ادم ونور بقلم محمد نور ١

 

أضافت ليان:

 

— لكنني أيضًا لن أحملك معي.

 

استدارت ومضت.

 

لكن نور تحدثت خلفها:

 

— آدم لم يحبني قط.

 

توقفت ليان.

 

لم تكن تريد أن تسمع.

 

لكنها سمعت.

 

— انتهى زواجنا منذ ثمانية أشهر.

 

استدارت ليان ببطء.

 

نظرت نور نحو آدم.

 

— ما زلنا متزوجين قانونيًا لأن أوراق الطلاق لم تكن قد اكتملت عندما عثروا على ياسر. والخاتم الذي رأيته… آدم لم يخلعه.

 

— لم يعد هذا يهمني.

 

— يجب أن يهمك لسبب واحد.

 

— لا.

 

أخذت نور نفسًا عميقًا.

 

— لأنه لم يكن خاتمي أصلًا.

 

قطبت ليان حاجبيها.

 

تابعت نور:

 

— آدم اشترى ذلك الخاتم قبل خطوبتنا.

 

ولأول مرة، شعرت ليان بأن شرخًا ظهر في هدوئها.

 

— ماذا تقولين؟

 

— اسأليه.

 

ثم رحلت.

 

وفي تلك الليلة، وجدت ليان آدم أمام منزل عائلة الكيلاني القديم.

 

كان جالسًا على درجات الشرفة.

 

وحيدًا.

 

مثلما كان عندما كانت في السابعة عشرة، ينتظر عودة ياسر بعد إحدى مشاجراتهما.

 

وقفت ليان أمامه.

 

— قالت نور إن الخاتم ليس لها.

 

رفع آدم عينيه ببطء.

 

ولثوانٍ بدا وكأنه ممزق بين الكذب والاستسلام.

 

وأخيرًا اختار الاستسلام.

 

خلع الخاتم.

 

— اشتريته عندما كنتِ في الحادية والعشرين.

 

شعرت ليان بأن شيئًا غاص في صدرها.

 

— لا.

 

— نعم.

 

— لا تفعل هذا.

 

— لقد سألتِني مرات كثيرة إن كنت شعرت يومًا بشيء تجاهك.

 

— وأنت أجبتني.

 

— كذبت.

 

تراجعت ليان خطوة.

 

نهض آدم.

 

— عندما اعترفتِ لي أول مرة، كنتِ في السابعة عشرة وأنا في الثالثة والعشرين. كنت أعيش في منزلكم، وآكل على مائدتكم، ووعدت والديك أن أحميك. ماذا كنت تريدين مني أن أفعل؟

 

— أن تقول لي الحقيقة.

 

— الحقيقة كانت أنك كنتِ طفلة.

 

— إذًا…

 

— إذًا نعم.

 

— وبعد ذلك؟

 

أمسك آدم بالخاتم بين أصابعه.

 

— بعد ذلك لم تعودي طفلة.

 

تجمدت ليان.

 

— عندما بلغتِ العشرين، حاولت الابتعاد. قبلت مشاريع في مدن أخرى. كنت أبقى خارج المدينة لأسابيع. ظننت أنه إذا توقفت عن رؤيتك، فسوف تختفي مشاعري.

 

ابتسم دون فرح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *