا فهم إن الموضوع مش مجرد اڼتقام او غيره
كان فيه سر أكبر بكتير.
وسر لو ظهر…
مش بس كريم وداليا اللي حياتهم هتتدمر.
لكن عيلة كاملة كانت هتنهار.
أما أنا…
فكنت لسه في غرفة العمليات، والأطباء بيحاولوا ينقذوا ابني.
من غير ما أعرف إن أول شخص هيدخل المستشفى بعد الحاډث…
هيكون الشخص اللي كنت فاكرة إنه ماټ من سبع سنين.
لما فتحت عيني، أول حاجة سمعتها كانت صوت أجهزة المستشفى.
بيب… بيب… بيب…
حاولت أتكلم، لكن حلقي كان ناشف، وجسمي كله تقيل كأني كنت مدفونة تحت جبل.
حركت إيدي ناحية بطني.
فاضية.
قلبي وقع.
ابني فين؟
الممرضة قربت مني بسرعة.
اهدي يا مدام سارة، إنتِ لسه خارجة من عملية.
ابني فين؟!
دخل الدكتور في اللحظة دي، ووشه كان كفاية يخليني أفهم إن في حاجة حصلت.
قعد جنبي وقال بهدوء
الولادة كانت صعبة جدًا… بس إحنا قدرنا ننقذ الطفل.
غمضت عيني من شدة الصدمة.
وبعدين سمعت أول صړخة.
صړخة صغيرة.
ضعيفة.
لكنها كانت أجمل صوت سمعته في حياتي.
بدأت أعيط.
هو عايش؟
الدكتور ابتسم.
عايش… لكنه دخل الحضّانة عشان يتابعوا التنفس ونسبة الأكسجين.
حطيت إيدي على وشي وأنا بعيط.
كنت فاكرة إني خسړت ابني.
لكن ربنا كان لسه مديني فرصة.
فرصة واحدة…
وأنا قررت أستخدمها عشان أخلي كل واحد حاول ېقتلني يدفع تمن اللي عمله.
بعد ساعات، دخل أبويا.
أول ما شوفته، عرفت إن اللي قدامي مش أبويا اللي أعرفه.
كان لابس بدلته، ووشه جامد بشكل يخوف.
قعد جنبي ومسك إيدي.
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي.
الولد؟
الدكتور قال حالته مستقرة.
سكت شوية.
وبعدين بص لي في عيني.
سارة… في حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
طلع موبايله وحطه قدامي.
الراجل اللي لقوه في المستشفى…
وقفت أنفاسي.
مين؟
حسام.
الاسم لوحده خلاني أتجمد.
حسام كان أخويا الكبير.
أخويا اللي ماټ من سبع سنين في حاډث عربية.
على الأقل…
ده اللي كلنا كنا فاكرينه.
إنت بتقول إيه يا بابا؟
أبويا سكت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *