روايه كامله

نفس الجنود اللي كانوا
بيضحكوا عليها من دقائق…
دلوقتي واقفين مش عارفين يعملوا إيه.
واحد منهم بلع ريقه بصعوبة.
والجندي اللي كلبلها إيديها ماكانش قادر يرفع عينه من الأرض.
أما المجند اللي كان بيصورها…
فبدأ يمسح الفيديو بسرعة.
لكن العقيد لاحظ.
فقال له:
— ماتفتكرش إن مسح الفيديو هيخلي اللي حصل يختفي.
المجند ارتبك.
العقيد قرب خطوة من الجنود وقال:
— إنتوا مش فاهمين حجم المصيبة اللي وقعتوا فيها.
وبص للشابة اللي كانت واقفة في صمت.
ثم قال:
— أنتم أهنتوا بنت واحد من أهم رجال القيادة… قدام البوابة… وكل ده قبل ما حتى تتأكدوا هي مين.
الشابة فضلت ساكتة.
لكن نظرتها المكسورة من الإهانة كانت كفاية تخلي المكان كله يشعر بثقل اللي حصل.
العقيد رجع بص للرسالة مرة تانية.
وكان واضح إن الورقة دي لسه مخبية حاجة أكبر.
لأن آخر سطر فيها جعل ملامحه تتغير من جديد…
وكأن الجنرال فورونتسوف لم يكن قد ترك لابنته مجرد مؤسسة خيرية فقط…
بل ترك لها شيئًا آخر داخل القاعدة، شيئًا لم يكن أحد يتوقع وجوده.
والأخطر
من كده…
إن العقيد كان عارف بالضبط معنى آخر أمر كتبه الجنرال قبل موته.
ومن اللحظة دي، الموضوع ماعادش مجرد إهانة حصلت عند بوابة القاعدة…
الحقيقة اللي كانت في آخر الرسالة كانت هتقلب حياة كل شخص شارك في إذلالها رأسًا على عقب.





