عشق سليم الفصل الثالث بقلم مايا خالد

عشق سليم بقلم مايا خالد حصري
الفصل الثالث
​القاعة اتقلبت لمصيدة فئران! صوت الفلاشات وصوت همس الناس وصدمتهم كان عامل زي زلزال هز قصر العشري كله. سليم اللي كان دايماً مسيطر ومفيش غلطة بتفوت منه، كان واقف مكانه مشلول، عروق رقبه بارزة لدرجة كنت حاسة إنها هتنفجر، وعيونه بتطلع شرار مرعب.. بس المرة دي، الشرار ده كان مخلوط بذهول.. ذهول إن “العروسة اللعبة” هي اللي حطت راسه في الطين قدام مجتمع الأعمال كله.
​المستثمر الكبير ساب كاسه من إيده وبص لسليم بقرف وقاله:
“كنت فاكر إني بشارك راجل أعمال.. مكنتش أعرف إني همضي عقد مع مريض نفسي بيتاجر بمرض الأطفال! صفقاتنا لغت يا سليم بيه.. والبوليس هو اللي هيحقق في حكاية التزوير دي.”
​الصحفيين هجموا على سليم بالأسئلة والميكروفونات، وأنا استغليت الزيطة دي، ودفعت إيدي من إيده بكل برود، ولفيت ضهري ومشيت بخطوات ثابتة وثقة عمري ما حسيت بيها قبل كده.. وسط نظرات الناس اللي مذهولة من قوتي.
​طلعت على أوضتي، قلعت الفستان الأسود، ولميت كل لبسي وحاجاتي في شنطة واحدة، ومسكت الـ 5 مليون جنيه (الشيكات والفلوس اللي كان دافعها) وحطيتها على السرير.. أنا مش عايزة منه مليم، أنا خدت حقي تلت ومتلت!
​ونزلت بسرعة من باب المطبخ وطلبت عربية وطلعت على المستشفى فوراً.. كان لازم أنقذ أختي من الدكتور الخاين ده قبل ما سليم يوصل له.
​وصلت المستشفى ودمي بيغلي، دخلت أوضة أختي “نور”، لقيتها قاعدة على السرير بتلعب ومفيهاش أي أثر للمرض.. الدكتور المحترم كان واقف بيكشف عليها، وأول ما شافني وشّه جاب ميت لون.
​قربت منه بكل غل وزقيته في صدره وقولتله:
“أنت يا دكتور يا خاين يا غشاش.. يا اللي بعت شرف مهنتك عشان الفلوس! النيابة زمانها بتقبض على سليم العشري دلوقتي، واسمك أول اسم في المحضر.. اجهز بقا عشان الروب الأبيض ده هيتبدل ببدلة زرقا!”
​الدكتور اترعب ووقع على ركبه وبدأ يتوسل ليا:
“أبوس إيدك يا هانم.. سليم بيه هو اللي هددني يشطبني من النقابة ويقفل ماليش عيش لو مسمعتش كلامه! أنا مأذيتش أختك والله.. العلاج كله كان فيتامينات ومكنش فيه أي خطر على حياتها.. أرجوكي بلاش فضايح!”
​سجلت كلامه واعترافه ده كله على تليفوني وأنا كلي انتصار.. وخدت أختي في إيدي وخرجت من المستشفى دي وأنا حاسة إني ملكت الدنيا.. فوقت أختي من وهم الموت، وكسرت سليم العشري.
​أجرت شقة صغيرة في مكان بعيد ومحدش يعرفه، وقعدت فيها أنا وأختي.. مرت تلات أيام وأنا بتابع الأخبار.. أسهم شركات العشري في الأرض، والشرطة بدأت تحقق في بلاغات التزوير، والكل بيتكلم عن فضيحة الموسم. كنت فاكرة إن الكابوس انتهى.. وإن سليم خلاص انتهى.
​وفي الليلة الرابعة.. الدنيا كانت تمطر برا وصوت الرعد عالي.. وأنا قاعدة بأكل أختي، فجأة.. النور انقطع عن الشقة كلها!
​ساد السكون التام.. وفجأة سمعت صوت تزييق باب الشقة الخارجي بيتفتح ببطء.. خطوة.. ورا خطوة.. ورا خطوة..
​أختي خافت ومسكت فيا وهي بتعيط..طلعت كشاف التليفون ونورت بيه ناحية الصالة وأنا بترعش وبقول بصوت مهزوز:
“مين؟ مين هنا؟”
​الإضاءة بتاعة الكشاف جت على وش شخص واقف في ضلمة الصالة.. هدومه مبلولة من المطر، شعره نازل على عينه، وفي إيده مسدس..
​الضوء كشف عن وشّه.. مكنش سليم العشري!
كان شخص تاني خالص.. شخص ميت بقاله سنتين!
​بصلي بابتسامة مرعبة وقالي بصوت أبح:
“وحشتيني يا.. يا بنتي العزيزة! سليم افتكر إنه انتقم لأبوه.. وميعرفش إن أبويا أنا لسه عايش.. وجيه ياخد تمن دمه!”
​(مين الشخص ده؟ وإزاي لسه عايش؟ وإيه علاقة سليم العشري بيه؟.. الصدمة الجاية هتقلب كل التوقعات! اكتبوا “متابعة” في التعليقات ودوسوا لايك وشير عشان ينزلكم الفصل الرابع فوراً!)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *