رواية جديدة ج١

يعني إيه عايز تاخد فلوسي؟ رد عليا باستغراب كأنه بيتكلم في العادي أمال أنا منزلك تشتغلي ليه يا فاتن؟ بصيتله بصدمة وذهول وقلت
إنت منزلني أشتغل عشان أساعدك مش عشان تاخد فلوسي مني وإنت تقعد من الشغل وتحط رجل على رجل! قام وقف وبصلي بحدة وطريقة عدوانية كأنه بيمهد إنه يمد إيده
أنا تعبت من الشغل فنزلتك تشتغلي مكاني وهتديني الفلوس قرش على قرش وكل فترة هنبدل الأدوار.. هاتي بقى الفلوس طول ما أنا لسه بتكلم بالذوق. ضحكت بسخرية وقلت

ذوق؟ هو إنت تعرف حاجة عن الذوق أو الرجولة بكلامك ده؟ أنا مش هديك حاجة وانزل اشتغل بنفسك.. إنت المسئول عني وواجبك تصرف عليا وعلى بيتك مش العكس.. وإيه تعبت دي؟

هي من إمتى الرجولة فيها تعب من المسئولية؟
ضربني بالقلم وخلاني بعدت خطوتين من قوة الضربة وحطيت إيدي على خدي من الصدمة..
بصيتله ودموعي نازلة من وجع الضربة ووجع قلبي. بصيتله بعتاب وعيوني بتتكلم.. مش هو ده مدحت اللي حاربت أهلي والدنيا كلها عشانه.. مش هو ده اللي كان بيبان قبل الجواز! قلت بذهول وعدم تصديق
إنت إيه اللي إنت عملته ده؟ رد ببجاحة غريبة إنتي اللي خلتيني أعمل كدة وأنا حذرتك.

. وكلمة كمان صدقيني مش هيبقى قلم بس.. هاتي الفلوس. مديت إيدي بالفلوس بعد ما طلعتها من الشنطة وأنا لسه تحت الصدمة..
مش مستوعبة الكابوس اللي أنا فيه ده وأنا صاحية. قلت بكسرة حقيقية وخيبة أمل فيه إنت مش مدحت اللي أعرفه.. إنت عمرك ما كنت كدة طول ال 3 سنين خطوبة اللي بينا.. إيه اللي حصلك؟ رد بمنتهى البساطة وهو بيعد الفلوس أنا هو مدحت يا حبيبتي بس اسمعي الكلام وهتلاقي كل الحب والحنية..

لكن هتلوِي بوزك ومش هتسمعي الكلام يبقى تتحملي اللي هيحصلك بقى. رديت عليه بابتسامة سخرية إنت بقى عامل حسابك من الأول على كدة.. تتجوزني وتخليني أشتغل وأصرف عليك وإنت تقعد في البيت صح؟
قعد على الكنبة وقال بهدوء مستفز احسبيها زي ما تحسبيها.. المهم إن كل شهر هتيجي تديني الفلوس كاملة مش ناقصة جنيه وأنا كل يوم هديكِ مصروفك منهم.. ولو حصل غير الكلام ده هتشوفي وش تاني مش هتحبي تشوفيه خالص يا فاتن.
بصيتله بصدمة حقيقية وأنا مش مصدقة.. بتمنى الكابوس ده يخلص بس المصيبة إنه مش كابوس! دخلت الأوضة وقعدت على السرير بعيط.. طيب أطلب الطلاق وأطلع أنا الخسرانة قدام أهلي بعد ما حاربتهم السنين دي كلها؟ ولا أستحمل وأكمل

في الأذى النفسي ده؟ حتى مش هيبقى ليا عين أغضب عند أهلي لإني هسمع كلام تقطيم وتلقيح أنا مش حمله دلوقتي خالص. واللي مخليني مصدومة فعلاً إنه مكانش كدة قبل الجواز.. كان دايماً كريم معايا وبيصرف في كل خروجة الشيء الفلاني.
فضلنا على الحال ده شهرين وهو قاعد مش بيشتغل وأنا اللي بشتغل وبصرف لحد ما حسيت إني خلاص تعبت جسدياً ونفسياً وقررت أوقف المهزلة دي. كنت خلاص خلصت الشغل وماشية في الطريق

ولقيت زميلي اللي معايا في الشغل وقف قدامي وقال بقلق مالك يا فاتن شكلك تعبان جداً فيكِ حاجة؟ مسحت على وشي اللي بدأ يظهر عليه التعب وقلت بهدوء لأ مفيش بس مرهقة شوية.. هروح أرتاح وممكن آخد إجازة بكرة وهبقى تمام إن شاء الله. فضل ساكت شوية وبعدين قال فيه مشاكل في البيت عندك؟ سكتت مش عارفة أرد أقول إيه..
بس جت العربية وحسيتها فرصة أهرب من السؤال وقلت كل حاجة تمام الحمد لله.. عن إذنك.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *