عشق سليم حكايات مايا خالد الرابع والخامس الاخير

الفصل الرابع
الكشاف فضل يترعش في إيدي، وصوت دقات قلبي كان أعلى من صوت الرعد اللي برا. الشخص اللي واقف قدامي ده مش غريب عليا.. الملامح دي أنا عارفاها كويس، بس إزاي؟ ده “عمي صالح”.. الراجل اللي قالوا لنا إنه مات في السجن بحسرته من سنتين، وهو نفس الراجل اللي سليم العشري فاكر إنه أبوه وجاي ينتقم له!
أختي نور صرخت واستخبت ورا ضهري، وأنا رجعت لورا خطوة وقولت بصوت بيترعش:
“عمي صالح؟ أنت.. أنت مش ميت؟ وسليم العشري.. سليم يبقى مين؟”
ضحك ضحكة عالية ومرعبة سمعت في الشقة كلها، وقرب خطوة وهو بيوجه المس*دس لوشي وقالي:
“ميت؟ لاء يا حلوة، أنا كنت مستني اللحظة دي.. سليم ميبقاش ابني، سليم يبقى ابن الشريك اللي أبوكي المحترم نصب عليه زمان ودخله السجن مكاني! أنا فهمت سليم إن أبويا هو اللي مات في السجن بسبب أبوكي، وشحنت الواد وخليته زي القنبلة الموقوتة عشان يدمركم.. كنت عايزه ياخد بالثأر ويموتكم بالبطيء، بس غباءك وفضيحتك له في الحفلة بوظتلي الخطة كلها!”
برقت عيني من الصدمة.. يعني سليم العشري كمان كان مجرد ضحية؟ عمي صالح لعب بعقله وفهمه حكاية تانية خالص عشان يخليه ينتقم مننا بالنيابة عنه!
وفجأة.. وقبل ما عمي صالح يضغط على الزناد، الباب الخشبي بتاع الشقة اتهد واتكسر حتت بفعل ضربة قوية!
دخل سليم العشري زي الإعصار!د الهدوم بتاعته كانت متبهدلة، ووشه فيه جروح، وعيونه مليانة غضب وعتاب وجنون.. بس الغريبة، إنه أول ما دخل، مبصش عليا.. بص لعمي صالح!
سليم صرخ بصوت هز الحيطان:
“يا واطي! يا خاين! بقا بتستغلني طول السنين دي وتفهمني إنك أبويا وإن عيلتها هي اللي موهت وموتتك؟ أنا خسرت كل حاجة.. خسرت شركتي، وسمعتي، وخسرت البنت الوحيدة اللي قلبي دق ليها.. عشان طلعت في الآخر لعبة في إيدك؟”
صالح لف بالمس*دس بسرعة ناحية سليم وقاله بغل:
“وأنت طلعت مغفل زيهم يا سليم بيه.. كنت فاكر نفسك حوت السوق وأنت مجرد عيل حركته زي العروسة اللعبة عشان يخلصلي طاري! ودلوقتي.. هخلص عليك وعليهم وأقيد الج*ريمة ضد مجهول!”
صالح صباعه بدأ يتحرك على الزناد.. في اللحظة دي، مأفورتش ومفكرتش.. لقيت نفسي برمي جسمي قدام سليم عشان أحميه.. وسليم في نفس اللحظة كان بيتحرك بسرعة البرق ويزق صالح!
صوت ضربة نار قوية رنت في المكان.. (بم!)
الرصاصة طلعت.. والنور رجع فجأة للشقة عشان يكشف عن مشهد مرعب جمد الأنفاس..
المس*دس سقط على الأرض.. وصالح وقع وراه وهو ماسك كتفه وبيصرخ.. بس الصدمة مكنتش هنا.. الصدمة كانت في سليم اللي كان بيبصلي بوجع، وفجأة بدأ يقع على ركبه وهو حاطط إيده على صدره.. والدم بيبدأ يغير لون قميصه الأبيض للون الأحمر!
جريت عليه ووقعت على ركبي جنبه، مسكت راسه ودموعي نازلة زي الشلال:
“سليم! سليم متغبش عني.. سليم أنا أسفة.. أنا مكنتش أعرف!”
سليم ابتسم ابتسامة باهتة ودموعه نزلت لأول مرة، وقال بصوت متقطع وهو بيقفل عينه:
“أنا اللي أسف يا.. يا عشق عمري.. أنا حبيتك بجد.. بس الانتقام كان عامي عيني.. سامـ…”
إيده سقطت من إيدي.. وعينه اتقفلت تماماً.. وفي نفس اللحظة، صوت سرينة بوليس النجدة بدأت تسمع تحت البيت!
(هل دي نهاية سليم العشري؟ وهل عشق هتقدر تسامحه وتنقذه بعد ما ضحى بحياته عشانها؟ ولا القدر ليه رأي تاني؟.. اكتبوا “متابعة” في التعليقات ودوسوا لايك، وشيروا القصة عشان يوصلكم الفصل الخامس والأخير فوراً!)
الفصل الخامس (الأخير)
صوت سرينات البوليس كان بيقرب ويدخل الحارة، وأنا كنت في عالم تاني خالص.. عالم مفيش فيه غير صوت أنفاس سليم اللي بتضيع، والدم اللي مغرق إيدي. أختي نور كانت بتصرخ في ركن الأوضة، وعمي صالح كان بيزحف على الأرض بيحاول يهرب وهو ماسك كتفه، بس الإعياء خلاه يقع فاقد الوعي عند الباب.
البوليس اقتحم الشقة.. الإسعاف دخلت بسرعة، وشالوا سليم على النقالة وأنا ماسكة في إيده ومش راضية أسيبها. ركبت معاه عربية الإسعاف، وطول الطريق كنت ببص لوشه الباهت وبفتكر كل لحظة عشناها.. قسوته اللي طلعت وجع، ونظراته اللي طلعت حب حقيقي كان مستخبي ورا غل سنين اتزرع فيه بالكدب. كنت بدعي ربنا من كل قلبي: “يارب متحرمنيش منه.. أنا عذرته، أنا مسامحاه، بس يعيش.”
وصلنا المستشفى، ودخلوه العمليات فوراً لإخراج الرصاصة. فضلت واقفة قدام الباب تلات ساعات كاملين.. تلات ساعات كأنهم تلات سنين من عمري. نور أختي كانت قاعدة جنبي بتطمني، والظابط جه خد أقوالي وأقوال الدكتور اللي اعترف بكل حاجة، واتقبض على صالح بتهمة محاولة الق*تل والتزوير والهروب من أحكام سابقة. الحقيقة كلها ظهرت.. وعيلة “العشري” وعيلتي طلعوا ضحايا للعبة شيطانية من صالح.
بعد الفجر.. باب العمليات اتفتح، والدكتور خرج وهو بيقلع الكمامة والتعب باين عليه. جريت عليه بلهفة:
“طمني يا دكتور.. سليم جرى له إيه؟”
الدكتور ابتسم ابتسامة خفيفة وقالي:
“الحمد لله.. الرصاصة كانت قريبة من القلب بس ملمستهوش، وقدرنا نوقف النزيف. المؤشرات الحيوية بتاعته استقرت، وهو دلوقتي اتنقل العناية المركزة ويومين وهيتحسن.”
نزلت على الأرض من الفرحة ودموعي بتنزل.. دموع راحة وأمل جديد.
مر شهر كامل على الحادثة دي.. حكايات مايا خالد
الشركات بتاعة سليم بدأت تقف على رجليها تاني بعد ما الحقيقة اتنشرت في كل الجرايد ومواقع التواصل، والناس عرفت إن سليم مكنش ظالم، ده كان مخدوع.. وإن “عشق” هي اللي أنقذت حياته ووقفت جنبه في أزمته.
في يوم مشمس.. كنت قاعدة في جنينة قصر العشري، بس المرة دي وأنا مش حاسة إنه سجن.. كنت حاسة إنه بيتي. سليم كان ساند على عكاز خفيف، وبيتحرك براحة، لابس قميص أسود وباصصلي بنظرة صافية عمري ما شوفتها في عيونه قبل كده.
قرب مني، وقعد جنبي، ومسك إيدي بالراحة وقال بصوت دافي:
“عشق.. أنا عارف إن الـ 5 مليون جنيه دول كانوا أكبر غلطة في حياتي، وإني جرحت كرامتك.. أنا مستعد أقضي بقية عمري كله عشان أخليكي تنسي الأيام دي. أنتِ حميتيني بقلبك وجسمك.. أنا ببدأ حياتي معاكي من جديد، بس المرة دي.. زواج عشق حقيقي، مش صفقة.”
ابتسمت وعيوني مدمعة، وقولتله:
“سليم.. الصفقة انتهت من زمان، والحكاية بدأت لما عرفت إن ورا الوحش ده قلب بيعرف يحب بجد.”
سليم قرب مني وضمني لصدره براحة، وأختي نور كانت بتجري وتلعب في الجنينة حوالينا.. والشمس كانت طالعة تعلن نهاية الكابوس، وبداية حياة جديدة كلها عشق وأمان.
تمت الرواية حكايات مايا خالد
(شكراً لكل المتابعين اللي كملوا القصة للآخر وتفاعلوا معاها! لو عجبتكم النهاية والتحول غير المتوقع.. اكتبوا رأيكم في التعليقات، واعملوا شير عشان يوصلكم إشعار بالرواية الجديدة “قريباً جداً” بحبكة أقوى وأكثر تشويقاً!)





