تحليل DNAحكايات ورده نسيم

— «إيه علاقة بنتي؟»
قالت:
— «نجلاء كانت بنت الرجل اللي كنت مرتبطة بيه قبل جوازك من أبو آدم.»
آدم قال:
— «يعني نجلاء أختي؟»
قالت:
— «أيوه.»
الصمت.
ثم قالت:
— «وأنا خفت إنها تظهر وتطالب بنصيبها في العيلة.»
قلت:
— «فدخلتي بنتها في الموضوع؟»
قالت:
— «أنا مكنتش عايزة أؤذيكي.»
صرخت:
— «لكن إنتِ أذيتيني!»
قالت:
— «كنت عايزة أخلي آدم يشك فيك، وأشغله عن الموضوع.»
آدم قال:
— «يعني كل اللي حصل… كان عشان تخبي إن عندي أخت؟»
هزت رأسها.
— «أيوه.»
آدم رجع خطوة.
وقال:
— «إنتِ خربتي بيتي.»
ثم بكى.
لأول مرة شفت آدم بيبكي بالشكل ده.
قال:
— «إنتِ خليتيني أشك في مراتي.»
قالت:
— «كنت خايفة.»
رد:
— «الخوف مش مبرر إنك تدمري حياة ناس.»
بعدها بأيام، عملنا تحليل DNA.
لكن المرة دي لم أكن خائفة.
كنت متأكدة.
والنتيجة ظهرت.
آدم هو والد بنتنا بنسبة تتجاوز 99.99%.
بصيت للورقة.
ثم بصيت لآدم.
وقلت:
— «كنت عارفة.»
دمعت عينه.
قال:
— «وأنا آسف.»
قلت:
— «أنا كنت محتاجة منك تثق فيا.»
قال:
— «أنا عارف.»
— «مش في التحليل.»
— «عارف.»
— «كنت محتاجة أعرف إنك شايفني زي ما أنا… مش زي ما حد قالك.»
مسك إيدي.
وقال:
— «هفضل أحاول أصلح اللي كسرته.»
لكن أنا لم أقل له إن كل شيء عاد كما كان.
لأن الحقيقة إن بعض الجروح لا تختفي بمجرد ظهور نتيجة التحليل.
أما نجلاء…
فتم الوصول إليها بعد فترة.
وكانت المفاجأة الأكبر أنها لم تكن تريد أموالًا.
كانت تريد فقط أن تعترف أم آدم بالحقيقة.
ونجلاء كانت فعلًا أخت آدم من الأب.
أما الطفلة التي كانت عند خالة آدم…
فكانت ابنة نجلاء.
لم تكن بنتي.
ولم يحدث تبديل للأطفال أصلًا.
كل ما حدث أن أم آدم حاولت إخفاء حقيقة وجود نجلاء، واستغلت وجود الممرضة وداليا، ونشرت الشك داخل بيتنا حتى يظل آدم منشغلًا بنسبي ونسب طفلته بدلًا من البحث عن الحقيقة.
وداليا؟
اعترفت بكل شيء.
اعتذرت لي.
سامحتها بعد وقت طويل، لكن علاقتنا لم تعد كما كانت.
لأن الخوف ممكن يخلي الإنسان يعمل حاجات يندم عليها طول عمره.
بعد شهور، كنت قاعدة على الكنبة.
بنتي نايمة في حضني.
آدم دخل.
قعد جنبي.
بص للبنت.
وقال:
— «عارفة؟»
قلت:
— «إيه؟»
قال:
— «كل مرة ببص عليها بحس إني كنت غبي.»
ضحكت رغمًا عني.
قلت:
— «كنت غبي فعلًا.»
ضحك.
وبعدين سكت.
وقال:
— «أنا اتعلمت حاجة.»
— «إيه؟»
— «إن الشك مش دليل.»





