اتجوزت بقلم صافي هاني

​كل حيطة، كل ركن في الأوضة، كان فيه لوحة ليا.

​لوحات وأنا بضحك، لوحات وأنا قاعدة مع أبويا في العشا، لوحات وأنا ماشية في الشارع وراسمة ضحكة باهتة على وشي. راسل مكنش مجرد صديق قديم لأبويا ظهر فجأة في حياتنا.. راسل كان بيراقبني وبيحبني من بعيد لبعيد من سنين.

​التفتّ ليه وأنا مش قادرة أستوعب، ودموعي نزلت.

​وقف وهو باصص في الأرض، صوته كان بيترعش وهو بيقول: “أنا عارف إن ده يبان غريب، ويمكن يخوف.. بس أنا كنت بشوفك من سنين لما كنت باجي لأبوكي، كنت بشوف الحزن اللي في عينيكي بعد طلاقك، وكنت برسمك عشان أفرغ مشاعري اللي مكنتش قادر أقولها.. كنت خايف تقولي عليا راجل عجوز ومجنون، ولما أبوكي عزمني، مكنتش مصدق إن الفرصة جاتلي عشان أقرب منك بجد.”

​بصيت للوحات وتأملت التفاصيل.. الراجل ده مكنش بيراقبني بهوس، الراجل ده كان شايف روحي المكسورة ومحفظها على قماش اللوحات. كل خط وكل لون كان مليان حنية.

​مسكت إيده، ورفعت وشه ليا، وابتسمت من وسط دموعي وقلت له: “أنا عمري ما هكرهك يا راسل.. أنت الوحيد اللي شفتني بجد لما كل الناس كانت شايفاني مجرد ست مطلقة بتكبر في السن.”

​وفي الليلة دي، عرفت إن الباب المقفول مكنش سر يخوف، كان المكان اللي اتولد فيه حبي الحقيقي.

 

دخلت الأوضة وأنا رجلي بتترعش، مش عارفة أتوقع إيه. أول ما النور اتفتح، عيني اتسعت من الصدمة.

​الأوضة مكنتش مخزن ولا كانت حاجة مرعبة زي ما خيالي صوّر لي في اللحظة دي.. الأوضة كانت مليانة لوحات مرسومة.

​كل حيطة، كل ركن في الأوضة، كان فيه لوحة ليا.

​لوحات وأنا بضحك، لوحات وأنا قاعدة مع أبويا في العشا، لوحات وأنا ماشية في الشارع وراسمة ضحكة باهتة على وشي. راسل مكنش مجرد صديق قديم لأبويا ظهر فجأة في حياتنا.. راسل كان بيراقبني وبيحبني من بعيد لبعيد من سنين.

​التفتّ ليه وأنا مش قادرة أستوعب، ودموعي نزلت.

​وقف وهو باصص في الأرض، صوته كان بيترعش وهو بيقول: “أنا عارف إن ده يبان غريب، ويمكن يخوف.. بس أنا كنت بشوفك من سنين لما كنت باجي لأبوكي، كنت بشوف الحزن اللي في عينيكي بعد طلاقك، وكنت برسمك عشان أفرغ مشاعري اللي مكنتش قادر أقولها.. كنت خايف تقولي عليا راجل عجوز ومجنون، ولما أبوكي عزمني، مكنتش مصدق إن الفرصة جاتلي عشان أقرب منك بجد.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *