مخطوبه حكايات روماني مكرم 1

حمايا رد بصوت غليظ وهو بيبصق على الأرض: “وائل طول عمره دماغه سم، بيعرف يخلص من الحتت الضيقة.. بس قولي، الحرمية الصغار اللي شغالين تحت إيده أمنوا المخزن ولا هنتمسك زي المرة اللي فاتت؟ أنا مش حمل قض*ية تانية في العيلة دي!”

الكلام نزل عليا زي الصاعقة. “بورسعيد؟ مخزن؟ قض*ية تانية؟” يعني وائل مكنش بيكدب لما قال إنه في بورسعيد، بس مكنش بيفتح فرع شغل حلال.. ده كان بيدير شبكة! وتأكيد حمايا على “المرة اللي فاتت” خلاني أربط الخيوط ببعضها.. وائل فعلاً سوابق وله في السجون!

في اللحظة دي، إبراهيم التفت وشافني واقفة في صالة الشقة اللي تحت، وعينه جت في عيني. نظرة الوش السمح اللي كنت بشوفها في العيلة دي اختفت تماماً، وحل مكانها نظرة بلطجة وغدر تخوف بلد.

قرب مني بخطوات سريعة وعينه بتطق شرار، وبص لجميلة وقال بزئير: “مين دي يا جميلة؟ وإيه اللي جابها هنا دلوقتي؟ والبت دي سمعت إيه؟!”

جميلة انكمشت في مكانها وبدأت تعيط وتقول: “دي ندى يا إبراهيم.. ندى خطيبة وائل.. جيت قفشة والله مكنتش أعرف!”

حمايا قرب هو كمان، وبصلي بنظرة خلت ركبي تخبط في بعضها، وقال ببرود مرعب: “يا مرحب يا عروسة ابننا.. جيتي في وقتك والله، شكلك كده عرفتي سر الطبخة بدري.. تعالي بقا اقعدي معانا عشان نتفاهموا، ومفيش خروج من البيت ده لغاية ما وائل يرجع بالسلامة ونشوف هنعمل معاكي إيه!”

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *