حكاية هاشم وامل1

تليفون هاشم الداخلي رن. السكرتيرة: “هاشم بيه، مدام ليلى مرات عبدالله بيه على التليفون، بتقول ضروري”.
هاشم بص لعبدالله، فتح الاسبيكر.
ليلى صوتها متوتر: “يا هاشم الحقني. مروان ابني عامل مصيبة في المدرسة، والمديرة بتقول لازم ولي الأمر يجي حالاً. وعبدالله تليفونه مقفول من ساعة الاجتماع.. وأنا في المستشفى مع ماما، مش هعرف أتحرك دلوقتي خالص”.
عبدالله قفل ملف الصفقة بسرعة
عبدالله ضرب كف على كف: “يا دي النيلة، عندي توقيع عقود كمان نص ساعة مع الوفد الألماني. مش هينفع أتحرك”.
هاشم قام لبس الجاكيت: “خلاص أنا هروح. مروان ابن أخويا. هاتيلي رقم المديرة يا ليلى”.
بعد 20 دقيقة كان هاشم بيركن العربية الـG-Class قدام بوابة المدرسة. الأمن عرفه من شكله ومن اسم المسيري. دخل على مكتب المديرة.
المديرة ست خمسينية اسمها ميس منال، لابسة نضارة وقاعدة ورا مكتب خشب ضخم. مروان قاعد على كرسي في الركن، وشه في الأرض، وماسك قلم رصاص مكسور.
ميس منال وقفت: “هاشم بيه المسيري بنفسه؟ أهلاً يا فندم.. كنا محتاجين والد مروان”.
“أنا عمه، وجاي مكان أبوه. خير يا ميس منال؟ الواد عمل إيه؟”
“مروان شد التوكه بتاعة زميلته تولين، شعرها اتقطع وفضلت تعيط. الموضوع بسيط بس سياسة المدرسة لازم ولي أمر الطرفين يقعدوا مع بعض. والدة تولين على وصول دلوقتي”.
الباب خبط، ودخلت دادة ماسكة إيد بنت صغيرة.
تولين.
ست سنين، شعرها بني ناعم لحد كتفها، مربوط بنص توكه والتانية مروان قطعها. عينيها واسعة، وسودة، وفيها لمعة. لابسة يونيفورم المدرسة الكحلي.
أول ما هاشم عينه جت في عين البنت، قلبه عمل حاجة غريبة. حاجة ماحسهاش من سبع سنين. نفس ملامح حبيبته ، نفس العيون اللي كانت بتبص له زمان.
بلع ريقه وقال في سره: “مش معقول.. البنت دي شبهها”.
مروان أول ما شاف عمه استخبى وراه.
“يا عمو أنا مكنش قصدي.. هي اللي مردتش تديني الاستيكة بتاعتها”.
هاشم مكنش سامع. عينه على تولين اللي قعدت على الكرسي وفضلت تبص في الأرض وتفرك في إيديها، نفس الحركة اللي أمل كانت بتعملها لما تتوتر.
ميس منال قالت: “دقيقة واحدة، مامت تولين وصلت”.
الباب اتفتح.





