تحليل DNAحكايات ورده نسيم

فيه حاجة.
حاجة كبيرة.
الصبح، لما داليا كانت بتعمللي الفطار، سألتها:
— «داليا… آدم قالك حاجة؟»
رفعت عينيها بسرعة.
— «حاجة إيه؟»
— «عن التحليل.»
سكتت.
ثواني قليلة…
لكن بالنسبة لي كانوا أطول من سنة.
قلت:
— «إنتِ عارفة؟»
قالت:
— «أنا؟ لا طبعًا.»
بصيتلها في عينيها.
— «داليا… أنا بسألك بجد.»
قالت بسرعة:
— «والله معرفش.»
لكن إيديها كانت بتترعش.
هنا قلبي وقع.
مش لأنها اعترفت.
لكن لأنها خافت.
في نفس اليوم، خرجت داليا من البيت بحجة إنها هتجيب حاجة.
وأنا فضلت لوحدي.
كنت شايلة بنتي وببص في وشها.
وقلت لنفسي:
«هو ممكن حد يشك في بنت زي دي؟»
بنت لسه عندها تلات شهور.
مفيش ذنب عملته.
مفيش حاجة تعرفها.
لكن أنا كنت عارفة إن القض..ية مش البنت.
القض..ية أنا.
آدم مش شاكك في بنتنا بس.
آدم شاكك فيا.
وده كان أكتر وجع.
بالليل، لما آدم رجع، استنيته.
أول ما دخل قلت:
— «عايزة أتكلم معاك.»
قال:
— «مش دلوقتي.»
— «لأ، دلوقتي.»
بصلي.
قلت:
— «إنت ليه عايز تعمل التحليل؟»
قال:
— «عشان أرتاح.»
— «ترتاح من إيه؟»
سكت.
— «آدم، أنا مراتك. من حقي أعرف.»
قال بعصبية:
— «مش لازم تعرفي كل حاجة.»
اتصدمت.
— «إزاي يعني؟»
— «أنا هعمل التحليل وخلاص.»
قلت:
— «لأ.»
بصلي.
— «لأ إيه؟»
قلت:
— «أنا مش هرفض التحليل لمجرد إني خايفة من النتيجة.»
قرب مني.
— «أمال؟»
قلت وأنا بحاول أتماسك:
— «أنا برفض أعمله وأنا مش عارفة إنت شاكك فيا ليه.»
سكت.
كملت:
— «عايز تحليل؟ تمام. بس الأول قولي مين قالك إيه.»
ملامحه اتبدلت.
قلت:
— «حد كلمك؟»
مفيش رد.
— «داليا؟»
أول ما قلت اسمها، وشه اتغير.
ثانية واحدة بس.
لكن أنا شفتها.
قلت:
— «هي قالتلك إيه؟»
صرخ:
— «متدخليش داليا في الموضوع!»
سكت.
لأن دي كانت أول مرة هو بنفسه يدخل اسمها في الموضوع.
قلت بهدوء:
— «أنا مقلتش إنها قالت حاجة. إنت اللي اتعصبت لما جبت سيرتها.»
بصلي.
ومشي.
تاني يوم حصلت حاجة أغرب.
كنت داخلة أوضة النوم، لقيت موبايل آدم على السرير.
جاله إشعار.
مش عايزة أفتح موبايله.
والله ما كنت عايزة.
لكن الإشعار ظهر قدامي.
رسالة من رقم مش متسجل.
وكان مكتوب:
«لو نفذت اللي اتفقنا عليه، متقلقش… الحقيقة هتظهر.»
قلبي وقف.
قربت من الموبايل.
قبل ما ألمسه…
سمعت صوت آدم ورايا.
— «إنتِ بتعملي إيه؟»
اتخضيت.
بصيتله.
وبعدين للموبايل.
قال:
— «سلمى… سيبي الموبايل.»





