قهر امراه بقلم نورهان العشري 1

رانيا بحزن : أنت بتعجزني بكلامك دا

سعيد حاول ميتأثرش بحزنها وقال بهدوء
ـ ده اللي عندي.. هتقعدي وتربي العيال، ولا تطلقي وتطلعي برة بكرامتك اللي مش هتأكلك عيش؟”
رانيا حست إن الحيطان بتطبق عليها. صورة مرات أبوها وهي بتزعق في عيالها والذل اللي شافته هناك ظهر قدام عينيها زي الكابوس. بصت لولادها اللي نايمين في الأوضة التانية، وعرفت إنها محبوسة بين ن,,ارين.
مسحت دموعها بظهر إيدها، ووقفت قصاده، عينيها كانت ميتة، مفيهاش ذرة حب لسعيد خلاص.
رانيا بصوت ناشف زي الحجر:
“موافقة.. موافقة يا سعيد. هقعد، وهربي عيالك وعيالي، وهخدم أمك.”
سعيد ابتسم بانتصار ومد إيده يطبطب على كتفها:
“كنت عارف إنك عاقلة يا راني…”
رانيا نفضت إيده بقوة وبصتله بنظرة خوفتُه:
“بس بشرط واحد متقربش مني ولا حتى تلمسني. من النهاردة أنا هنا “مربية” وبس. ملكش عندي غير خدمة بيتك وعيالك، لكن رانيا الست.. م,,اتت في اللحظة اللي شافتك مع واحدة غيرها . ملكش حق فيا كزوج، ولا تقرب من باب الأوضة دي طول ما أنا فيها.” حكايات نورهان العشري
سعيد سكت لحظة، واتصدم من كلامها. بالرغم من أنه حاسس بأنه مقيد تجاه جيهان بحكم أنها أم ولاده و زوجته الأولى و ميقدرش يخسرها لكنه فعلا حب رانيا و اللي وجعه لما بص في عينيها لقى جبل من الجليد، و مفيش اي ذرة دفا من اللي اتعود عليها منها ولكنه اتجاهل اللي حاسس بيه وهز راسه بلامبالاة وقال:
“اللي يريحك.. المهم العيال تتربى والبيت يمشي. بكرة هبعتلك مصاريف الشهر. شوفي يكفيكي كام و عرفيني، و شوفي عايزة مصروف شخصي ليكي ايه بردو وانا موافق”
خرج وسابها، ورانيا وقعت على الأرض تاني، بس المرة دي معيطتش.. المرة دي كانت بتفكر إزاي هتتحول لست تانية خالص عشان تعيش وسط الديابة دول.

*****

في شقة جيهان الكبيرة، كانت جيهان قاعدة على الكنبة المدهبة، و بتكلم بنتها حبيبة في التليفون جيهان بخبث:
” افتحي الاسبيكر عشان تسمعوني كويس الست اللي اسمها رانيا دي مش طنط، دي الخدامة الجديدة اللي بابا جابها عشان تريحني وتخدمكم أنتم. يعني مسمعش حد فيكم بيقولها يا طنط تاني، فاهمين؟”
مازن (ببراءة طفولية):
“بس يا ماما بابا قال إنها مراته وهتعيش معانا وتذاكر لنا.

جيهان بحدة وهي بتعن,,فه:
“مراته دي في أحلامه! دي خدامة بلقمتها، وموجودة هنا عشان تكنس وتمسح وتغسلكم هدومكوا. اللي تعوزه اطلبه منها بصيغة الأمر، ولو مرضيتش تعمل اللي أنتوا عايزينه، عرفوني وأنا هعلمها الأدب ”
حبيبة بانصياع
” حاضر يا ماما.
جيهان بتحذير
” حبيبة أنتي عاقلة و شاطرة و هتسمعي كلام ماما حبيبتك. الست دي تعامليها أسوء معاملة و تمرمطيها يعاني
حبيبة بلهفة
” من عنيا يا ماما. حكايات نورهان العشري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *