روايه رائعه

شخص.
ماهر اختفى.
لكن حسام كان متوقع ده.
كان حاطط مراقبة على حساباته.
وبعد ثلاثة أيام، اتحدد مكانه في ميناء صغير.
الشرطة حاصرته.
حصلت مطاردة.
حاول يهرب بعربية.
لكن العربية وقفت عند حاجز أمني.
ونزل ماهر رافع إيده.
أول ما شاف حسام واقف هناك، وشه اتغير.
قال
إنت ماټ.
حسام ابتسم.
دي كانت الفكرة.
مرت الشهور.
ابني خرج من الحضّانة.
وسميته آدم.
كان ضعيف في الأول، لكنه كان عنيد.
زي أمه بالظبط.
كنت كل ليلة أبص له وهو نايم وأفتكر اليوم اللي كنت فاكرة إني هفقده فيه.
لكن الأيام بدأت تعالج اللي ماقدرتش الأدوية تعالجه.
قضية كريم انتهت بحكم طويل بالسجن، واتوجهت له تهم الشروع في القټل والتخدير والتآمر والاحتيال المالي.
داليا اتعاقبت هي كمان، لكن تعاونها مع النيابة خفف عنها جزء من العقۏبة.
أما ماهر، فالقضية بتاعته كانت أكبر بكتير.
اتصادرت شركات وأموال وحسابات مرتبطة بالشبكة.
والأغرب…
إن الشركة اللي كريم كان فاكر إنه بناها بنفسه، اتضح رسميًا إن جزء كبير منها كان قائم على أموال عيلتي.
فقدت الشركة اسم كريم.
وأنا استرجعت كل حقوقي.
لكنّي مااحتفظتش بيها.
بعت حصتي، وأسست مؤسسة باسم أمي لمساعدة الستات اللي بيتعرضوا للعڼف والخداع المالي.
بعد سنة، رجعت للمكان اللي حصل فيه كل شيء.
نفس الشاطئ.
نفس البحر.
لكن المرة دي كنت واقفة على الرمل وابني ماسك إيدي.
حسام كان واقف بعيد مع أبويا.
آدم كان بيضحك وبيجري ورا موجة صغيرة.
وقفت أبص للبحر.
زمان كنت فاكرة إن البحر هياخد مني ابني وحياتي.
دلوقتي كنت واقفة قدامه من غير خوف.
حسام قرب مني.
لسه پتخافي من البحر؟
ابتسمت.
أيوه.
وبعدين بصيت لابني.
بس مش منه لوحده.
ضحك.
من إيه كمان؟
بصيت ناحية آدم.
من إني أدي ثقتي لحد ما يستاهلهاش.
سكت حسام.
وبعدين قال
كريم حاول يتواصل معاكي.
هزيت راسي.
مش عايزة أعرف.
مافيش حاجة قالها ممكن تغير رأيك؟
بصيت له.
هو أخد عشر سنين من عمري. بس مش هخليه ياخد يوم واحد كمان.
بعدها بأسبوع، جالي جواب منه.
فتحته.
كان كاتب
أنا عارف إني خسرتك، بس أتمنى تسامحيني يومًا.
قريته مرة واحدة.
وبعدين طويته.
ماحرقتهوش.
ومااحتفظتش بيه.
حطيته في صندوق قديم، مع صور من حياتي القديمة.
لأن بعض الحاجات مش لازم تتنسي.
بس لازم تتحط في مكانها الصحيح.
الماضي.
بعد سنتين، كنت قاعدة في حديقة البيت.
آدم بيلعب قدامي.
وأبويا بيضحك معاه.
أمي قاعدة تشرب قهوتها.
وحسام واقف بيكلم حد في التليفون.
بصيت حواليّا.
كل حاجة كانت هادية.
وأخيرًا فهمت حاجة
أنا ماخسرتش جوزي.
أنا خسړت شخص كان طول عمره بيمثل إنه جوزي.
أما اللي كسبته…
فكان أكبر بكتير.
ابني.
عيلتي.
حقي.
ونفسي.
والأهم…
إني بقيت أعرف إن الحب الحقيقي عمره ما هيطلب منك تثبتي ثقتك فيه وإنتِ بتتعرضي للخطړ.
الحب الحقيقي لما يشوفك خاېفة…
بيوقف الموتوسيكل.
مش يزوّد السرعة.
وأنا؟
من يومها، عمري ما ركبت موتوسيكل مية تاني.
لكن كل ما أشوف البحر…
بفتكر اليوم اللي حاولوا يدفنوني فيه.
وأبتسم.
لأنهم ماكانوش عارفين إن الست اللي حاولوا ېقتلوها…
هي نفسها الست اللي هتعيش وتكشفهم كلهم.




