جوزي طلقني٢
قفلت مع المحامي وأنا حاسة إن طاقة جديدة جرت في عروقي، طاقة واحدة بتاخد حقها بإيديها. دخلت على الواتساب وبعت له المنيو والأسعار، وبمنتهى الذكاء والاحترافية قولت له:
ـ يا فندم عشان الإجراءات الحسابية للمطبخ، ياريت تبعت لي صورة السجل التجاري أو بطاقة الشركة مع تحويل العربون عشان نثبت الحجز باسم المؤسسة.
مفيش عشر دقائق، ولقيت رسالة بتأكيد تحويل مبلغ محترم على المحفظة، ومعاها صورة السجل التجاري لشركته! مسكت الموبايل وفضلت باصة للاسم.. اسمه الثلاثي جمب اسم شركتة الجديدة للمقاولات والتوريدات. أخدت “سكرين شوت” لكل حاجة وبعتها للمحامي وأنا بكتب له: “كده تمام؟”.
رد عليا في ثانية: “كده ورقنا كمل، والتحريات هتنزل على عنوان الشركة ده علطول. جهزي نفسك ليوم العزومة”.
الأسبوع ده مكنتش بنام فيه غير ساعتين في اليوم. كنت بشتغل بحماس مرعب، بجهز أكل يكفي أكتر من خمسين فرد، بس المرة دي مكنتش لوحدي، كنت مأجرة اتنين شيفات يساعدوني، وجايبة ستات من المنطقة ينظفوا ويقطعوا ورايا. المطبخ بقى خليه نحل. كل صنف كنت بعمله، كنت بحط فيه كل مهارتي، عايزة الأكل يطلع لوحة فنية، عشان لما الصدمة تيجي، تبقى على نضافة ووسط كل ضيوفه ومعازيمه.
وجيه يوم العزومة المنشود..
الصبح بدري، كلمت المحامي اتأكدت إن كل الإجراءات الإدارية والقانونية جاهزة، وقالي: “أنا مجهز المحضر ومعايا القوة، وهنتحرك بناءً على الميعاد اللي هتقوليلي عليه”.
جهزت الأكل كله في السرافيس الكبيرة، ولفيته بأحلى شكل، واتفقت مع شركة توصيل بعربيات مجهزة تنقل الأكل لحد باب الفيلا. وقبل ما العربيات تتحرك، لبست أحسن عباية عندي، عباية سوداء شيك جداً، ولفيت طرحتي، وبصيت في المراية.. مكنتش شايفة الست الغلبانة اللي كانت بتعيط في المطبخ من أسبوعين، كنت شايفة أم قوية، صاحبة عمل، رايحة تاخد حق عيالها بكرامتها.
وصلنا الفيلا.. نفس المكان اللي اتكسرت فيه من أسبوعين، بس المرة دي دخلت من الباب الكبير وأنا واقفة على رجلي. العربيات بدأت تنزل الأكل، والشغالة أول ما شافتني شهقت من المفاجأة ولطمت على صدرها وقالت بصوت واطي:
ـ أبلة؟! هو أنتِ صاحبة المطبخ؟!
ابتسمت لها بثقة وقولت لها:
ـ أيوا يا حبيبتي أنا.. دخلي الأكل ورصيه على السفرة برة علطول، مش في المطبخ.




