روايه كامله

الساعة كانت ٢ الفجر، وأنا عاملة نفسي نايمة، وجوزي كان واقف قدام الخزنة بيفرّغها حتة حتة، وهو فاكر إني غرقانة في النوم ومش حاسة بحاجة.
قبل ما يخرج، قرب مني، ، وهمس وهو بيبتسم
يا حبيبتي يا نادين عمرك ما كنتي تتخيلي اللي أنا هعمله.
استنيت لحد ما سمعت باب الشقة بيتقفل وراه.
ساعتها بس فتحت عيني.
جوزي كان فاكر إنه خدني على خوانة.
بس هو ماكانش يعرف إن اللي حصل ده بالذات
أنا كنت مستنياه من ٣ أسابيع.
كل حاجة بدأت قبلها بكام ساعة، لما كريم دخل أوضتنا وهو ماسك كوباية شاي.
حطها قدامي وقال
شكلك تعبانة أوي. اشربي ده ونامي.
الغريب إن كريم عمره ما عمللي شاي.
ده حتى ماكانش يعرف علبة الشاي فين!
مسكت الكوباية وخدت رَشفة صغيرة.
طعمها كان غريب.
مر شوية مش قوي، بس كفاية يخليني آخد بالي.
ماكانش عندي دليل إن فيه حاجة في الشاي، بس بعد شهور وأنا بلاحظ تحويلات فلوس ملهاش تفسير، وسفريات بيكدب عليّا فيها، ومكالمات أول ما أدخل الأوضة بتتقفل
اتعلمت حاجة مهمة.
لما تلاقي حاجة مش راكبة على بعضها، ما تحاولش تبررها.
راقب وبس.
استنيت لحد ما كريم نزل تحت.
وبعدين رميت الشاي كله في الحوض من غير ما يحس.
رجعت للسرير، وغطيت نفسي، وقفلّت عيني.
بعد حوالي ٤٠ دقيقة
سمعت خطواته جاية ناحية الأوضة.
فضلت ثابتة مكاني، وباخد نفسي بهدوء كأني نايمة نوم عميق.
كريم وقف جنبي كام ثانية.
وبعدين راح ناحية الدريسنج.
سمعت صوت الخزنة وهي بتفتح.
بيب!
فتحت عيني سنة صغيرة جدًا.
وبصيت من بين رموشي.
لقيته بيطلع من الخزنة
جوازَي سفر.
فلوس كاش.
٣ علب مجوهرات.
وفايل أزرق عليه لوجو شركة النور للتجارة والاستثمار.
الشركة بتاعتي.
أو بالأصح
الشركة اللي أمي أسستها بإيديها من ٣١ سنة، وقبل ما تتوفى سلّمتني السيطرة على ٦٨٪ من أسهمها.
كريم كان بيحط كل حاجة في شنطة سفر بهدوء مستفز.
ماكانش شكله واحد بيهرب وخلاص.
لأ
كان شكله واحد بينفذ خطة حافظها كلمة كلمة.
وبعدين إيده راحت على علبة مخمل صغيرة.
قلبي اتقبض.
كنت عارفة اللي جواها.
فتحها.
جواها كان إسورة الماس أمي.
الإسورة اللي كانت لابساها يوم ما أمي سلّمتني رسميًا أغلبية أسهم الشركة.
الإسورة دي بالذات
كريم كان دايمًا بيتريق عليها.
كان بيقول
دي حتة خردة قديمة، إنتي دافعة فيها فلوس ليه؟
لكن الليلة دي
حطها في جيب الجاكت بمنتهى البرود.
الساعة كانت ٢٣٧ الفجر لما سمعت باب الشقة بيتقفل.
استنيت ١٠ دقايق كاملين.
بعدها قعدت على السرير.
إيدي كانت بتترعش.
مش عشان أنا ضعيفة.
ولا عشان ماعنديش حل.
إيدي كانت بتترعش عشان كل الشكوك اللي فضلت شهور أقول لنفسي إنها مجرد أوهام
اتحولت فجأة لحقيقة قدام عيني.
كريم بقاله سنين بيتعامل معايا كأني قطعة أثاث في بيتي.
مراته الهادية.
اللي بتعدّي.
اللي ما بتحبش المشاكل.
واللي، على حد كلامه، مالهاش في شغل البيزنس.
بس كريم نسي حاجة مهمة

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *