تحليل DNAحكايات ورده نسيم

قالت:
— «نجلاء كانت بتقول إن عندها دليل على سر قديم يخص العيلة.»
سألها:
— «سر إيه؟»
قالت:
— «معرفش.»
لكن واضح إنها كانت بتخبي.
آدم صرخ:
— «قولي!»
انهارت.
وقالت:
— «نجلاء كانت بتقول إن أبوك مش هو أبوك الحقيقي.»
الصمت نزل علينا.
آدم بصلي.
ثم لخالته.
— «إنتِ بتقولي إيه؟»
قالت:
— «ده اللي نجلاء كانت بتقوله.»
خرجنا من عندها في حالة ذهول.
أنا لم أعد أعرف أين تبدأ الحقيقة وأين تنتهي الأكاذيب.
لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا:
الشك في نسب بنتي لم يكن بسبب خيانة.
كان هناك سر عائلي أقدم وأخطر.
والطفلتان كانتا مجرد جزء من القصة.
بعد أيام، وصلنا للممرضة.
كانت تعيش في مدينة أخرى.
ذهبنا إليها.
وأول ما شافت آدم، قالت:
— «كنت عارفة إنك هتوصللي.»
قال:
— «ليه عملتي كده؟»
قالت:
— «أنا ما عملتش حاجة.»
قلت:
— «إنتِ اللي قلتي له إن فيه طفلتين.»
قالت:
— «أيوه.»
— «طيب مين بدّل الأسماء؟»
سكتت.
ثم قالت:
— «محدش بدّل أسماء.»
اتصدمنا.
— «يعني إيه؟»
قالت:
— «اللي حصل إن كل طفلة خرجت مع أمها.»
آدم قال:
— «إذن فين المشكلة؟»
قالت:
— «المشكلة بدأت بعد الخروج.»
قلت:
— «إزاي؟»
قالت:
— «أم آدم رجعت المستشفى بعد الولادة بيومين.»
— «ليه؟»
— «وقالت إن فيه خطأ في تسجيل بيانات طفلة.»
— «وبعدين؟»
— «طلبت مني أغير معلومة.»
قلت:
— «إيه المعلومة؟»
قالت:
— «اسم الأم.»
تجمدت.
— «اسم مين؟»
قالت:
— «نجلاء.»
كانت الحقيقة بدأت تظهر.
لكن ما زال هناك سؤال:
لماذا؟
لماذا كانت أم آدم تريد تغيير اسم أم الطفلة؟
الممرضة أعطتنا نسخة من ورقة قديمة.
وفيها توقيع.
التوقيع كان واضحًا.
أم آدم.
آدم لم يستطع الكلام.
قال:
— «أنا لازم أواجهها.»
رجعنا البيت.
كانت أمه موجودة.
دخل آدم وحده الأول.
ثم خرج وقال:
— «ادخلي.»
دخلت.
أمه كانت قاعدة.
قال لها:
— «ليه؟»
رفعت عينها.
— «ليه إيه؟»
حط الورقة قدامها.
— «ليه عملتي كده؟»
بصت للورقة.
وبدأت تبكي.
وقالت:
— «أنا كنت بحميك.»
آدم قال:
— «تحميني من إيه؟»
— «من الحقيقة.»
— «أي حقيقة؟»
قالت:
— «إن أبوك مش أبوك.»
سكتنا.
ثم أكملت:
— «أبوك الحقيقي مات من زمان.»
آدم قال:
— «يعني إيه؟»
قالت:
— «أنا اتجوزت أبوك بعد ما كنت حامل.»
اتصدمت.
آدم كان واقف مش قادر يستوعب.
قالت:
— «أبوك عرف الحقيقة ورباك رغم كل حاجة.»
ثم نظرت إلي.
— «ولما خلفت إنتِ، كنت خايفة إن الماضي يرجع.»
قلت:





