ادم ونور بقلم محمد نور ١

 

— لكنها لم تختفِ.

 

— ومع ذلك واصلت مناداتي بأختك.

 

— لأنني كنت خائفًا.

 

— من ماذا؟

 

نظر إليها آدم وكأن الإجابة ظلت حبيسة داخله لسنوات.

 

— من أن أكون الرجل الذي سيعتقد الجميع أنني هو. اليتيم الذي استقبلته عائلتك في منزلها، ثم انتهى به الأمر واقعًا في حب ابنتها الصغرى.

 

اشتعل غضب ليان مجددًا.

 

— إذًا اخترت أن تجعلني أعتقد أن حبي لك مستحيل.

 

— نعم.

 

— يا لك من نبيل!

 

— لم يكن ذلك نبلًا.

 

خفض آدم رأسه.

 

— كان جبنًا.

 

نظرت ليان إلى الخاتم.

 

— واشتريته؟

 

— كنت أنوي التحدث مع ياسر أولًا.

 

كادت ليان تضحك.

 

— ياسر؟

 

— كان أخي.

 

— الأخ نفسه الذي كانت حبيبته تراسلك سرًا.

 

أغمض آدم عينيه.

 

— نعم.

 

— متى كنت تنوي أن تطلب مني الزواج؟

 

— لم أصل إلى تلك المرحلة. اشتريت الخاتم فقط لأنني… للمرة الأولى فكرت أنني ربما أستطيع السماح لنفسي بتخيل ذلك.

 

بعدها بشهر، بدأت نور تراسله.

 

في البداية كانا يتحدثان عن ياسر.

 

كانت نور قلقة لأن علاقتها به تمر بمشكلات.

 

وكان آدم يستمع إليها لأنه يعرفها منذ سنوات.

 

ثم بدأت المحادثات تصبح شخصية.

 

واعترف آدم بأنه كان يعرف أنه يتجاوز حدًا معينًا.

 

لكنه لم يوقف نفسه.

 

— هل كنت تحبها؟

 

— لا.

 

— إذًا لماذا؟

 

نظر آدم إلى الشارع الخالي.

 

— لأنني معك كنت أشعر بكل شيء أكثر مما ينبغي.

 

اشتعل غضب ليان.

 

— لا تحاول تحويل خيانتك إلى اعتراف رومانسي.

 

أومأ فورًا.

 

— أنت محقة.

 

— كانت نور أسهل.

 

— نعم.

 

— لم تكن تخيفك.

 

— لا.

 

— أما أنا فكنت أخيفك.

 

رفع آدم عينيه إليها.

 

— كنتِ الشيء الوحيد الذي أخشى حقًا أن أخسره.

 

شعرت ليان بالدموع للمرة الأولى.

 

كرهتها.

 

— ومع ذلك خسرتني.

 

أنزل آدم رأسه.

 

— أعرف.

 

لم يحاول لمسها.

 

لم يطلب منها السماح.

 

وربما لهذا السبب بقيت ليان هناك بضع دقائق أخرى.

 

— لماذا تزوجت نور إذا لم تكن تحبها؟

 

— الذنب.

 

— فهمت ذلك بالفعل.

 

— ليس بسبب ياسر وحده.

 

أخذ آدم نفسًا عميقًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *