روماني مكرم 2
بس الحرب مخلصتش هنا، فريدة مش الست اللي تستسلم بسهولة، وسيف لما لقى نفسه مهدد بالحبس وخسارة فريدة والفلوس، عقله وداه لحتة تانية خالص.. حتة مكنتش أتوقع إن أخو جوزي ممكن يوصل لها أبداً!
#الكاتب_رومانى_مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الصوت العالي والزعاق اللي كان جادد في بيت حماتي تحت اختفى فجأة، وحل محله سكون مرعب. السكون ده مكنش مريحني، لإن الهدوء اللي بيجي بعد العاصفة دايماً بيكون وراه مصيبة أكبر.
عدا يومين، ومفيش أي حس لسيف ولا لفريدة. حتى حماتي منزلتش ولا رنت عليا، والعمال اللي كانوا المفروض يجوا يهدوا الشقة مجوش. كنت فاكرة إن فريدة لوت دراع سيف وأجبرته يرجع لها فلوسها، أو إنهم بيدوروا على حل قانوني، بس اللي غاب عن عقلي إن الشيطان لما بيتحشر في زاوية، مبيفكرش في القانون.. بيفكر في الأذى.
في اليوم التالت، الساعة كانت حوالي 2 بالليل. العيال كانوا نايمين، وأنا قاعدة في الصالة بقرا في كتاب، هدوء الليل قطعته حركة غريبة برا الشقة. صخب خفيف، وصوت خطوات رجلين بتتحرك بحذر شديد على السلم، مكنتش خطوة سيف المعتادة الرزيعة.
قمت براحة من غير ما أعمل صوت، وقربت من الباب. بصيت من العين السحرية، الدنيا كانت ضلمة كحل، لمبة السلم كانت مكسورة، بس لمح خيال طويل واقف قدام باب الشقة وبيمد إيده ناحية كالون الباب.
حكايات رومانى مكرم
قلبي بدأ يدق زي الطبل، وجسمي كله سقع. لقيت الكالون بيتحرك براحة.. حد بيحاول يفتح الباب بمفتاح! سيف معاه نسخة من مفتاح الشقة القديم، بس أنا كنت مأمنة نفسي وقافلة بالترباس الحديد اللي ركبته من يومين.
لما المفتاح عِشق في الكالون ولف، خبط في الترباس ووقف. اللي برا عرف إن الباب مقفول من جوه، فسمعت نفس حار ومكتوم وصوت همس واطي جداً.. صوت سيف وهو بيكلم حد: “مقفول بالترباس من جوه يا فريدة.. مش هعرف أدخل.”
رد عليه صوت فريدة الهامس والمليان غل: “اتصرف يا سيف! الورق الأصلي بتاع الشهر العقاري جوه الدولاب بتاعها، المحامي قالي لو الورق ده اختفى أو اتحرق، العقد اللي معايا هيبقى هو الوحيد اللي ساري، ومحدش هيدور ورا واحدة أرملة. لازم تدخل وتجيب الورق الليلة دي قبل ما ترفع القضية الصبح!”
الدم هرب من عروقي. الاتنين جايين يسرقوا العقد! سيف اللي المفروض عم ولادي، جاي نص الليل يتسحب زي الحرامية عشان يسرق حق الأيتام ويرضّي الست اللي عميت قلبه وعينيه بالفلوس والحب المزيف.


