روايه كامله

اتحبست قدام بوابة قاعدة عسكرية واتكلبشت إيديها وسط ضحك الجنود عليها… لكن أول ما العقيد شافها، جري عليها وهو وشّه أبيض من الصدمة وصرخ: «إنتوا عارفين عملتوا إيه؟!» 😱
في الصبح بدري، كانت القاعدة العسكرية كالعادة مليانة حركة.
عربيات عسكرية بتدخل وتخرج من البوابة الرئيسية، والجنود بيجروا ناحية أماكن تجمعهم، وصوت الأوامر بيتردد في كل مكان.
وكان لسه في ضباب رمادي خفيف معلق فوق أرض ساحة التدريب، بعد ليلة مطر باردة.
وعند نقطة التفتيش، كان فيه عدد من الجنود المسلحين واقفين بملابسهم الواقية، بيفتشوا أوراق كل شخص بيحاول يدخل القاعدة.
كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي…
لحد ما ظهرت شابة عند البوابة.
كانت لابسة بلوزة حمرا وبنطلون غامق، وشكلها ماكانش يديها أكتر من خمسة وعشرين سنة.
واضح إنها كانت جاية من سفر طويل، وملامح التعب باينة عليها، لكنها رغم كده كانت محافظة على هدوئها
وثقتها.
وفي إيدها كانت ماسكة ظرف صغير بإحكام، وكل شوية تبص حواليها وكأنها أول مرة تدخل المكان ده.
أول ما قربت من البوابة، واحد من الجنود وقف في طريقها.
وقال لها بلهجة جافة:
— وقفي. البطاقة.
بهدوء، طلعت الشابة أوراقها وناولتها له.
وقالت:
— أنا محتاجة أقابل قيادة القاعدة بشكل عاجل.
الجندي بص في أوراقها ثواني، وبعدها ابتسم بسخرية.
— قيادة القاعدة؟ إنتِ بتتكلمي بجد؟
جنديين كانوا واقفين جنبه انفجروا في الضحك.
واحد منهم لف حوالين الشابة متعمدًا يستفزها، وقال:
— طب نوصلك للجنرال بنفسنا كمان؟
ضحك كذا جندي تاني قريب منهم.
الشابة بدأت تتوتر، لكن حاولت تفضل هادية.
وقالت:
— الموضوع مهم جدًا… هما منتظريني هنا.
جندي تاني قاطعها باستهزاء:
— طبعًا منتظرينك. إحنا بييجيلنا عشرة زيك كل يوم.
وفجأة مد إيده وخطف الظرف اللي كانت ماسكاه.
فتح الظرف وبدأ يقلب في الورق
بطريقة استعراضية.
وقال:
— وإيه بقى ده؟
الشابة حاولت تاخد الورق منه.
— لو سمحت، ماتلمسش الورق ده. دي مستندات موجهة لقيادة القاعدة.
الجندي زق إيدها بعيد بعصبية.
— إيدك بعيد.
الناس اللي عند البوابة بدأوا يركزوا مع الموقف.
وكام مجند وقفوا يتفرجوا بفضول.
وفجأة واحد من الجنود ضيق عينيه وقال بنبرة شك:
— ومين قال إنها مش بتصور المكان لحد؟
سكت لحظة، وبعدين أضاف:
— إحنا في وقت حساس دلوقتي.





