روماني مكرم 2

سيف رد عليها بخوف: “أنا مش حرامي يا فريدة، لو صحت ولمت علينا الناس هتبقى فضيحتنا بجلاجل في المنطقة!”

فريدة وزته بجحد: “فضحتك هتبقى أكبر لما أرفع عليك قضية النصب وأرميك في السجن بالفلوس اللي أخدتها مني وصرفتها على تجهيز شقتنا! خلص نفسك.. ادخل من بلكونة المطبخ، إنت عارف إن سورها قريب من سلم السطح.”

سمعت خطواتهم بتبعد وبتطلع لجهة السطح. في اللحظة دي، الخوف اللي كان شالني اتحول لكتلة من النار. جريت على المطبخ، وقفلت باب المطبخ الخشب وعشقته بالترباس هو كمان، ووقفت وراه وأنا ماسكة في إيدي “إيد الهون” الحديد، وعيني على شباك البلكونة.

ثواني وسمعت خربشة على السور، وخيال سيف ظهر وهو بينط جوه البلكونة. بدأ يزق في ضلفة الشباك الألوميتال براحة لحد ما فتحها، ومد إيده عشان يفتح باب المطبخ.. بس الباب مكنش بيفتح. سيف بدأ يضغط أقوى بصدره، وفي اللحظة دي أنا مأستنتش.

فتحت باب المطبخ فجأة وبكل قوتي، وبدون ما ينطق بكلمة، نزلت بإيد الهون على إيده اللي كانت ممدودة.

سيف صرخ صرخة مكتومة وهو بيمسك إيده اللي اتصابت: “آه.. إديا! هناء إنتي صاحية؟”

شغلت نور المطبخ، ووقفت قدامه وعيني فيها شرار: “صاحية وعارفة إنك جاي تسرق يا سيف! جاي تسرق ورق عيال أخوك عشان الست اللي ممشياك وراها زي الخاتم؟”

فريدة أول ما سمعت الصوت، نزلت جري من السلم ودخلت البلكونة وراه، وبصتلي بكل بجاحة وقالت: “آه جايين ناخد حقنا، والبيت ده بتاعي، والورق اللي معاكي ده هنـاخده يعني هنـاخده!”

مسكت تليفوني اللي كان في جيب جلاليبي، ورفعته في وشهم وأنا ببتسم بوجع وسخرية: “تؤ.. مش هتاخدوا حاجة. لإن من أول ما سمعت صوتكم على الباب وأنا مشغلة تسجيل الصوت والفيديو.. والمكالمة اللي دارت بينك وبينه على السلم متسجلة، ومحاولتكم لدخول الشقة سرقة نص الليل متصورة فيديو واضح وصريح لوشوشكم.”

سيف وش الصدمة لجمه، وفريدة خطت خطوة لقدام وهي ناوية تهجم على التليفون وتخطفه: “هاتي التليفون ده هنا!”

رفعت إيد الهون في وشها وصوتي طلع قوي زلزل الحيطان: “خطوة واحدة كمان يا فريدة، وهتكون دماغي ودماغك للبوليس، والتسجيل ده دلوقتي حالا بيتبعت على الواتساب للمحامي بتاعي ولجروب العيلة والمنطقة كلها.. عشان الكل يعرف سيف وفريدة جايين يعملوا إيه في نص الليل في شقة أرملة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *