حماتي وضرتي حكايات بسمه

حماتي قالت لضرتي خليها تخدمك بكرة تمشي وتفضلي إنتِ.
اسمي منى.
وعندي 36 سنة.
وفي يوم من الأيام كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل لست إنها تشوف جوزها متجوز عليها.
لكن اكتشفت بعد كده إن الأصعب بكتير
إن الناس تتعامل معاكِ كأنك بقيتي ضيفة في بيتك.
بعد 11 سنة جواز.
وثلاثة أطفال.
وفجأة من غير مقدمات كتير
جوزي رجع البيت وقال إنه اتجوز.
فاكرة اللحظة دي بالتفصيل.
الصمت.
الصدمة.
وإحساس إن كل حاجة بنيتها سنين
طويلة بتقع قدامي.
لكن اللي وجعني أكتر من الجوازة نفسها
كان موقف حماتي.
من أول يوم دخلت فيه الضرة البيت.
حماتي أعلنت الحرب عليا بشكل رسمي.
بقت تناديها ست البيت.
وتناديني أنا باسمي مجرد.
ولو عملت أكل يعجب الناس تقول
أكيد أميرة هي اللي قالتلك تعمليه.
ولو اشتريت حاجة للبيت تقول
سيبي أميرة تقرر أحسن.
وكأن 11 سنة عشتهم في البيت ده ما كانوش موجودين أصلًا.
وفي يوم
كنت معدية جنب أوضة الصالون.
وسمعت حماتي بتتكلم مع الضرة.
ما كانوش واخدين بالهم إني موجودة.
وقالتلها بمنتهى الثقة
خليها تخدمك وتعمل كل حاجة.
وسكتت لحظة.
وبعدين كملت وهي بتضحك
بكرة تمشي وتفضلي إنتِ.
في اللحظة دي حسيت الدم غلي في عروقي.
لكن ما دخلتش.
ولا اتكلمت.
ولا عملت مشكلة.
رجعت أوضتي.
وقفلت الباب.
وقعدت أبص في المراية.
وأول مرة أسأل نفسي السؤال ده
هو أنا فعلًا مستنية اليوم اللي يطردوني فيه؟
ومن اليوم ده
بطلت أجادل.
بطلت أشتكي.
بطلت حتى أحاول أكسب رضا حد.
بقيت أراقب وبس.
ولاحظت حاجة غريبة جدًا.
الضرة نفسها ما كانتش مرتاحة.
كانت دايمًا متوترة.
وخايفة.
وكل ما حماتي تتكلم عن مستقبلي أنا وهي
ملامحها تتغير.
كأنها عارفة حاجة أنا مش عارفاها.
لحد ما جه اليوم اللي كشف كل حاجة.
يوم ما الضرة خبطت على باب أوضتي بعد نص الليل.
ولما فتحتلها
لقيتها بتعيط.
وفي إيديها ملف أزرق كبير.
وأول جملة قالتها خلتني أنسى كل اللي بينا.
قالت
أنا لازم أقولك الحقيقة قبل ما حماتك تنفذ خطتها.
وبعدين حطت الملف في حضني.
وقالت
لمحة نيوز
البيت ده أصلًا مش باسم ابنها والورق اللي جوه هيقلب الدنيا
حكايات بسمه
الملف اللي كان في إيد أميرة كان أشبه بقنبلة موقوتة. فتحته والدم بيجري في عروقي، لقيت عقود ملكية، وشهادات قيد، وأوراق تثبت إن البيت ده، والفرش، وحتى الأرض اللي واقفين عليها، مش بس مش باسم جوزي.. ده كان فيه ديون متراكمة بمبالغ فلكية على حماتي، وأنها جابت أميرة تحديداً عشان فلوسها ومهرها اللي كان خيالي، عشان تسدد بيه ديون سرية كانت مخبياها من سنين.
أميرة قالت وهي بتمسح دموعها حماتك مش بس بتكرهك، دي بتستخدمنا إحنا الاتنين. أنا اكتشفت إنها مأجرة لي شقة تانية باسمي، ومسجلة كل ديونها على اسمي، ومفهمني إنها بتحبني عشان أنا صغيرة وهعرف أدير أموالي. هي ناوية بعد شهرين بالظبط، لما القرض اللي باسمي يتربط بالبيت، ترفع قض..ية تمكين وتطردني أنا وإنتي، وتفضل هي في القصر ده مع ديون مسدودة!
بصيت لأميرة، الست اللي كانت عدوتي من شهور، وشفت في عيونها نفس القهر اللي أنا حاساه. حماتي اللي كانت بتلعب بينا لعبة الضراير، طلعت بتلعب بينا لعبة الضحايا.
قلت بهدوء إنتي متأكدة من الورق ده؟
أميرة طلعت تسجيلات صوتية من موبايلها، صوت حماتي وهي بتكلم واحد محامي وبتقول الاتنين


