مروان وفاطمة ج٢

معيد: بيقولك خناقة كبيرة عند آداب، وواخدين بنت من سنة أولى على مكتب العميد.
مروان وقف: بنت من سنة أولى؟ اسمها إيه؟
المعيد: معرفش، بس بيقولوا الواد اللي اتخانق بيقول دي خطيبتي.
مروان قلبه وقع في رجليه من غير ما يعرف ليه. جري على مبنى الإدارة.
وصل قدام مكتب العميد، السكرتيرة حاولت توقفه: يا دكتور مروان، العميد جوه معاه تحقيق..
هو فتح الباب ودخل من غير ما يخبط.
جوه، العميد قاعد ورا مكتبه، والشاب المتعور واقف على جنب، وفاطمة قاعدة على كرسي في الركن، عينيها حمرا ومورمة، وماسكة منديل في إيديها. وكريم واقف قدام مكتب العميد وبيتكلم بصوت عالي.
كريم: يا سيادة العميد، أنا اللي بدأت، أيوه، بس دي خطيبتي، وأنا كنت بدافع عنها، الواد ده كان بيعاكسها في نص الحوش!
العميد: خطيبتك؟ فين إثبات الكلام ده؟
كريم: لسه هنقرا فاتحة الأسبوع الجاي، اسألها هي، يا فاطمة قولي له..
وف اللحظة دي الباب اتفتح، ومروان دخل.
كل اللي في الأوضة بصوا عليه. فاطمة أول ما شافته قامت وقفت مرة واحدة، كأنها لقت طوق نجاة، وعينيها مليانة دموع ورعب.
كريم لسه بيكمل كلامه وهو مش واخد باله مين دخل: أيوه يا فندم، دي خطيبتي فاطمة، وأنا..
مروان بص لفاطمة، وبعدين بص لكريم، وبعدين بص للعميد. ووشه مكنش وش الدكتور الهادي بتاع المحاضرات خالص.
العميد: أهلا يا دكتور مروان، خير؟
مروان ما شالش عينه من على فاطمة، وقال بصوت واطي بس مسموع للأوضة كلها:
مروان: لا مش خطيبته.
الفصل السادس: مراتي
الأوضة سكتت ثانية بعد كلمة مروان.
العميد رفع حاجبه: نعم؟
مروان دخل خطوتين لقدام، ووقف جنب كرسي فاطمة، كأنه بيحط نفسه بينها وبين أي حد في الأوضة.
مروان: بقول لحضرتك دي مش خطيبة حد. فاطمة جابر عبد الرحيم تبقى مراتي.
كريم لف وبصله مصدوم: مراتك؟! انت بتقول إيه يا دكتور؟
العميد حط القلم من إيده وبص لمروان وبعدين لفاطمة: الكلام ده بجد يا دكتور مروان؟
مروان طلع بطاقته من محفظته وحطها على مكتب العميد من غير ما يبص لكريم أصلا.
مروان: أيوه يا فندم، كتب كتابنا من أسبوعين، ودي بطاقتي، ولو تحب أجيب القسيمة بكرة الصبح تبقى عند حضرتك.





