صفعه مديري

زوجي والذي ألقى كلمة رثاء عن الأخوة والعائلة والحب والذي وعد أن يساعدني على تكريم ذكرى زوجي.
قلت له بصوت منخفض وقفت عند قبره وبكيت. أمسكت يدي. قلت إنني عائلتك. وطوال الوقت كنت تخطط لهذا.
سقط قناع غريغوري. اختفت الدفء من عينيه وحل محلها شيء بارد وممتلئ كراهية.
قال بصوت حاد مر كان أحمق. أخي الأصغر دائما المفضل دائما صاحب الأحلام الكبيرة. كان ينبغي أن يكون كل شيء لي. أنا الأخ الأكبر. كان يفترض أن أرث كل شيء من أبينا لكنه ترك كل شيء لزوجك العزيز بدلا مني.
اندفعت الحقيقة دفعة واحدة سنوات من الغيرة والمرارة. كان غريغوري يحسد زوجي دائما ويكره نجاحه ويكره أنه كان سعيدا ومحبوبا. وعندما مات زوجي رأى غريغوري فرصة. انتظر حتى أكون مكسورة وغارقة في الحزن ثم قدم نفسه على أنه مساعدي ومستشاري وشخص يمكن الوثوق به. وبينما كنت أغرق في الألم كان هو يخطط لسرقة كل شيء.
بصق غريغوري أنت مثيرة للشفقة تمشين بفساتين رخيصة وتدعين التواضع وتعيشين في تلك الشقة الصغيرة الحزينة كأنك شهيدة. لا تستحقين هذا الإمبراطورية. أنت لم تبنيها. هو بناها وهو ميت.
كان الردهة صامتة تماما. سمع الجميع كل كلمة. شعرت بالدموع على وجهي مرة أخرى لكنها هذه المرة لم تكن دموع غضب بل ألم طازج قاس. لأن سماع غريغوري يتحدث بذلك الشكل وسخريته من الرجل الذي أحببت كان كأنني أفقد زوجي من جديد. لكنني لم أنكسر.
وقفت مستقيمة نظرت إلى غريغوري وقلت
أنت محق. هو الذي بنى هذا. ولهذا بالضبط سأحميه. أيها الضباط هو لكم.
قامت الشرطة باعتقال غريغوري هناك في الردهة احتيال اختلاس تآمر. وضعوا الأصفاد في يديه وهو يصرخ ويهدد برفع دعاوى وينعتني بكل الأسماء التي تخطر له. شاهدتهم يقتادونه هذا الرجل الذي كان عائلة ولم أشعر إلا بالفراغ.
ثم التفت إلى الموظفين المتجمعين.
كان أربعون شخصا واقفين هناك ينظرون إلي. بدا بعضهم خائفا وبعضهم مذنبا وبعضهم متحديا.
قلت بوضوح كل من كان يعلم بهذا وصمت مطرود. كل من عامل الزبائن بالطريقة التي عوملت بها اليوم مطرود. كل من سمح بثقافة تحاكم الناس على لباسهم ومظهرهم مطرود. اجمعوا أغراضكم من خزائنكم واغادروا.
بكى بعضهم وتوسل بعضهم. واعترف آخرون أنهم كانوا يشكون أن شيئا غير صحيح يحدث لكنهم كانوا خائفين جدا من الكلام. كنت أفهم الخوف لكنني لم أقبل به عذرا. ليس لهذا. ليس في فندق زوجي. طردت أربعين شخصا في ذلك اليوم. ثم أغلقت الفندق أسبوعين كاملين.
وخلال هذين الأسبوعين فعلت شيئا كان ينبغي أن أفعله قبل ثلاث سنوات وظفت طاقما جديدا بالكامل.
لكن هذه المرة لم أوظف اعتمادا على السير الذاتية اللامعة أو الخبرة الفندقية وحدها. وظفت أشخاصا يفهمون المعاناة. أشخاصا تم تجاهلهم والحكم عليهم واستبعادهم. وظفت شخصا كان بلا مأوى سابقا ليكون رئيسا للبوابين لأنه يعرف ماذا يعني أن تكون غير مرئي. ووظفت أما وحيدة لتكون مديرة الاستقبال لأنها تعرف ماذا يعني أن تكون في ضيق.
وظفت أشخاصا نحتت في أرواحهم الرحمة بفعل الحياة نفسها. ودربتهم بنفسي. كل واحد منهم. رويت لهم قصتي. حدثتهم عن زوجي وعن أحلامنا وعن ما كان يجب أن يمثله هذا الفندق. قلت لهم إن الترف ليس إقصاء الناس بل أن تجعل كل إنسان يشعر بأنه مهم.
بكيت أمامهم. وضحكت معهم. وبنيت فريقا قائما على الاحترام وكرامة الإنسان. وبعد ثلاثة أشهر حدث شيء جميل. أصبح الفندق الرائد أعلى فنادق المدينة تقييما. انهالت مراجعات الزبائن تشيد بالدفء واللطف والعناية الصادقة التي يتلقونها من الطاقم.
بل إن الإيرادات زادت فعلا. لكن الأهم من ذلك أنني كنت أرى موظفيني يبتسمون يبتسمون حقا سعداء بالقدوم إلى العمل فخورين بما يفعلونه.
وأخيرا اكتشفت من أرسل تلك الرسالة المجهولة. كانت عاملة تنظيف تدعى ماريا. كانت تعمل في الفندق منذ ست سنوات. رأت فساد أندرو لكنها كانت خائفة جدا من الكلام لأنها كانت بلا أوراق نظامية وتظن أنها سترحل إن سببت مشكلة.
أرسلت الرسالة دون اسم لأنها لم تستطع تحمل رؤية الفندق الذي أحبته يدمر من الداخل. استدعيت ماريا إلى مكتبي وقلت لها إنني أعلم أنها من أرسلت الرسالة. بدأت تبكي تعتذر وتتوسل ألا أطردها. بدلا من ذلك رقيتها إلى مديرة العمليات.
وساعدتها على بدء إجراءات الحصول على وثائق قانونية. قلت لها إنها أنقذت الشركة وإنها تستحق أن تكافأ على شجاعتها.
واليوم بعد ثلاث سنوات وشهر واحد من وفاة زوجي أدير خمسة فنادق ناجحة. غريغوري وأندرو كلاهما في السجن. واستعدت معظم المال المسروق عبر الإجراءات القانونية لكن الأهم أنني أعدت بناء ثقافة هذه الفنادق من الصفر.
كل يوم ثلاثاء ما زلت أرتدي الكحلي. أمشي في كل فندق بملابس بسيطة أجلس في الردهات أراقب كيف يعامل الموظفون الزبائن أتأكد أننا نكرم الرؤية أتأكد ألا يصفع أحد
لأنه بدا فقيرا أتأكد أن حلم زوجي يبقى حيا كما أراده. تلك الصفعة التي تلقيتها من أندرو كانت جرس إنذار احتجت إليه.
لقد أظهرت لي أن النجاح أعماني. كنت مركزة إلى حد كبير على توسيع العمل وإثبات أنني قادرة على القيام به وحدي حتى إنني توقفت عن الانتباه إلى الثقافة داخل شركاتي. وظفت الأشخاص الخطأ. وثقت بالفرد الخطأ من العائلة. كدت أخسر كل شيء لأنني كنت غارقة في الحزن بحيث لم أر ما كان يحدث أمامي مباشرة.
لكنني تعلمت شيئا مهما من خلال كل ذلك. لست بحاجة إلى أن أكون قاسية كي أكون قوية. ولست بحاجة إلى أن أنسى من أين أتيت كي أتقدم. والعائلة ليست دائما من الدم. أحيانا يكون الأشخاص الذين يهتمون بك حقا هم الذين يقفون إلى جانبك حين يبتعد الآخرون. أشخاص مثل ماريا التي خاطرت بكل شيء لتفعل الصواب.
كان زوجي يقول إن الترف الحقيقي هو أن تعامل الجميع كأنهم يستحقون وقتك واهتمامك واحترامك. كان محقا. كان محقا دائما. والآن بعد ثلاث سنوات من فقدانه أدير شركتنا أخيرا كما كان يريد بتواضع وبطيبة وبفهم أن كل شخص يعبر أبوابنا لديه قصة ولديه صعوبات ولديه كرامة تستحق أن تصان.
تلك الصفعة غيرت كل شيء. الألم قادني إلى الحقيقة. والخيانة جعلتني أقوى. واليوم أستطيع أن أنظر إلى صورة زوجي على جدار مكتبي وأقول بصدق لقد أوفيت بوعدي. أنهيت حلمنا ولم أسمح لهم أن يغيروني.
إن أثرت فيكم هذه القصة فاضغطوا زر الإعجاب واشتركوا لتسمعوا المزيد من القصص كهذه. شاركوا هذا الفيديو مع شخص تعرض للخيانة أو الاستهانة. واتركوا تعليقا وأخبروني هل اكتشفتم يوما خيانة صادمة كيف تعاملتم معها أنا أقرأ كل تعليق وأحب أن أسمع قصتكم. تذكروا ابقوا متواضعين ابقوا أقوياء ولا تسمحوا لأحد أن يسرق حلمكم. لا تحكموا على الناس من مظهرهم لأنكم لا تعرفون أبدا مع من تتحدثون حقا. عاملوا الجميع باحترام وكرامة لأن هذا هو ما يميزنا عن الأشخاص الذين لا يعنيهم إلا المظاهر. شكرا لأنكم استمعتم إلى قصتي. شكرا لوجودكم هنا. أراكم في المرة القادمة.

