ضحيت بنفسي بقلم نورهان العشري 1

مقدرتش اقف عشان ميشوفنيش. جريت وانا دموعي نازلة زي الشلال، و فضلت افتكر في كلام أختي وهي بتقولي:

ـ أنتِ مش طيبة يا إيمان أنتِ عبيطة و سلبية، و بتسيبي الناس تضحك عليكي و تستغلك، وهييجي يوم و تكرهي نفسك بسبب كدا..حكايات نورهان العشري

 

أنا النهاردة فعلًا كرهت نفسي، وافتكرت موقف حصل من سنتين عندنا في الشارع لما واحدة جارتنا جوزها رماها في الشارع بعد خمسة و عشرين سنة جواز وقالها ملكيش حاجة هنا. الست انهارت و عيطت و اترمت تحت رجل ولادها بتقولهم

ـ الحقوني أنا ضيعت عمري عشانكوا و ضحيت بسنين حياتي معاه في القرف دا عشان خاطركوا.

 

ولادها بكل تجبر و لا مُبالاة قالولها:

ـ محدش قالك ضحي. احنا مصلحتنا مع بابا.

 

معرفش ليه افتكرت الموقف دا دلوقتي، وقررت اني مش هبقى زيها ولا مصيري هيكون نفس مصيرها، وقررت اني أخد حقي منه و من أمه من كل اللي عملوه فيا، و يوم ما هخرج هيكون بمزاجي و أنا رافعة راسي وهما اللي بيعيطوا مش انا…

 

تابع الجزء التاني من ضحية نفسي بقلم نورهان العشري

 

رجعت البيت والدم ببغلي في عروقي، بس كان ربنا مديني صبر على صبري اني لازم أخرج من البيت دا في يوم من الأيام وانا راسي مرفوعة. حسيت اني قرفانه من إيمان العبيط اللي الكل بيستغلها، و محدش بيعملها حساب.

فتحت الباب ودخلت وأنا بنهج، ووشي أصفر و لوني مخطوف، وأول ما دخلت الصالة قعدت على على الكنبة و حطيت الشنطة جنبي و مثلت اني مش قادرة أخد نفسي و لقيت نفسي بعيط مكنتش بمثل بس كان قلبي واجعني من الخيانة و دا خدم الموقف اوي.

خرجت حماتي من أوضتها جري، وهي ملهوفة و طبعًا كانت مستنياني أحط الفلوس بتاعت الدهب في أيدها بس اتفاجئت لما شافت منظري و قال بلهفة:

ـ في إيه يا أم رؤية؟! مالك يا بنتي بتعيطي كدا ليه؟

بصيت لها بألم وأنا بعيط بحرقة و كان نفسي أسألها. سؤال واحد بس: ليه ؟ ولكن مقدرتش أو هي مكنتش تستحق العتاب، و قولتلها بصوت مخنوق:

ـ كنت هموت يا حاجة. وقعت من طولي في الشارع النهاردة و كنت هموت!

حماتي وشها جاب ألوان و قربت مني وهي لهجتها اتبدلت من اللهفة للخوف:

ـ و بعدين إيه يا ايمان حصل ايه! الدهب راح منك ولا حاجة؟

رديت عليها وأنا منهارة:

ـ لا الحمد لله. لسه معايا، و أنا رايحة لمحل الصاغة، الدنيا كانت زحمة أوي، وفجأة حسيت بدوخة غريبة والدنيا ضلمت في عنيا، و أغمي عليا في نص الشارع..بعدها بشوية فوقت لقيت الناس ملمومة عليا وبيرشوا مية على وشي، وواحد ابن حلال كان واقف جنبي هو اللي لحقني عشان كان في عيل بيحاول يشد الشنطة من إيديا وهو ضربه وهرب. ربنا سترها

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *