روايه كامله

الجملة دي غيرت الجو كله.
الجنود بصوا لبعض.
واحد منهم اتقدم ناحية الشابة وقال:
— طلعي الموبايل.
الشابة بصت له باستغراب.
— موبايل إيه؟
— الموبايل اللي معاكي. هاتيه.
— ليه؟ أنا معملتش حاجة.
الجندي رفع صوته:
— قلت هاتي الموبايل!
الشابة حاولت تشرح:
— حضرتك فاهم غلط…
لكن قبل ما تكمل، الجندي أخد الموبايل منها بالقوة، وجندي تاني مسك دراعها ولف إيديها ورا ضهرها.
الشابة اتوجعت
وقالت:
— إنت بتوجعني… سيبني!
لكن بدل ما يسيبوها، الجندي طلع القيود المعدنية وكلبش إيديها قدام الناس.
صوت القفل المعدني وهو بيقفل على إيديها رن في المكان كله.
كام جندي ابتسموا بسخرية.
وواحد من المجندين طلع موبايله وبدأ يصور اللي بيحصل.
حد من الموجودين قال وهو بيضحك:
— بصوا… مسكنا جاسوسة!
ضحكات انتشرت في المكان.
أما الشابة، فوشها احمر من الإحراج.
نزلت عينيها للأرض وحاولت تتحكم في دموعها.
كانت واقفة وسط مجموعة من الجنود، وإيديها متكلبشة، وكل اللي حواليها بيتفرجوا عليها وبيضحكوا.
الجندي اللي كان ماسك كتفها قال بسخرية:
— إيه؟ الشجاعة راحت فين؟
رفعت عينيها له وقالت بصوت منخفض:
— أنا قلتلكم… إنتوا بتعملوا غلطة.
لكنه تجاهل كلامها تمامًا.
ودفعها ناحية البوابة وقال:
— هتقعدي تحت معانا شوية، وبعدها نعرف إنتِ مين فعلًا.
الشابة سكتت.
لكنها كانت لسه ماسكة نفسها.
وكأنها كانت عارفة إن الحقيقة هتظهر…
وإن اللي بيحصل دلوقتي مش هيستمر كتير.
وفجأة…
اتسمعت أصوات خطوات سريعة جاية من ناحية مبنى القيادة.
خطوات قوية ومتلاحقة.
لمحة نيوز
الجنود عند البوابة بدأوا يبصوا ناحية المبنى.
وفجأة خرج عقيد طويل القامة مرتديًا الزي العسكري، وكان بيجري بكل سرعته.
لكن الغريب إن وشه كان شاحب بشكل مخيف.
كان واضح جدًا إنه شاف حاجة صدمته.
أول ما عينه وقعت على الشابة الواقفة وهي متكلبشة…
وقف مكانه كأنه اتجمد.
فضل يبصلها كام ثانية.
وكأنه مش مصدق اللي شايفه.
وبعدين جري ناحيتها.
وفجأة صرخ بأعلى صوته:
— إنتوا… إنتوا عارفين عملتوا إيه؟!
المكان كله سكت.
حتى الجنود اللي كانوا بيضحكوا من ثواني، سكتوا تمامًا.
مفيش غير صوت الهوا وصوت العربيات العسكرية البعيد.
الجنود بصوا لبعض في حيرة.
ولا واحد فيهم فهم ليه العقيد بيتصرف كأنه شاف شبح.
العقيد قرب منها بسرعة وقال بصوت مرتعش:





