روايه كامله

جدًا.
قبل ما أتجوزه
أنا اشتغلت ١٢ سنة مع أمي.
١٢ سنة وأنا بمراجع حسابات الشركة، وبكشف العمليات المشبوهة، وبعرف الفلوس بتدخل منين وبتخرج على فين.
ومن ٣ أسابيع بالظبط
لقيت تفويض عليه توقيعي.
المشكلة؟
إني ماوقعتش عليه.
وبعده بيومين لقيت تفويض تاني.
وبعدين لقيت حساب مورد أنا عمري ما سمعت عنه.
وبعدين بدأت ألاحظ تحويلات غريبة
كلها مرتبطة بواحدة اسمها سارة منصور.
كريم كان بيقدمهالي على إنها
مستشارة تطوير أعمال.
بس أنا كنت عارفة إن الحكاية أكبر من كده بكتير.
لما كريم كان فاكر إنه لسه في مرحلة الشك
أنا كنت خلصت نص الشغل.
كلمت محامي الشركة.
وكلمت إدارة مكافحة الاحتيال في البنك.
وكمان حطيت ٢ من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين في الصورة.
وماواجهتش كريم.
ولا مرة.
لأني ماكنتش عايزة أسمع كلمتين من نوع
والله فهمتيني غلط.
أو
دي كانت ظروف.
أنا ماكنتش عايزة كلام.
كنت عايزة دليل.
ولما خرج من البيت
أول حاجة عملتها إني صورت الخزنة وهي مفتوحة.
وصورت الأدراج.
وصورت كل ورقة وكل مكان واضح إنه فتشه أو أخد منه حاجة.
وبعت كل الصور والمستندات على الحساب الآمن اللي محامينا كان مجهزهولي من قبل.
الساعة كانت ٥٤٦ الصبح
وفجأة موبايلي اهتز.
رسالة من كريم.
مش مكالمة.
صورة.
فتحتها.
كان واقف في مطار القاهرة.
جنبه سارة.
الاتنين كانوا بيضحكوا للكاميرا.
لكن اللي خلاني أركز في الصورة مش وشهم
كانت الإسورة.
إسورة أمي كانت في إيد سارة.
وتحت الصورة كريم كاتب
مع السلامة يا فاشلة. لما تصحي مش هتلاقي حاجة.
فضلت باصة للشاشة كام ثانية.
كريم كان فاكر إنه خلّص عليّا.
فاكر إنه سابني من غير جوز.
ومن غير فلوس.
ومن غير بيت.
ومن غير شركة.
وفاكر إن كل ده اختفى في ليلة واحدة.
بس هو ماكانش يعرف
إنه هو اللي دخل برجليه في الفخ.
أخدت نفس طويل.
وبعدين كتبتله ٤ كلمات بس
الحسابات اتجمّدت يا كريم.
ماعداش ٧ ثواني
والموبايل رن.
كريم بيتصل.
بصيت للاسم على الشاشة، وابتسمت لأول مرة من أسابيع.
كنت عارفة إن المكالمة دي
مش هتكون زي أي مكالمة بينا قبل كده.
لأن كريم في اللحظة دي
كان لسه هيكتشف إن الفلوس اللي سرقها
ما بقتش تحت سيطرته.
وإن الرحلة اللي كان فاكرها هروب
ممكن تتحول لأكبر غلطة عملها في حياته.
يتبع……
مين متحمس يكملها يلا سيب لايك وكومنت وهتلاقو الرواية
كاملة في التعليقات
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺرنّ الموبايل للمرة التالتة.
بصيت للاسم على الشاشة، وسيبته يرن.
مرة
واتنين
وتلاتة.
لحد ما المكالمة اتقفلت.
بعد ثواني وصلتني رسالة
نادين، إنتي عملتي إيه؟
ابتسمت.
دي أول مرة في حياتي أشوف كريم خايف.
كتبتله
ولا حاجة أنا بس صحيت.
ماعداش دقيقة، والموبايل رن تاني.
المرة دي رديت.
ألو؟
صوته كان متوتر بشكل عمري ما سمعته منه
نادين، إنتي جمّدتي الحسابات؟
أيوه.
سكت.
وبعدين قال بسرعة
إنتي ماينفعش تعملي كده!
ضحكت بهدوء.
ليه؟
لأن الحسابات دي عليها فلوس الشركة!
عارفة.
طب افتحيها فورًا.
مش هينفع.
نادين!
قولتلك مش هينفع.
سمعت صوت سارة من بعيد
كريم، خلّص! الطيارة هتتحرك!
سكت لحظة.
وبعدين رجع يتكلم بصوت أخفض
اسمعيني كويس إنتي مش فاهمة اللي حصل.
لأ، أنا فاهمة جدًا.
إنتي فاكرة إنك كده بتأذيني؟
لأ.
أمال؟
قلت بهدوء
أنا بحمي الشركة.
سكت.
وبعدين ضحك ضحكة قصيرة متوترة.
الشركة؟ إنتي أصلًا مالكيش سيطرة كاملة عليها.
الجملة دي خلتني أسكت.
لأنها كانت أول مرة كريم يقول حاجة تثبت إن اللي حصل كان أكبر من مجرد سرقة.
قلت
قصدك إيه؟
ولا حاجة.
لأ قصدك إيه يا كريم؟
خليكي في بيتك يا نادين، وسيبي الشغل لأصحابه.
قفلت المكالمة.
لكن قبل ما أحط الموبايل على الترابيزة
وصلتني رسالة من المحامي.
نادين، لازم نتقابل فورًا.
اتصلت بيه.
حصل إيه؟
قال بصوت جاد
إحنا اكتشفنا حاجة أخطر من التفويضات المزورة.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
فيه محاولة لتغيير هيكل ملكية الشركة.
يعني إيه؟
حد كان بيحاول ينقل جزء من أسهمك لشخص تاني.
وقفت من مكاني.
لمين؟
سكت المحامي ثانيتين.
وبعدين قال
لسارة منصور.
حسيت إن الدنيا وقفت.
سارة
الست اللي كريم كان بيقول إنها مجرد مستشارة.
طلعت مش بس شريكته في الهروب.
دي كانت داخلة على الشركة نفسها.
قلت
طب إزاي؟
فيه مستندات إلكترونية اتقدمت من أسبوعين.
وتوقيعي؟
موجود.
غمضت عيني.
وأنا ماوقعتش.
عارف.
متأكد؟
متأكد جدًا.
سكت لحظة، وبعدين قال
لأننا فحصنا التوقيع.
وطلع؟
متزوّر.
قعدت على طرف السرير.
كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
تحويلات.
تفويضات.
حسابات جديدة.
سارة.
والسفر.
بس كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي
ليه كريم سرق جوازات السفر بتاعتنا؟
ليه أخد مجوهراتي؟
وليه أخد إسورة أمي تحديدًا؟
سألت المحامي
هو كان ناوي يهرب قد إيه؟
رد
لوحده؟ كان ممكن نقول كام شهر.
ولو مع سارة؟
الموضوع مختلف.
مختلف إزاي؟
قال
لأن فيه بلاغ رسمي اتقدم من جهة خارجية بخصوص تحويلات مالية مرتبطة بشركة النور.
اتجمدت.
يعني إيه جهة خارجية؟
شركة استثمار أجنبية.
وكريم له علاقة بيهم؟
لسه بنراجع.
قبل ما أكمل كلامي، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
بصيت للساعة.
كانت ٦٢٨ الصبح.
مين هييجي في الوقت ده؟
المحامي قال
نادين، ماتفتحيش الباب.
قمت ببطء.
ومشيت ناحية الباب.
بصيت من العين السحرية.
ورجعت خطوة لورا.
كان واقف قدام الباب
راجل أنا عمري ما شفته قبل كده.
لابس بدلة سوداء، وماسك ملف بني.
ولما بص ناحية الكاميرا الموجودة فوق الباب
ابتسم.
وبعدين رفع ورقة قدام العدسة.
كان عليها اسمي.
وتحت اسمي
توقيع أمي.
توقيع أمي الحقيقي.
إيدي اتجمدت.
المحامي كان لسه على الخط
نادين؟ إنتي شايفة إيه؟
همست
فيه حد هنا.
ماتفتحيش.
لكن الراجل خبط تاني.
وبصوت هادي جدًا قال
مدام نادين أنا جايبلك حاجة والدتك سابتها قبل وفاتها.
اتنفست بصعوبة.
مين حضرتك؟
رد
اسمي هشام.
وسكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يهرب من وشي
وأنا آخر شخص قابل والدتك قبل ما تموت.
بصيت للملف اللي في إيده.
وفي اللحظة دي
فهمت إن اللي حصل مع كريم مش بداية الحكاية.
ده كان مجرد أول خيط.
لأن أمي
واضح إنها كانت عارفة إن يوم زي ده هييجي.
وسايبة لي حاجة
كريم كان مستعد يسرق ويدمر عشان يوصل لها.
لكن السؤال اللي أخافني فعلًا كان
إيه الحاجة اللي أمي خبّتها عني طول السنين دي؟فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أقرر أفتح ولا لأ.
صوت المحامي جه من الموبايل
نادين، لو الراجل ده فعلًا عنده مستندات تخص والدتك، ماتفتحيش الباب قبل ما أتأكد من هويته.
بصيت من العين السحرية تاني.
هشام كان واقف بهدوء غريب.
لا مستعجل
ولا متوتر
كأنه متأكد إني في الآخر هفتحله.
قلت
هشام لو عندك حاجة تخص أمي، حطها تحت الباب.
ابتسم.
والدتك كانت متوقعة إنك تقولي كده.
اتجمدت.
إنت تعرفني؟
أكتر مما تتخيلي.
وبعدين انحنى، ودخل ظرف أبيض من تحت الباب.
استنيت لحد ما بعد خطوتين للخلف.
فتحت الباب بسرعة، خطفت الظرف، وقفلت تاني.
رجعت للصالون.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
جواه كان فيه مفتاح صغير جدًا.
ومعاه ورقة مكتوبة بخط أمي.
أول ما شفت الخط
دموعي نزلت من غير ما أحس.
نادين
لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى خوفي اللي كنت بداريه عنك طلع في مكانه.
ما تثقيش في أي حد يقولك إن اللي حصل مجرد سرقة.
الشركة مش المشكلة.
المشكلة في الشخص اللي كان بيدخل الشركة من سنين باسم الثقة.
الشخص ده قريب منك أكتر مما تتخيلي.
ولو وصلتي للمرحلة دي
استخدمي المفتاح في الخزنة رقم 17.
وقفت عن القراءة.
خزنة رقم 17؟
رفعت عيني للمحامي.
أستاذ سامح أمي كانت مخبية خزنة؟
قال
فين؟
مش عارفة.
لازم نعرف فورًا.
رجعت للورقة.
كان فيه سطر أخير
وأهم حاجة
لو ظهر هشام، اسمعيه للآخر.
هو الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة.
بصيت ناحية الباب.
هشام.
الشخص الوحيد؟
فتحت الباب تاني.
كان لسه واقف.
قلت
ادخل.
دخل بهدوء وقعد قدامي.
حط الملف على الترابيزة.
وبصلي طويلًا.
والدتك كانت عارفة إن كريم هيحاول ياخد الشركة منك.
سألته
من إمتى؟
من قبل ما تتجوزيه.
حسيت بصدمة.
أمي كانت تعرف كريم؟
أكتر مما تتخيلي.
طب ليه وافقت إني أتجوزه؟
هشام سكت.
وبعدين قال
لأنها كانت عايزة تعرف هو داخل حياتك ليه.
قلبي دق بعنف.
يعني إيه؟
فتح الملف.
طلع صورة قديمة.
صورة كريم
بس مش لوحده.
كان واقف جنب راجل كبير في السن.
أول ما شفت الراجل
عرفته.
ده كان والد كريم.
الرجل اللي كريم طول عمره بيحكيلي إنه مات قبل ما يتخرج من الجامعة.
بصيت لهشام
بس ده أبوه!
أيوه.
أمال كريم قال إنه مات من ١٥ سنة!
كذب.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
هشام كمل
والد كريم كان شريك قديم لوالدتك.
شريك؟
وشريكه في صفقة انتهت بكارثة.
إيه الكارثة؟
قرب الملف مني.
قبل ١٨ سنة، حصل اختلاس كبير من الشركة.
كام؟
قال الرقم.
ولأول مرة في حياتي
حسيت إن الرقم نفسه ممكن يدوّخني.
ملايين.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الجملة اللي بعدها
والدتك اتهمت والد كريم بالاختلاس.
سكت.
واتسجن؟
هز رأسه.
لأ.
ليه؟
لأنه اختفى قبل ما يتم القبض عليه.
بصيت للصورة تاني.
وبعدين سألت
وإيه علاقة كريم؟
هشام رد
كريم ما اتجوزكيش صدفة يا نادين.
الكلمة دي كسرت آخر جزء من ثقتي في كل السنين اللي
لمحة نيوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *