مني السيد 3

ساعتها عمر حضني.
وبدأ يعيط.
أما أنا فكنت بحاول أمسك دموعي بالعافية.
عدت شهور.
ونجلاء اتغيرت فعلًا.
يمكن خوف.
يمكن ندم.
يمكن الاتنين.
بقت تعاملني باحترام.
لكن العلاقة ما رجعتش زي الأول.
لأن في كسور عمرها ما بتتصلح بالكامل.
أما أحمد…
فبدأ يقضي وقت أكتر مع ابنه.
ويحاول يعوض اللي فات.
وكان كل يوم تقريبًا يقعد جنبي يشرب الشاي.
من غير كلام كتير.
بس وجوده كان بيقول حاجات كتير.
وفي يوم من الأيام، كنت قاعدة في الجنينة تحت شجرة الجوافة.
الشجرة اللي بدأت منها الحكاية كلها.
وعمر كان بيلعب قدامي.
وفجأة سألني:
— تيتا؟
— نعم يا حبيبي؟
— إيه أهم حاجة في الدنيا؟
ابتسمت.
وبصيت ناحية البيت.
وبعدين ناحيته.
وقلت:
— إنك تفضل إنسان.
حتى لما يبقى معاك فلوس.
وحتى لما مايبقاش معاك.
هز راسه كأنه فهم.
ورجع يلعب.
أما أنا فبصيت للسماء.
وحسيت براحة ما حسيتش بيها من سنين.
لأن الفلوس عمرها ما كانت الكنز الحقيقي.
الكنز الحقيقي كان الطفل الصغير اللي خبّى في جيبه حتة لحمة عشان يطمن إن جدته ما تنامش جعانة.
وساعتها بس…
عرفت إن تعبي كله ما راحش هدر.
تمت



