ادم ونور بقلم محمد نور ١

عندما غادرت البلاد بعدما ارتبطت صديقتها المقربة بالرجل الذي أحبته سبع سنوات… عادت بعد ثلاث سنوات لدفن شقيقها، فاكتشفت ما هو أسوأ

 

عندما اكتشفت ليان الكيلاني أن آدم الخطيب سيتزوج نور العلي، صديقتها المقربة، لم تبكِ أمام أحد.

 

ولم تذهب إليه لتطالبه بتفسير.

 

مزقت طلب متابعة دراستها العليا، واشترت تذكرة ذهاب فقط إلى سياتل، وقررت أن تأخذ معها السنوات السبع التي أهدرتها في حبه.

 

وقبل أن تقلع الطائرة، لم يتوقف هاتفها عن الاهتزاز.

 

آدم:

 

«ليان، لا تتصرفي باندفاع. عودي.»

 

«أستطيع أن أشرح لكِ موضوع الخطوبة.»

 

«أجيبي على الهاتف. أرجوكِ.»

 

ظلت ليان تحدق في الجملة الأخيرة.

 

أرجوكِ.

 

يا لها من مفارقة!

 

فطوال سبع سنوات، كانت هي من تتوسل بصمت للحصول على مكان مختلف في قلبه.

 

وطوال سبع سنوات، كان آدم يجيبها بالجملة نفسها:

 

— بالنسبة لي، أنتِ مثل أختي.

 

لكنه الآن سيتزوج نور.

 

نور نفسها التي كانت لسنوات حبيبة ياسر الكيلاني، شقيق ليان الأكبر.

 

وياسر نفسه الذي لم يمضِ على اختفائه سوى أقل من مئة يوم، بعدما سقط في وادٍ عميق إثر انهيار أرضي.

 

نجت نور.

 

أما ياسر فلم يُعثر عليه.

 

وبينما كانت عائلة الكيلاني لا تزال تنتظر معجزة تعيده حيًا، أمسك آدم بيد نور أمام الجميع وأعلن:

 

— سأرتبط بها. ومن الآن فصاعدًا، سأعتني بنور.

 

كانت ليان لا تزال تتذكر ما سألته في تلك الليلة:

 

— لماذا هي؟

 

لم يتردد آدم حتى.

 

— لأن ياسر لم يعد موجودًا، ونور ليس لديها أحد. وأنتِ تعرفين كيف تعتنين بنفسك.

 

تلك الكلمات حطمت شيئًا داخل ليان.

 

لذلك رحلت.

 

نزعت شريحة هاتفها قبل إقلاع الطائرة، وألقتها في سلة مهملات داخل المطار.

 

ومعها دفنت الفتاة التي انتظرت سبع سنوات حتى ينظر إليها آدم كامرأة.

 

بعد ثلاث سنوات، لم تكن ليان لتعود أبدًا، لولا أن الشرطة عثرت أخيرًا على رفات ياسر في قاع الوادي.

 

أول وجه رأته بعد خروجها من المطار كان وجه آدم.

 

كان ينتظرها.

 

بدلة داكنة. معطف أسود. الوجه نفسه الذي طارد أحلامها لسنوات… وإن كان يبدو الآن أكثر برودة وإرهاقًا.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *