تحليل DNAحكايات ورده نسيم


 

تحليل DNA

أنا مش خايفة من التحليل… أنا خايفة من السبب اللي خلاك تطلبه!

كنت فاكرة إن أسعد يوم في حياتي هيكون يوم ما أشيل بنتي بين إيديا لأول مرة.

وهو فعلًا كان أسعد يوم…

بس محدش قالي إن بعد أسعد لحظة في العمر، ممكن تيجي أيام تحس فيها إنك بتتسحب منك روحك واحدة واحدة.

أنا اسمي سلمى، عندي سبعة وعشرين سنة، ومتجوزة آدم بقالنا تلات سنين.

آدم مش غريب عني.

ده ابن عمي.

اتربينا تقريبًا قدام بعض، وكبرنا وإحنا عارفين إن فيه حاجة مختلفة بينا.

مكنتش مجرد علاقة قرايب.

إحنا حبينا بعض.

وأهلنا كانوا عارفين.

ولما اتقدملي، أنا مكنتش محتاجة أفكر.

كنت عارفة إن آدم هو الشخص اللي نفسي أكمل معاه حياتي.

اتجوزنا بعد قصة حب طويلة، وكانت بدايتنا أحلى مما كنت أتمنى.

كان بيغير عليا، بيخاف عليا، وبيحب يسمعني حتى لو بحكيله عن حاجات تافهة.

كان لما أزعل يقول:

— «إنتِ أهم حاجة عندي يا سلمى.»

وكنت بصدقه.

مش عشان الكلام حلو…

لكن عشان أفعاله كانت بتثبت كلامه.

لحد ما حملت.

الحمل كان صعب شوية.

شهور من التعب والغثيان والقلق.

وآدم كان واقف جنبي.

كل مرة أتعب كان بيجيبلي الدكتور.

كل مرة أخاف كان يطمني.

وكان كل ما يحط إيده على بطني يقول:

— «نفسي تكون بنت.»

وأضحك وأقوله:

— «ليه بنت؟»

فيقول:

— «عشان تبقى شبهك.»

كنت بحس وقتها إن الدنيا كلها بتضحكلي.

وبالفعل…

جت بنت.

بنت صغيرة جميلة، عينيها واسعة، وملامحها هادية.

أول ما الدكتور حطها على صدري، عيطت.

مش من الوجع.

من الفرحة.

بنتي.

بنتي أنا وآدم.

أو هكذا كنت أعتقد…


بعد الولادة بدأت حياتي تتغير.

أنا مكنتش مستعدة للي حصل.

قلة نوم.

رضاعة.

بكاء مستمر.

جسمي كله بيوجعني.

وأحيانًا كنت ببص في المراية ومش بعرف الست اللي قدامي.

كنت بعيط من غير سبب.

أوقات كنت أخاف وأنا لوحدي.

وأوقات كنت أحس إني مش قادرة أعمل أي حاجة.

حتى وأنا شايلة بنتي، كنت أخاف أقع بيها من التعب.

آدم في البداية حاول يساعدني.

لكن شغله كان كتير.

وأنا معنديش أخوات بنات.

فـ بنت عمي داليا قالتلي:

— «أنا هاجيلك أقعد معاكي شوية، لحد ما تفوقي.»

فرحت جدًا.

داليا كانت قريبة مني.

بنت عمي وصاحبتي.

دخلت البيت وكأنها واحدة من أهل البيت.

كانت بتصحى بالليل معايا.

تعمللي الأكل.

تغسل حاجات.

تشيل البنت لما أكون تعبانة.

وتقوللي:

— «نامي إنتِ وأنا هخلي بالي منها.»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *