تحليل DNAحكايات ورده نسيم

قلت:

— «مين اللي باعت؟»

— «محدش.»

— «أنا شفت الرسالة.»

وشه اصفر.

قلت:

— «مين قالك الحقيقة هتظهر؟»

سكت.

قلت:

— «إيه الحقيقة يا آدم؟»

ولأول مرة…

شوفت في عينيه خوف.

مش غضب.

مش شك.

خوف.


في اللحظة دي، بدأت أشك في كل حاجة.

يمكن أنا فعلًا فاهمة الموضوع غلط.

يمكن آدم مش شاكك فيا بالشكل اللي أنا متخيلاه.

يمكن فيه سر أكبر.

لكن مين صاحب السر؟

وليه داليا موجودة في النص؟

وفي الليلة نفسها، وأنا قاعدة لوحدي، سمعت صوت داليا وهي بتتكلم في التليفون في البلكونة.

كانت فاكرة إني نايمة.

وقفت ورا الباب.

وسمعتها بتقول:

— «أنا عملت اللي عليا.»

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

— «بس هو بدأ يشك.»

قلبي دق بسرعة.

قالت:

— «أنا قلتله نفس اللي اتفقنا عليه.»

اتجمدت.

اتفقنا؟

مع مين؟

وبعدين سمعتها تقول جملة خلت الدم يهرب من وشي:

— «سلمى لو عرفت، كل حاجة هتبوظ.»

وقتها فهمت…

إن الموضوع مش مجرد شك في نسب بنتي.

فيه مؤامرة.

وفيه ناس بتتكلم من ورايا.

لكن اللي معرفتوش وقتها…

إن داليا نفسها ماكنتش الرأس المدبر.

كانت مجرد حلقة في سلسلة أكبر.

والسر الحقيقي كان متعلقًا بليلة ولادتي.

الليلة اللي أنا نفسي كنت فاكرة إني فاكرة كل تفاصيلها…

لكن الحقيقة؟

أنا كنت ناسية جزء كامل منها.

وجزء خطير جدًا.


في اليوم التالي، قررت أواجه داليا.

دخلت عليها وقلت:

— «إنتِ بتكلمي مين؟»

اتخضت.

— «أنا؟»

— «أيوه إنتِ.»

— «بتكلم مين في إيه؟»

قلت:

— «أنا سمعتك امبارح.»

وشها شحب.

قلت:

— «سمعتك وإنتِ بتقولي إنك عملتي اللي عليكي، وإن آدم بدأ يشك، وإنك قلتي له نفس اللي اتفقتوا عليه.»

بدأت تبكي.

قلت:

— «مين؟»

مردتش.

— «مين يا داليا؟»

سكتت.

قربت منها.

— «إنتِ أختي قبل ما تكوني بنت عمي. لو فيه حاجة، قولي.»

قالت بصوت مكسور:

— «سلمى… أنا كنت بحاول أحميكي.»

ضحكت بسخرية.

— «تحميني؟ إنتِ اللي خربتي بيتي!»

هزت راسها.

— «أنا معملتش كده.»

— «أمال مين؟»

قالت:

— «أنا مقدرش أقول.»

— «ليه؟»

بصتلي في عيني.

وقالت:

— «لأن لو قلتلك، آدم ممكن يسيبك للأبد.»

حسيت الدنيا بتلف بيا.

قلت:

— «يعني إيه؟»

قالت:

— «آدم مش هو اللي بدأ الشك.»

— «أمال مين؟»

سكتت.

ثم قالت:

— «أمه.»

اتجمدت.

أم آدم؟

الست اللي كانت دايمًا بتعاملني كويس؟

الست اللي كانت بتيجي تزور بنتي؟

الست اللي أول ما شافت البنت قالت:

«دي نسخة من أبوها.»

بصيت لداليا.

قلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *