سلفتي بقلم منال علي 1

“سـلفتي قالـت قـدام العـيلة كلـها: “هـي عقيمة… وربنا ما كـتبش لها الخـلفة!”… وبـعد أسبـوع واحـد بس، هيتكـشف أكبـر خيـانة حـصلت ليـا … ! بقلـم حكايات منـال علي
اسمي نور، عندي تسعة وعشرين سنة، ومتجوزة كريم من أربع سنين. أربع سنين وأنا مستنية اليوم اللي أسمع فيه كلمة “مبروك… إنتِ حامل”.
لكن للأسف، الحمل ماكانش بيحصل.
كل شهر أعيش على أمل، وكل شهر أنام وأنا مخنوقة من العياط.
الغريب إن جوزي عمره ما ضغط عليا، وكان دايمًا يقول:
“الخلفة رزق من عند ربنا يا نور… وإحنا هنرضى بأي حاجة.”
لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن المشكلة عمرها ما كانت فينا.
المشكلة كانت في حد قريب جدًا… حد كان بياكل معانا ويضحك في وشنا كل يوم.
سلفتي… ريهام.بقلـم حكايات منـال علي
ريهام كانت مرات أخو جوزي، ومن أول يوم دخلت البيت وهي بتعاملني بطريقة غريبة.
قدام الناس تقول:
“دي أختي.”
ولما نبقى لوحدنا، ترميني بكلام يوجع القلب.
مرة تقولي:
“ربنا يرزقك يا حبيبتي.”
وبعدين تضحك وتبص على عيالها وتقول:
“البيت من غير أطفال مالوش طعم.”
ومرة تانية تمسك ابنها وتبوسه قدامي وهي عارفة إني بتقطع من جوايا.
كنت بقول يمكن أنا حساسة.بقلـم حكايات منـال علي
يمكن هي مش قاصدة.
لكن الأيام أثبتت إنها كانت قاصدة كل كلمة.
حماتي للأسف كانت بتصدقها في كل حاجة.
كل ما تشوفني تقول:
“كشفتي تاني؟”
“الدكتور قال إيه؟”
“جربي شيخ.”
“اعملي حقن مجهري.”
“يمكن العيب منك.”
الكلمة الأخيرة كانت بتكسرني.
“العيب منك.”
مع إن ولا دكتور قال كده.
كل التحاليل اللي كنت بعملها كانت بتطلع محتاجة متابعة وبس، لكن مافيش حد أكد إني مستحيل أخلف.
الغريب إن كل مرة أروح أستلم نتيجة التحاليل، ريهام تصمم تيجي معايا.
تقول:
“أهو أبقى سند ليكي.”
وأصدقها.
بل وأسيبها تمسك الملف وتتكلم مع الموظفة.
ماكنتش شايفة أي حاجة غلط.
لحد اليوم اللي غير حياتي.بقلـم حكايات منـال علي
كنت راجعة من المعمل، وريهام قالتلي:
“استني هنا… هجيب النتيجة.”
استنيت عشر دقايق.
رجعت وهي ملامحها كلها شفقة.





