سلفتي بقلم منال علي 1

حضنتني وقالت:
“استحملي يا نور.”
قلبي وقع.
قلت:
“في إيه؟”
قالت وهي بتتنهد:
“التحليل وحش… الدكتور كاتب إن فرص الحمل ضعيفة جدًا.”
الدنيا اسودت قدامي.بقلـم حكايات منـال علي
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.
وبالليل، لقيت حماتي داخلة عليا من غير حتى ما تخبط.
بصتلي وقالت:
“أنا كنت مستحملة، لكن خلاص… ابني من حقه يبقى أب.”
ماكنتش مستوعبة.بقلـم حكايات منـال علي
قلت:
“يعني إيه؟”
قالت بمنتهى البرود:
“يعني لو اتجوز عليكي، ما تزعليش.”
الكلمة نزلت عليا زي السكينة.
بصيت لكريم.
كان ساكت.
ساكت بس.
وده وجعني أكتر من أي كلام.
دخلت أوضتي، وقعدت أعيط لحد الفجر.
ومن يومها، بقيت أحس إن كل الناس بتبصلي على إني ناقصة.
حتى في التجمعات العائلية.
كل واحدة تحضن عيالها.
وواحدة تقول:
“ربنا يرزق كل مشتاق.”
والتانية تبصلي وتسكت.
أما ريهام…
فكانت كل شوية تهمس لواحدة من قرايبنا، وبعدها الاتنين يبصولي.
لحد ما جه يوم عيد ميلاد ابنها.
البيت كله متجمع.
وأنا واقفة في المطبخ بساعد في الأكل.بقلـم حكايات منـال علي
وفجأة سمعتها بتتكلم بصوت عالي وهي فاكرة إني مش سامعة. صفحه روايات واقتباسات
قالت:
“هي خلاص… الدكتور أكد إنها عقيمة.”
سكتت ثواني، وكملت وهي بتضحك:
“أنا لو مكان كريم، كنت اتجوزت من زمان.”
كل اللي في الصالة سكت.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
خرجت وأنا ببص لها.
قلت:
“إنتِ بتقولي إيه؟”
ابتسمت وقالت بمنتهى البراءة:
“هو أنا قلت حاجة غلط؟”
حماتي ما دافعتش عني.
ولا حد اتكلم.
أما كريم، فشدني من إيدي وقال:
“ادخلي جوه يا نور… بلاش مشاكل.”
أنا اللي أبطل مشاكل؟
أنا؟
رجعت البيت يومها وأنا حاسة إن كرامتي اتهانت قدام الناس كلها.
وفي نفس الليلة، وأنا برتب شنطتي عشان أمشي عند أمي كام يوم، رن موبايلي.
كان رقم غريب.
رديت.
لقيت صوت بنت بيقول: بقلـم حكايات منـال علي
“حضرتك مدام نور؟”
قلت:
“أيوة.”
قالت:
“أنا من المعمل اللي حضرتك عملتي فيه التحاليل الأسبوع اللي فات.”





