تحليل DNAحكايات ورده نسيم

يعني في نفس اليوم…

في نفس المستشفى…

كان فيه أم تانية ولدت بنت.

بنتي وبنتها دخلوا الحضانة في نفس الوقت تقريبًا.


خرجنا من المستشفى وإحنا مش عارفين نعمل إيه.

وفي طريق العودة، آدم كان ساكت.

قلتله:

— «إنت كنت شاكك فيا؟»

مردش.

كررت:

— «أنا عايزة أعرف الحقيقة منك.»

وقف بالعربية على جنب.

وبصلي.

وقال:

— «في الأول… آه.»

وجعتني الكلمة.

قلت:

— «ليه؟»

قال:

— «لأن الممرضة قالتلي إن فيه حاجة حصلت.»

— «بس ليه شكيت فيا أنا؟»

نزل عينه.

— «لأني لقيت رسالة على موبايلك يوم الولادة.»

اتصدمت.

— «رسالة إيه؟»

قال:

— «رسالة من رقم غريب.»

— «مكتوب فيها إيه؟»

قال:

— «”متقوليش لآدم دلوقتي… الوقت مش مناسب.”»

سكت.

ثم قال:

— «أنا افتكرت إن فيه شخص في حياتك.»

صرخت:

— «إنت مجنون؟!»

قال:

— «أنا غلطت.»

— «غلطت؟!»

بكيت.

— «بعد كل السنين دي؟ بعد ما ولدت بنتك؟ بعد ما كنت بموت عشان أجيبلك طفلة؟»

قال:

— «أنا عارف.»

— «لأ، إنت مش عارف.»

سكت.

قلت:

— «إنت كسرتني.»

ونزلت من العربية.

لكنه نزل ورايا.

وقال:

— «سلمى… أنا آسف.»

بصيتله.

— «الاعتذار مش كفاية.»

— «عارف.»

— «الثقة لما تتكسر مش بتتصلح بكلمتين.»

هز رأسه.

— «هثبتلك.»


في اليوم التالي، وصلنا لخالة آدم.

فتحَت الباب، وأول ما شافتنا اتوترت.

آدم قال:

— «عايزين نتكلم.»

قالت:

— «في إيه؟»

قلت:

— «الطفلة.»

وشها اتغير.

كانت لحظة واحدة.

لكنها كانت كفاية.

دخلنا.

وبدأت تنهار.

قالت:

— «أنا معملتش حاجة.»

آدم قال:

— «إنتِ كنتِ عندك طفلة بعد ولادة سلمى.»

سكتت.

ثم قالت:

— «أيوه.»

— «مين البنت دي؟»

— «مش عارفة.»

صرخت:

— «كفاية!»

قالت:

— «والله ما كنت عارفة!»

آدم قال:

— «مين جابها؟»

سكتت.

ثم قالت:

— «أمك.»

آدم اتجمد.

أنا كمان.

قال:

— «أمي؟»

هزت رأسها.

— «هي اللي جابتها.»

قلت:

— «ليه؟»

قالت:

— «قالتلي إنها بنت واحدة من معارفها، وإن أمها مش قادرة تخليها عندها.»

— «وإنتِ صدقتي؟»

قالت:

— «في البداية.»

— «وبعدين؟»

قالت:

— «بعد أسبوع، عرفت إنها كانت بنت نجلاء.»

اسم المرأة اللي لقيناه في السجل.

قلت:

— «نجلاء مين؟»

قالت:

— «نجلاء كانت شغالة زمان عند عيلة آدم.»

آدم قال:

— «وبعدين؟»

— «كان فيه خلاف كبير بينها وبين أمك.»

سكتت.

ثم قالت:

— «نجلاء كانت بتطالب بحقوق مالية، وأمك كانت رافضة.»

قلت:

— «يعني الموضوع فلوس؟»

قالت:

— «مش بس فلوس.»

آدم قرب منها:

— «إيه كمان؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *