ادم ونور بقلم محمد نور ١

— «اشتريناه»؟
— هي اختارت خواتم زواجنا. أما هذا فاحتفظت به.
فهمت ليان عندها.
— هذا هو الذي اشتريته وأنت تفكر بي.
أومأ آدم.
تراجعت ليان وكأن الخاتم قادر على حرقها.
— انزعه.
أطاعها.
— لا ترتده مرة أخرى.
أغلق آدم يده حول الخاتم.
— حسنًا.
— ولا تتوقع أن معرفة كل هذا ستغير شيئًا.
— لا أتوقع ذلك.
— أحببتك سبع سنوات.
— أعرف.
— لا. أنت لا تعرف.
اقتربت ليان منه.
— أنت لا تعرف ماذا يعني أن تكون في السابعة عشرة وتعتقد أنك لست كافية حتى يراك شخص ما. لا تعرف ماذا يعني أن تبلغ التاسعة عشرة وتتساءل عما ينقصك. لا تعرف كيف كان الأمر عندما رأيتك تختار حبيبة أخي بعد ثلاثة أشهر فقط من فقدانه.
انكسر صوتها.
— لا تعرف كيف كان وصولي إلى سياتل وأنا لا أعرف أحدًا، ثم أستيقظ كل صباح وأتساءل إن كنت حاولت الاتصال بي.
كانت عينا آدم حمراوين.
— أنت محقة.
— استغرق مني عام كامل حتى أتوقف عن تفقد الأرقام المجهولة، على أمل أن تكون أنت.
أطلق آدم زفيرًا بطيئًا.
— اتصلت بك أربعة عشر شهرًا.
أغمضت ليان عينيها.
— لا تخبرني بذلك.
— آسف.
— وبعد ذلك احتجت إلى عام آخر حتى أتوقف عن تخيل ما كان سيحدث لو اخترت بشكل مختلف.
والآن انهمرت دموعها بالفعل.
لكن ليان لم تعد في التاسعة عشرة.
لم تكن تخجل منها.
— هل تعرف متى توقفت أخيرًا عن حبك بالطريقة القديمة؟
بدا آدم عاجزًا عن الإجابة.
— ذات ليلة كنت مريضة في سياتل. كانت لدي حمى. استيقظت في الثالثة صباحًا، ولثوانٍ فكرت: «آدم سيأتي».
ابتسمت وسط دموعها.
— لأن جزءًا مني كان لا يزال تلك الطفلة ذات الأربعة عشر عامًا التي تنتظر أن تظهر تحت المطر.
أغمض آدم عينيه.
— لكنك لم تأتِ.
— ليان…
— وعندها فهمت أنني لن أموت لأنك لست موجودًا.
سقطت الجملة بينهما.
— نهضت، وشربت الماء، وطلبت الدواء واعتنيت بنفسي وحدي.
فتح آدم عينيه.
— في اليوم التالي فهمت شيئًا.
نظرت إليه بهدوء جديد.
— كنت محقًا في شيء واحد.
— ماذا؟





