ظلم سلفتي بقلم نور محمد 2

**بس هنا كانت الكارثة!**

ببص في التليفون لقيت علامة الـ Wi-Fi مختفية! ميادة من خبثها فصلت الراوتر عشان تضمن إني مقدرش أستنجد بحد ولا أبعت حاجة لحد ما يطردوني. حاولت أفتح باقة النت (Mobile Data)، بس شبكة الموبايل في أوضتي كانت دايماً ميتة ومش بتجمع أي إرسال!

الوقت بيعدي.. وعارفة إنهم دقايق وهيدخلوا يرموني في الشارع. مفيش قدامي حل غير إني أخرج من الأوضة للصالة عشان التليفون يلقط شبكة والرسايل تتبعت لمحمود.

شيلت بنتي في حضني، ولبست إسدالي، ومسكت تليفوني في إيدي اللي مدارية تحت الإسدال، وفتحت الباب وخرجت.

الصالة كانت ضلمة إلا من نور خفيف جاي من المطبخ.. أحمد وميادة كانوا واقفين بيهمسوا وبيضحكوا بشماتة. وفي نفس اللحظة اللي خطيت فيها رجلي في الصالة، التليفون لقط شبكة (4G).. وسمعت صوت إرسال الرسايل ورا بعض: *طوط.. طوط.. طوط!*

فجأة.. ومن غير أي مقدمات، باب أوضة “محمود” اللي في آخر الطرقة اتفتح بعنف!

محمود كان طالع، عينه حمرا زي الدم، وماسك تليفونه في إيده. الظاهر إنه كان صاحي والرسايل وصلته وسمعها في لحظتها!

الصمت المرعب سيطر على المكان.. محمود شغل الفويس نوت بتاع أحمد بصوت عالي جداً، وصوت أحمد وهو بيعيط وبيعترف باختلاس فلوس الشركة سرقة الخاتم، رن في أرجاء البيت كله!

أحمد رجله مقدرتش تشيله، وقع على ركبه في الأرض ووشه جاب ألوان. وميادة حطت إيدها على بؤها وعينيها وسعت من الرعب والصددمة، الورق اللي خلتني أمضيه وقع من إيدها على الأرض.

محمود قرب من أحمد، ومسكه من ياقة قميصه، ورفعه من على الأرض ونزل على وشه بضرب متواصل وهو بيصرخ: **”بتسرقني يا خاين؟ بتسرق لحمك ودمك عشان تلعب قمار، وتتفق مع مراتي تفضحوا ولية غلبانة في شرفها وتلبسوها تهمة عشان تداروا على وساختكم؟!”**

وبعدين رمى أحمد في الأرض، ولف لميادة اللي كانت بترتعش زي الورقة، وبصلها بقرف وقالها: **”وأنتي يا حية.. يا اللي أمنتلك على بيتي واسمي، بتخططي تدخلي أبرياء السجن وتهدي بيوت؟ إنتي طالق بالتلاتة يا ميادة.. وهرميكي في الشارع بفضيحتك اللي مصر كلها هتعرفها بكرا الصبح!”**

في اللحظة دي.. ميادة أدركت إن إمبراطوريتها اتهدت، وإنها خسرت العز والفلوس، وهتطلع بفضيحة. عقلها طار.. اتحولت لحيوان مسعور!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *