صافي هاني 2

— «أبوك مصطفى زمان مكانش بيخلف يا شريف.. واليوم اللي أمك ولدت فيه في المستشفى الحكومي القديم، ابنه الحقيقي مات بعد الولادة بساعة واحدة.. أبوك مكانش قادر يستحمل الصدمة ولا النظرة في عيون الناس، وفي نفس الليلة دي، كانت فيه ست غلبانة تانية بتولد في السرير اللي جمبهم.. ست ماتت وهي بتولد، وأبوك بفلوسه ونفوذه بدل النمرة، وخد الواد الصغير وكتبه باسمه وسجلّه في الصحة.. الواد ده اللي هو أنت يا شريف! أنت مش ابن مصطفى.. ولا حتى ابن الست الغلبانة اللي قاعدة تشحت تحت رجليك دي!»

​الكلمات نزلت عليا زي خنجر مسموم اتمكن من قلبي.. الصدمة شلت لساني، وأمي صرخت صرخة هزت الساحة كلها وهي بتقول: «لأ.. لأ يا علوان كدب!!».. وفي اللحظة دي، وأنا باصص لعلوان بذهول، لقيت راجل تاني لابس جلابية بيضا بيقرب مننا بسرعة ومن غير ما يتكلم، قام مطلع مطواة من جيبه وغرسها في بطن علوان وهو بيقول: «ده تمن السكوت يا علوان.. السر ده هيموت معاك النهاردة!»

​علوان وقع على الأرض والدم بدأ يغرق أسفلت الساحة، والناس بدأت تصرخ وتجري في كل مكان، وأنا واقف في النص مشلول، مش عارف أبص لعلوان اللي بيموت، ولا للراجل اللي ضربه وهرب وسط الزحمة، ولا لأمي اللي مش أمي!

​#حكايات_صافي_هاني

​يتبع في التعليقات..

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *