مروان وفاطمة ج٢

 

مروان قام وقف مرة واحدة، ومشي رايح جاي في الأوضة، وحط إيديه في شعره.

 

مروان: انتي مجنونة؟ بتقولي إيه؟

 

فاطمة: بقول الحقيقة اللي انت خايف تقولها لنفسك.

 

مروان وقف قدامها، وبص لها طويل، وبعدين صوته طلع واطي ومهزوز.

 

مروان: وأنا.. أنا اتجننت لما شفت الواد قاعد جنبك في المدرج، مكنتش عارف أنام من الغيرة، وكنت بدور عليكي في المدرج قبل ما أدخل أشرح.. ولما سمعت إنك في أوضة العميد كنت هموت من الخوف عليكي.. ولما الواد قال خطيبتي قدام العميد، طلعت كلمة مراتي من بقي قبل ما أفكر فيها أصلا.

 

فاطمة بصتله ومش مصدقة.

 

مروان قعد على طرف السرير، ومسك إيديها اللي فيها الكانيولا بالراحة أوي.

 

مروان: أنا آسف.. آسف على كل كلمة قلتها، وعلى الحبسة، وعلى إني خوفتك.. أنا كنت غبي وبكابر عشان خايف.. خايف أحبك بجد وبعد الأربع سنين تمشي وتسيبيني.

 

فاطمة ضحكت وسط دموعها: طب ما أنا قدامك أهو، لا مشيت ولا هامشي.

 

مروان مسح دموعها بإيده وقال: هترجعي الجامعة، من بكرة. وكل الناس عارفة إنك مراتي، وهتفضلي مراتي.

 

 

وفعلا، تاني يوم الصبح، فاطمة نزلت من العمارة ومروان مستنيها تحت بعربيته، فتح لها الباب اللي جنبه.

 

فاطمة: إيه ده؟

 

مروان: اركبي يا مدام، هتروحي الجامعة مشي ولا إيه؟

 

وصلها لحد باب الكلية، ونزل فتح لها الباب قدام كل الطلبة. البنت أم بلوزة صفرا كانت واقفة وشافت المنظر وبلمت.

 

في المحاضرة، فاطمة قعدت في أول صف، ومروان طول المحاضرة عينه عليها، وكل ما تبصله يبتسم ابتسامة صغيرة ليها هي بس.

 

يوم ورا يوم، كان بيوصلها الصبح ويرجعها الضهر، ويذاكر لها في البيت على ترابيزة الصالة مش كل واحد في أوضة. وفي مرة وهو بيشرح لها بيت شعر، بص لها وقال:

 

مروان: بحبك يا فاطمة.

 

فاطمة وشها احمر وقالت: قولها تاني.

 

مروان: بحبك يا بنت عمي.

 

وبعدها بكام يوم، في ليلة هادية، كانوا قاعدين يشربوا شاي في البلكونة، مروان مسك إيديها وقال:

 

مروان: فاطمة.. تحبي نتمم جوازنا بجد؟ مش على الورق بس، قدام ربنا وقدام قلبنا؟

 

فاطمة بصتله، وعينيها بتلمع، وقالت من غير تردد:

 

فاطمة: موافقة يا جوزي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *