الفصل الثاني والعشرين كان زكي جالساً يتطلع بقلق الي رب عمله الذي كان جالساً محني الرأس ينظر امامه باعين محتقنه بشرود فمنذ ان وصلوا الي المشفي اي منذ اكثر من ساعتين و هو علي حالته تلك.. فلأول مره منذ ان عمل لديه يراه بهذه الحاله من الضعف و الضياع فقد كان دائماً ذو شخصيه قويه لا تتأثر بشيئ ... لكنه الان يبدو ضائعاً..عاجز بطريقه لم يعهدها به من قبل... اقترب منه زكي بتردد جالساً بجانبه واضعاً يده فوق كتفه يضغط عليها بقوه =متقلقش يا باشا ان شاء الله هتبقي كويسه... لم يجبه داغر حيث ظل محني الرأس بصمت كما لو كان لم غارقاً بعالمه المظلم..لكنه فور ان سمع باب الغرفة التي ادخلت اليها داليدا عند وصولهم الي المشفي تفتح انتفض واقفاً برغم الارتعاشة التي بقدميه و قصف قلبه الذي يدوي في داخله من الخوف الا انه اتجه سريعاً نحو الطبيب قائلاً بصوت =داليدا...عامله ايه... اجابه الطبيب الشاب بصوت يملئه الحزن =مش عارفه اقولك ايه يا داغر بيه بس للاسف داليدا هانم حصلها ارتخاء شديد في الاعصاب و ده هيتسبب في عجزها في تحريك ايديها و رجليها... شحب وجه داغر و قد انسحبت انفاسه من داخل صدره كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حوله فور سماعه هذا همس بصوت مختنق مرتجف =يعني ايه... داليدا اتشلت...؟! اسرع الطبيب قائلاً =شوف يا داغر بيه مفيش حاجه هقدر احددها الا لما نتيجة التحاليل و الاشاعه تظهر لان دول اللي هيحددوا حالتها بالظبط ... ليكمل بهدوء و هو يتطلع الي الورق الذي بين يده = و متقلقش الحمد لله لسانها متأثرش حالة السكوت اللي هي فيها دي من اثر الخوف و من الواضح انها تعرضت لصدمه كبيره لما حاولت تتحرك و معرفتش علشان كده لازم تتعرض علي طبيب نفسي بس انا بفضل انك انت اللي تتكلم معها وتخفف عنها و تطمنها... ليكمل مغمغماً و هو يغادر =اول ما تتيجة التحاليل تظهر هبلغ حضرتك.....عن اذنك. ترنح داغر في مكانه لينهار علي الارض جالساً بين المقاعد يدفن رأسه المحني بين ساقيه و لأول مره بحياته ينفجر باكياً بكاء مرير صامت اهتز له كامل جسده شاعراً بألم يكاد يمزق قلبه و هو لا يصدق ان داليدا قد اصبحت عاجزه.. لا يمكنه تصور مدي الخوف والرعب الذي واجهتهم بمفردها عندما حاولت التحرك و لم تستطع...اين كان هو وقتها..كان يحضر حفلته اللعينه و هو غاضب منها و يتوعدها... اخذ يضرب رأسه بقبضته بقسوه و هو يشعر برغبه حارقه بالصراخ باعلي صوت لديه و يحطم كل ما تقع يده عليه فروحه كانت تتلوي علي جمر الحزن و الالم و الغضب من نفسه لا يمكنه روؤيتها تتألم فالموت ارحم له من رؤيتها هكذا.... لكن لا فزوجته تحتاجه...فسوف يكون قوياً من اجلها...من اجلها هي فقط... نهض ببطئ علي قدميه المهتزه متجهاً نحو غرفة داليدا لكن اسرع نحوه زكي الذي كان يراقبه بحزن و عجز منذ قليل ممسكاً بذراعه يمنعه من الدخول الي غرفتها قائلاً بتردد و هو يفحص مظهره المبعثر و عينيه المحتقنه... =داغر بيه مينفعش تخليها تشوفك بمنظرك ده توقف داغر في مكانه صامتاً قليلاً قبل ان يومأ برأسه ببطئ فمعه حق لا يجب ان تراه داليدا بحالته تلك حتي لا يؤثر عليها سالباً فيجب ان يظهر امامها قوياً... اتجه علي الفور نحو الحمام الخاص بالمشفي واقفاً به عدة دقائق جامداً محاولاً تنظيم انفاسه و تهدئة نفسه ثم قام بغسل وجهه بالماء البارد قبل ان يخرج و يتوجه نحو غرفة داليدا بغد ان شعر انه افضل حالاً... دلف الي الغرفة بخطوات بطيئه مرتجفه و قبضة حاده تعتصر قلبه خائفاً من مواجهتها فلا يعلم ما الذي يجب عليه قوله لها و مواستها به فقلبه ممزق.. تجمد بمكانه فور ان وقعت عينيه على جسدها المستلقي فوق فراش المشفي تنظر امامها بعينين جامده...شارده كما لو كانت بعالم اخر غير عالمهم هذا... اقترب منها بخطوات متهالكه شاعراً بألم يمزق روحه و هو يراها في حالتها تلك جلس مقابلاً لها علي الفراش هامساً باسمها بصوت منخفض و هو يغصب شفتيه علي رسم ابتسامه لطيفه... اخذت ترفرف بعينيها عدة لحظات قبل ان تنصب عليه كما لو انها تحاول استعاب وجوده معها.. اهتز جسد داغر بصدمه فور رؤيته لها تنفجر فجأه باكيه بدموع غزيره اغرقت وجنتيها... اقترب منها علي الفور هاتفاً بصوت معذب =انا معاكي ...معاكي يا حبيبتي... احتضن رأسها الي صدره مربتاً بحنان علي شعرها بصمت تاركاً اياها تبكي مانحاً اياها الفرصه لكي تخرج ما بها من الم و خوف انحنى مقبلاً جبينها بحنان مستنشقاً رائحتها بعمق محاولاً تهدئت ارتجافة قلبه و هو لا يزال يربت علي شعرها مهدهداً اياها بحنان ...لكن عندما ازداد انتحابها و ارتجافة جسدها بين ذراعيه... اسرع بغلق عينيه بقوه محاولاً التحكم بتلك الدموع التي احتقنت بها عينيه حتي لا يجعلها تراه وهو بحالته الضعيفه تلك حتي لا يزيد من حزنها .. ظل يهدهدها بحنان بين ذراعيه كما لو كانت طفله صغيره و عندما شعر باهتزازت جسدها تهدأ اخذ يتحدث معها بصوت منخفض محاولاً بث الاطمئنان بها حتي تنفك عقدة لسانها.. =انا معاكي يا حبيبتي...و مفيش حاجه هتقدر تأذيكي ... ليكمل بصوت جعله واثقاً قدر الامكان حتي يبث الاطمئنان بها =و انتي هتخفي..و هتبقي كويسه و الله هتخفي ..... رأها تخفض عينيها تتطلع بعذاب وحسره الي يديها المرتخيه بجانبها علي الفراش و قدميها المغطاه بالشرشف... ليفهم ما تحاول قوله همس في اذنها بصوت واثق و هو يزيد من احتضانه لها =و الله هتبقي كويسه.... انحني عليها ينظر الها بثبات بعينيه المحتقنه كالدماء و هو يكمل بصوت اجش صارم كما لو كان يقطع لها عهداً = هتقومي و هتتحركي ولو كلفني ده كل جنيه املكه... وضع شفتيه فوق جفن عينيها يقبلها بحنان و هو يردف بصوت ممزق بالالم =انتي اهم و اغلي حاجه في حياتي يا داليدا...علشان خاطري.. لو بتحبيني بجد مش هتستسلمي و هتبقي قويه... شعر بقلبه يرتجف داخل صدره بقوه عندما دفنت وجهها المبلل بالدموع بعنقه تبكي بصمت ليكمل بصوت مختنق... =علشان خاطري يا داليدا حـ... توقف عن تكملة جملته عندما سمعها تهمس بصوت ضعيف اسمه رفع وجهها عن عنقه و هو لا يصدق انها تحدثت و نطقت اسمه بالفعل اخذ يتطلع اليها بأمل لكنها كانت تبكي بصمت و لم تتحرك شفتيها ليشعر باليائس يسيطر عليه من جديد عندما علم انه كان يتخيل ذلك .... هم ان يتحدث اليها محاولاً الا يظهر احباطه هذا عندما فجأته وتحدثت بصوت منخفض مرتجف =انا خايفه ...خايفه اوي همست بصوت متقطع من بين شهقات بكائها الممزقه التي بدأت تندلع من حنجرتها =علشان…… خاطري متسبنيش انا حاسه اني لوحدي…انا ماليش غيرك ضمها داغر الي صدره ممطراً رأسها بقبلات متفرقه وهو لم يعد يستطع حبس دموعه اكثر من ذلك بينما يحمد الله... ظل دافناً وجهه بشعرها مشدداً من احتضانه لها محاولاً تمالك نفسه و السيطره علي ذلك الالم الذي يعصف بقلبه.. استنشق رائحتها بعمق قبل ان يمسح وجهه سريعاً بيده الهتزه الدموع العالقه به محيطاً وجهها بيديه =انا معاكي……و هفضل معاكي لاخر لحظه في عمري في كل خطوه و في كل لحظه في اللي جاي انا معاكي في ظهرك...و عمرك ما هتبقي لوحدك ... حاولت رفع يدها لكي تضعها علي خدها كما هي معتاده متناسيه حالتها و عندما رفضت يدها اطاعتها انفجرت باكيه بألم وحسره مره اخري... زاد داغر من احتضانه لها هامساً لها بكلمات مهدئه في اذنها عن مدي حبه وعشقه لها ظلت مستكينه فوق صدره حتي غرقت بالنوم.... !!!***!!!***!!! بعد مرور ساعه... كان داغر لايزال يحتضن بين ذراعيه داليدا النائمه و يده تمر بحنان فوق ذراعها بينما عقله شارداً يحاول ايجاد حل لحالتها تلك .. فقد قرر البحث عن افضل طبيب متخصص في مرضها... كما انه سيجعله يحضر الي مصر لمعالجتها فهو لن يجازف و يجعلها تسافر للخارج بحالتها تلك... فسوف يكرث كل ما يملكه لعالجها حتي لو اضطر الي انفاق جميع ما يملكه... اندلع طرق خفيف علي باب الغرفه قبل ان يفتح ليجد زكي يقف بمدخل الغرفه متنحنحاً بحرج بينما عينيه منخفضه مسلطه بالارض هامساً بصوت منخفض حتي لا يزعج داليدا النائمه =داغر باشا دكتور هشام مستني حضرتك برا نتيجة التحاليل ظهرت... ثم انصرف علي الفور دون ان ينتظر اجابة داغر عليه تاركاً الغرفه مانحاً اياهم الخصوصيه... نهض داغر ببطئ من جانب داليدا محاولاً عدم ايقاظها بينما يصارع الخوف الذي ينبض بداخله لكنه قبل ان يتركها و يذهب قبل جبينها بحنان جاذباً الغطاء فوق جسدها ثم خرج غالقاً الباب خلفه بهدوء ... فور خروجه للممر وجد الطبيب واقفاً بالخارج يتطلع الي عدة اوراق بيده غمغم داغر بلهفه و هو يقترب منه =هااا خير يا دكتور طمني... اجابه الطبيب بهدوء بينما يرفع نظره عن الورق =اول حاجه حابب اقولهالك ان الاشاعه و التحاليل اظهرت ان الحمد لله ان الوضع مش بالسوء اللي كنت متخيله.... ثم توقف متردداً قبل ان يردف =و بينت حاجه كمان مكنتش متخيلها...التحاليل اظهرت ان في ماده كيميائه غريبه في جسم داليدا هانم هي اللي اتسببت في حالتها دي... غمغم داغر و هو يعقد حاجبيه بعدم فهم =ماده كيميائيه ايه بالظبط.. اجابه الطبيب بينما ينقل نظره من داغر الي زكي بتردد =يعني في حد كان بيديها حبوب اتسببت في حالتها دي ...و الحبوب دي استحاله تكون هي تعرف عنها حاجه لان الحبوب اللي من النوع ده مخصصه لكده لصلاً و محرمه دولياً و مش موحود منها في مصر لم يشعر داغر بنفسه الا و هو يندفع نحو الطبيب يقبض علي عنقه هاتفاً بشراسه و قد اعماه الغضب فور سماعه كلماته تلك =انت بتقول ايه...انت اتجننت.....حبوب ايه اللي تعمل في مراتي كده حاول زكي جذبه بعيداً عن الطبيب الذي شحب وجهه بخوف و هو يهتف بينما يسعل بحده =دي الحقيقه يا داغر بيه مرات حضرتك حد كان قاصد يأذيها و يوصلها للحاله دي.. همس داغر بصوت متحشرج منصدم بينما يترك ياقة قميص الطبيب ببطئ =شهيره.... اكمل الطبيب بينما يعدل من قميصه =الحمد لله ان حالتها مش بالصعوبه اللي كنت متخيلها من الواضح انها مخدتش الحبوب دي بانتظام علشان كده معملتش الاثر اللي مصنوعه علشانه و اللي هو حدوث شلل في جميع انحاء الجسم يعني الضحيه متقدرش تحرك عضله واحده في جسمها تبقي مجرد جه حيه بتتنفس و بس...... ليكمل سريعاً عندما رأي وجه داغر الذي شحب بفزع =لكن الحمد لله قدرنا نكتشف الموضوع قبل ما يتطور و تستمر في اخد الحبوب دي لوقت طويل وقتها فعلاً مكناش هنقدر ننقذها.. هي طبعاً هتاخد وقت عقبال ما ترجع لطبيعتها تاني..و طبعاً لازم نطرد الماده دي من جسمها و ده هيقلل كتير من الاضرار ... اومأ داغر برأسه بينما يشعر ببعض الراحه لكنه شعر بالقلق و التوتر ينتباه مره اخري عندما رأي الطبيب ينظر اليه بتردد كما لو كان يريد اخباره بشئ لكن خائفاً =في ايه... تاني؟ تنحنح الطبيب فاركاً خلف عنقه قبل ان يجيبه بصوت هادئ يعاكس معالم الخوف المرتسمه علي وجهه =التحاليل الدم اظهرت برضو ان...ان. داليدا هانم حامل في نهاية الشهر الاول.... ظل داغر يتطلع اليه باعين متسعه بالصدمه و عقله غير قادر علي استيعاب ما قاله لكنه افاق عندما ربت زكي علي كتفه هاتفاً ببفرح =مبروك..مبروك يا داغر باشا... اشرق وجه داغر بابتسامه واسعه و قد بدأ باستيعاب الامر فداليدا حامل بطفلهم الذي كان يتمناه منذ بداية زواجهم لكن ذبلت ابتسامته تلك عندما استمع الي كلمات الطبيب التاليه =للاسف يا داغر باشا ممكن يكون الجنين اتأثر بالحبوب دي هو كمان وممكن يكون حصله تشوهات....علشان كده اول ما داليدا هانم تصحي الطبيب المتخصص هيكشف عليها بس مش هنقدر نطمن الا لما تبقي في الشهر الثالث علشان نقدر نعمل سونار ثلاثي الابعاد هيكون وقتها الجنين اجزاءه بدأت تتكون و نقدر نكتشف لو فيه اي خلل...لكن التأكيد هيبقي من خلال السونار الرباعي و ده مش هنقدر نعمله الا في اول الشهر الخامس باذن الله بس داليدا هانم اهم حاجه تـ........ قاطعه داغر الذي هتف بحده بينما يحاول ابتلاع الغصه التي تشكلت بحلقه بينما يشعر بعالمه باكمله ينهار من حوله فلم يعد يعلم لما يحدث معهم كل ذلك ...فمل هذا بسبب تلك الشيطانه شهيره توعد بداخله لها بانه سيذيقها الالم الذي جعلتهم يشعرون به اضعاف مضاعفه سيجعلها تتمني الموت مما سيفعله بها... =داليدا مش هتعرف انها حامل الا لما تبدأ تخرج من حالة الاكتئاب اللي هي فيها...لو عرفت دلوقتي هتتعب اكتر انا عارفها اومأ الطبيب قائلاً =عندك حق...عمتاً اول ما هتصحي دكتور النسا هيكشف عليهاو نطمن علي وضع الجنين و هنقولها ان احنا بنطمن علي باقي الاعصاب في جسمها مش اكتر.... اومأ له داغر بصمت و هو يشعر بالخوف و القلق لما هو ات فالأمر بدأ يتافقم ويصبح اصعب مما كان يتخيل فالامر اصبح لا يمس زوجته فقط بل يمس ايضاً طفلهم الذي لم يولد بعد.... انصرف الطبيب بينما ظل داغر تائهاً بافكاره محاولاً فهم كيف استطاعت جعل داليدا تتناول تلك الحبوب اللعينه فشهيره لن تستطع الوصول الي طعام داليدا يومياً خاصة بعد ان طردها من المنزل اذا احدي الخدم هو من يساعدها في فعل ذلك... التف الي زكي الذي كان يقف بجانبه =عايز 10من الحرس يقفوا علي باب اوضة داليدا محدش يدخل لحد ما ارجع حتي لو الدكتور نفسه فاهم...... اومأ زكي برأسه قائلاً بطاعه =فاهم بس ليه كل ده يا باشا..... اجابه داغر بوجه مقتصب بينما يتحرك من مكانه =هتعرف دلوقتي....تعالي معايا.... تبعه زكي بالفعل وهو لا يعلم الي اين هم ذاهبين او فيما يفكر او ما يخطط له.. !!!***!!!***!!! بعد مرور نصف ساعه في قصر الدويري.... اقتحم داغر الغرفه الخاصه بمروه الخادمه التي كانت مستغرقه بالنوم وقتها لكنها انتفضت جالسه علي الفراش فازعه فور سماعها صوت القوي لارتطام الباب بالحائط لتشاهد داغر الدويري يدلف الي الغرفه بخطوات غاضبه و وجهه مشتعل بالغضب و الشراسه كما لو كان شيطان يتحرك نحوها بينما يتبعه زكي رئيس الامن للخاص به... صرخت مروه بخوف و هي تتمسك بغطاء فراشها =ايه ده.. في ايه ؟؟ انتوا بتعملوا ايه في اوضتـ...... لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخه بألم عندما قبض داغر علي شعرها يجذبها منه بقسوه حتي وقعت من فوق الفراش علي الارض جذب شعرها اكثر و هو يهتف بصوت حاد ارسل الرعب بداخلها =فين الحبوب اللي بتحطيها لداليدا في الاكل يا بنت الكلب..... شحب وجه مروه فور سماعها كلماته تلك لتدرك انه قد كشف امرها لكنها رغم ذلك اجابته ناكره =حبوب ايه يا داغر باشا انا مش فاهمه حاجه.... قاطعها بشراسه وهو يجذب شعرها بقوه اكبر مما جعل رأسها ينحني للخلف بقسوه =انتي هتستعبطي يا روح امك.. الحبوب اللي الكلبه شهيره خلتك تديها لمراتي... هتفت مروه صارخه بألم و هي تشعر بشعرها سوف ينقلع من جذوره في اي لحظه في قبضته =معرفش حاجه ...بعدين اشمعنا انا ما يمكن صافيه هي اللي..... قاطعها داغر بصوت حاد كنصل السكين من بين اسنانه المطبقه بقسوه =مفيش هنا غيرك ممكن يعملها....انتي اللي دايماً كنت لازقه لشهيره و نورا في كل مكان زي الكلب بتاعهم بالظبط صافيه عمرها ما تعملها دي الست اللي مربياني و انا عارفها كويس ليكمل هاتفاً بقسوه تبث الرعب داخل من يسمعها و كان يملك عقلاً =فين الحبوب انطقي..... هزت مروه رأسها و هي تصر علي موقفها بعدم معرفتها شئ عن تلك الحبوب... تنفست براحه عندما اطلق داغر صراح شعرها من قبضته لكن شحب وجهها صارخه برعب و خوف عندما شاهدته يخرج مسدس من جيب سترته و يضع فهوته فوق رأسها و هو يهتف بشراسه و غضب اهتزت لها ارجاء المكان... =انطقي يا بنت الكلب...فين الحبوب بدل ما اخلص عليكي حالاً...... صاحت مروه بينما تلتفت الي زكي الذي كان يقف خلف داغر يتابع ما يحدث ببرود طالبه منه مساعدتها لكنه تجاهلها كما لو كانت لم تتحدث... ابتلعت لعابها بصعوبها بينما تنظر بخوف الي ذاك الشيطان لذي يقف فوق رأسها وهو يحمل المسدس مهدداً اياها فقد كانت تعلم بانه قادر علي فعل اي شيئ... حدقت فى وجهه برعب من لهيب الكراهية التى تلتمع بعينيه لتدرك انه ليس امامها خيار سوا ان تعترف بالامر... همست بصوت مرتجف بينما تشير الي خزانة ملابسها.. =في الدولاب بتاعي في صندوق ابيض في الرف التاني..... اتجه زكي علي الفور ليتحقق من الامر ليجد بالفعل ذلك الصندوق ممتلئ بعلب من الدواء المكتوب عليها باللغه الروسيه وضعه امام اعين داغر الذي تفحص الصندوق بوجه مشتد بالقسوه و نيران الغضب تندلع في صدره مما فعلوه في زوجته حتي طفله الذي لم يولد بعد قد يكون قد تضرر..كاد داغر ان يضغط علي زناد المسدس و يتخلص من تلك الحقيره لكن اسرع زكي بالامساك بذراعه قائلاً بتحذير =داغر باشا.....بلاش... اخفض داغر المسدس مبعداً اياه لكنه لم يستطع منع نفسه من الهجوم عليها حيث اخذ يصفعها علي وجهها بقسوه حتي سال الدماء من انفها وفمها مكيلاً اياها بضربات شملت جميع انحاء جسدها مخرجاً بها كم غضبه و ألمه حتي تكومت علي الارض ككتله غارقه في دمائها ابتعد عنها وهو يلهث بقوه التف الي زكي متناولاً علبة دواء من الصندوق الذي بيده حتي يعطيه للطبيب الذي يعالج داليدا لكي يعلم طبيعث الماده التي يتعامل معها بالظبط... قائلاً بصوت قاسي حاد وهو يتطلع الي تلك القابعه علي الارض بوجهها الدموي =تاخد بنت الكلب دي و تحطها في مكان ميوصلوش صريخ ابن يومين .... ليكمل و هو يشير الي الحبوب التي بين يدي زكي.... =و تديها من الحبوب دي كل يوم و توصي رجلتك لو يوم واحد فات من غير ما تاخد الحبايه رقبتهم هتتقطع قبل عيشهم.... صرخت مروه باكيه زاحفه علي الارض ممسكه بقدم داغر تهتف متوسله اياه =لا ابوس ايدك يا داغر باشا كله الا كده انا كده هتشل ..... نفض داغر ساقه مبعداً اياها عنه بقسوه كما لو كانت شيئ ملوث =اللي كنت عايزه تعمليه في مراتي انتي و الوسخه التانيه هيحصلكوا هخاليكوا تتمنوا الموت و متطولهوش .... ليكمل بقسوه بينما يلتف الي زكي =الكلبه اللي اسمها شهيره اقلبلي الدنيا عليها اجابه زكي بتوتر =قلبت مصر عليها يا باشا...كانها فص ملح و داب... قاطعه داغر بينما يلتف و يتجه نحو باب الغرفه متجاهلاً صرخات مروه المتوسله =تجبهالي يا زكي...زود الرجاله ومتسبش ركن في مصر الا لما تدور فيه..... ثم تركه و غادر حتي يعود للمشفي قبل ان تستيقظ زوجته ... !!!***!!!***!!! بعد مرور اسبوع.... كان داغر واقفاً بجوار فراش داليدا بالمشفي يساعدها في ارتداء ملابسها لكي يستعدوا للخروج و العوده للمنزل حيث قضت الاسبوع المنصرم باكمله بالمشفي يحاول الاطباء طرد تلك الماده من جسدها و بالفعل نجح في ذلك الطبيب الامريكي الذي استدعاه من اجلها... لكن رغم ذلك داليدا لازالت لا تستطيع تحريك اياً من يديها او قدميها لكنه اكد لهم بانه مع الوقت ستعود اعصابها كما كانت لكن سيستغرق وقتاً طويلاً لذلك... قام داغر بعقد الحجاب حول رأسها و هو يغمغم بمرح حتي يخرجها من حالة الصمت التي بها =معلش بقي يا ديدا...حظك وقعك في واحد مبيفهمش اي حاجه في حاجات البنات... لم تجيبه داليدا بل ادارت رأسها و وضعت فمها فوق راحة يده التي كانت تحيط وجهها مقبله اياها بحنان تعبيراً عند مدي امتنانها له فقد ظل بجانبها طوال الاسبوع المنصرم يفعلها لها كل شيئ بنفسه من اطعامها..لتغيير ملابسها و تحمميها حتي انه يصطحبها الي الحمام بنفسه رافضاً ان تساعده اياً من الممرضات في ذلك متحملاً مسئوليتها بالكامل... كما كان يظل معها طوال اليوم دون ان يتحرك من جانبها و لو للحطه واحده وينتهي به الامر نائماً بجانبها علي فراش المشفي الضيق رافضاً العوده للمنزل وتركها محتضناً اياها بين ذراعيه كما لو كانت كنزه الثمين الخائف من فقده... افاقت داليدا من افكارها تلك عندما شاهدت برعب الممرضه تدلف الي الغرفه و هي تجر امامها مقعد متحرك شعرت وقتها برغبه بالبكاء حسرتاً علي ما وصل بها الامر... لكن فور ان شاهد داغر نظرتها تلك المنصبه برعب والم علي ذاك المقعد نهض حاملاً اياها بسهوله بين ذراعيه هامساً بمرح مصطنع في اذنها محاولاً تخفيف الامر عنها... =شوفتي يا ديدا بيشككوا في قدرات جوزك...ميعرفوش اني بيشيل حديد و اقدر اشيل ال 80 كيلو بتوعك... ليكمل مغيظاً اياها =مش انتي فيل صغير برضو يا حبيبتي ... ضحكت داليدا و قد اشرق وجهها فور تذكيره اياها بمزحتهم بروسيا عند ارتداأها ملابس كثير و نعته لها بالفيل.. دفنت وجهها بعنقه بينما يخرج من الغرفه و هو لا يزال يحملها بين ذراعيه رافضاً المقعد الذي عرضته الممرضه عليهم.. خرجوا من المشفي و وضعها بلطف فوق المقعد الخلفي للسياره قبل ان يصعد بجانبها و يرفعها بلطف مجلساً اياها فوق ساقيه بينما ذراعيه تحيطان خصرها و يده تمر بحنان فوق بطنها التي كانت لازالت مسطحه كما لو كان يحاول ان يطمئن طفله هو الاخر.. دفنت داليدا وجهها بصدره مغلقه عينيها ببطئ..بينما ارجع رأسه للخلف مستنداً الي ظهر المقعد ويده لازالت تمر فوق بطنها و هو يفكر بانه قد بقي اقل من شهرين و يمكنهم عمل ذلك السونار الثلاثي حتي يطمئنوا علي وضع الجنين فداليدا حتي الان لا تعلم شيئ عن حملها فهو خائف من اخبارها يعلم انها سوف تتحسر و يزداد ألمها اذا علمت بان طفلهم هو الاخر قد تأثر بمرضها لذا يجب ان يطمئن علي حالته قبل ان يخبرها فهو لا يرغب بان يزيد من حزنها فيكفي ما هي به فور وصولهم صعد بها داغر الي الاعلي الي غرفتهم حيث قام بتغيير ملابسها و اطعامها بيديه من الطعام الذي اعدته صافيه بنفسها فقد كانت الشخص الوحيد الذي يمكنه الوثوق به فهي من قامت بتربيته منذ الصغر ...كما قام باعطاء جميع العاملين بالقصر اجازه مدفوعة الثمن حتي يعثر علي شهيره و طاهر فهو لن يأمن لاحد و هما طلقاء احرار خاصة بعد ما فعلته تلك الحقيره مروه.... في منتصف الليل.... استيقظت داليدا ترغب بالذهاب الي الحمام ادرات رأسها تنظر الي داغر المستلقي بجانبها و هو مستغرق بالنوم كانت تهم بايقاظه لكن ما ان رأت علامات الارهاق الباديه علي وجهه تراجعت فهو يظل طوال اليوم يدور من حولها ..حتي اثناء علاجها الطبيعي الذي اتي طبيب اليوم الذي اجراه لكلاً من يديها و قدميها كان معها به لم يتركها و لو للحظه واحده.... تراجعت عن فكرة ايقاظه محاوله التحكم في نفسها لكنها لم تستطع اخذت تتلملم بعدم راحه... استيقظ داغر عندما شعر بحركة داليدا الغير منتظمه انتفض جالساً منحنياً عليها و هو يهتف بصوت اجش من اثر النوم قلق =مالك يا حبيبتي فيكي ايه...؟! همست داليدا بصوت منخفض خجل وصل الي سمعه بصعوبه =عايزه اروح الحمام... انتفض علي الفور ناهضاً من الفراش حاملاً اياها بين ذراعيه متجهاً بها نحو الحمام وضعها بلطف فوق مقعد الحمام ثم استدار حتي يخرج تاركاً لها بعضاً من الخصوصيه لكنه تجمد في مكانه عندما سمع صوت نشيج باكي يخرج منها استدار اليها علي الفور ليجدها محنيه رأسها تبكي و هي مغلقه العينين.... جلس امامها علي عقبيه قائلاً بقلق رافعاً وجهها اليه =بتعيطي ليه يا حبيبتي....؟ همست بنشيح متألم من بين شهقات بكائها =انا حاسه اني ضعيفه و عاجزه اوي حتي الحمام مش قادره اروحه لوحدي..... لتكمل بينما بكائها يزداد =حاسه اني حمل تقيل عليك...بتاكلني و بتشربني..و بتغيرلي...و مبقتش تروح شغلك بسببي.....انقلني يا داغر مستشفي و هما هناك هيخدوا بالهم مني... همست بصوت منكسر و قد ازداد احمرار وجهها من بكائها =انا مبقتش انفعك...و لا انفع لاي حاجه..... احاط داغر وجهها بيديه هامساً بصوت معذب وهو يسند جبهته ق فوق جبهتها و عينيه مسلطه بعينيها =انتي اكتر واحده في الدنيا دي تنفعني ياداليدا ... تنفعيني و لو مفيش فيكي حاجه هتتحرك غير عينيكي بس يا فده عندي بالدنيا و ما فيها... ليكمل بصوت اكثر صرامه رغم الارتجافه التي به =فكرك...لو انتي بعدتي عني انا هقدر اعيش...انا مش بحبك بس...انا بتنفسك عارفه يعني ايه بتنفسك يعني لو بعدتي عني اموت...فاهمه يا داليدا... اومأت برأسها بصمت بينما قلبها يكاد ينفجر من شدة حبها له في هذه اللحظه قبل جبينها بشفتيه المرتجفه بينما ينهض حتي يمنحها بعض الخصوصيه =هروح اعملك عصير تشربيه تكوني خلصتي…… مرت دقائق قبل ان يعود داغر مره اخري اليها حيث قام بمساعدتها ثم حملها بين ذراعيه و بدلاً من التوجه الي الخارج اجلسها بلطف علي حافة حوض الاستحمام و قد بدأ بنزع ملابسها عن جسدها همست داليدا بتردد =بتعمل ايه يا داغر...؟! اجابها بينما يطبع قبله رقيقه علي عنقها =بدلع حبيبتي.... ثم نهض و قد بدأ بملئ حوض الاستحمام بالمياه التي وضع بها زيوت معطره و نثر بها بعضاً من الورود المجففه انزل داليدا ببطئ بها مجلساً اياها بداخل الحوض ثم جلس علي عقبيه امام حوض الاستحمام يفرك جسدها بسائل الاستحمام لكن توقفت يده عن عملها عندما سمعها تهمس =داغر عايزاك معايا..... لم يتردد للحظه واحده في تنفيذ طلبها هذا حيث قام بنزع ملابسه وصعد الي الحوض يجلس خلفها مسنداً ظهرها الي صدره محتضناً اياها ثم اخذ يتحدث معها عن كل شيئ محاولاً جعلها تتحدث معه فهذا يريحه و يطمئنه انها بخير ولو قليلاً.... ظلوا علي وضعهم هذا لاكثر من ساعه ليخرج بعدها داغر من الحمام و هو يحمل بين ذراعيه داليدا الملفوفه جيداً بروب الحمام... قام بمساعدتها في ارتداء ملابسها ثم وضعها بالفراش متناولاً صنية الطعام التي احضرها لها بوقن سابق اخذ يطعمها بيده و بين كل قضمه و اخري كان يطبع قبله رقيقه علي خدها او عنقها محاولاً اثبات حبه و عشقه لها و عندما انتهي من اطعامها جعلها تستلقي علي الفراش ثم استلقي بجانبها جاذباً اياها بين ذراعيه لكن سرعان ما صدح رنين هاتفه نظر داغر الي الهاتف بقلق فقد كان الوقت قد تجاوز الرابعه صباحاً فمن سيتصل به بهذا الوقت... همست داليدا بقلق =مين يا حبيبي...؟! اجابها داغر بينما يرفع الهاتف من فوق الطاولة ينظر الي شاشته =مش عارف رقم غريب وضع الهاتف علي اذنه مجيباً ليصل اليه صوت شقيق والدته الحزين =داغر يا بني... اجابه داغر بينما يبتلع الغصه التي تشكلت حلقها و قد توقع لما سيتصل به خاله في هذا الوقت المتأخر =ماما حصلها ايه يا خالي...؟! اجابه خاله بصوت باكي ممزق =امر الله نفذ با بني...ماتت.... صاح داغر بصوت مختنق =انت بتقول ايه ماتت ..ماتت ازاي انا مكلمها المغرب....!! اجابه خاله بصوت اجش باكي =يدوبك صلينا الفجر في المسجد النبوي و احنا في الطريق مروحين مسكت قلبها مره واحده و........ بعد هذا لم يعد يستطع داغر ان يستمع لشئ او يترجم عقله شئ سقط الهاتف من يده و ظل متجمداً بمكانه هتفت داليدا بقلق وهي تتفحص حالته تلك =داغر...في ايه حصل...مين اللي مات...؟ اعادت سؤالها مره اخري عليه عندما ظل جامداً بوجه شاحب كشحوب الاموات وقد بدأ قلبها يعصف بالخوف داخلها غير راغبه بتصديق ذاك الصوت الذي يهمس بداخلها باسم حماتها =داغر....... ابتلعت باقي جملتها عندما اندفع نحوها دافناً وجهه بصدرها و قد بدأ جسده يهتز بقوه بشهقات مختنقه ممزقه بينما انفجرت هي الاخري في البكاء هي الاخري وقد تأكدت من ظنونها حاولت رفع يديها لكي تحيط رأسه و تضم هذه اليها مواسيه اياه لكنها فشلت..فلم تستطع الا دفن وجهها بشعره تقبل رأسه بقبلات متتاليه محاوله تهدئته و مواسته في مصيبته لكنه ظل يبكي رافضاً رفع وجهه عن صدرها مختبئاً كما الطفل الذي يختبأ في حضن والدته من خوفه و ألمه.. بينما تمنت داليدا فى تلك اللحظة لو استطاعت سحب كل اوجاعه اليها واحتضانه الى قلبها لعلها تخفف عنه ولو القليل من المه ولكن لم يكن بيدها حيله سوى ان تبكى على اوجاعه و اجاعها فى تلك اللحظة... 👑نهاية الفصل 👑الفصل الثالث و العشرون بعد مرور اكثر من شهر كان داغر يجلس علي عقبيه بأرضية الحمام يحتوي بين ذراعيه جسد داليدا التي كانت منهاره تفرغ ما بجوفها بالمرحاض بينما كان هو يربت علي رأسها بحنان مبعداً شعرها للخلف محاولاً التخفيف عنها.... فقد مر اكثر من شهر علي حالات القيئ تلك التي تنتابها يومياً مما جعل داغر يقلق عليها لكن الطبيب قد طمأنه بان هذا عرض طبيعي من اعراض الحمل.... لكنه عندما حاولت داليدا ان تفهم منه ما سبب هذا القيئ الذي ينتابها بشكل مستمر اخبرها بانه قد سأل الطبيب و الذي اخبره ان معدتها اصبحت حساسه من كثرة الأدويه التي تتناولها بالفتره الاخيره و التي ايضاً ستؤثر علي بعضاً من هرموناتها و قد صدقته بالفعل ... عندما انتهت من تفريغ معدتها اسندت رأسها بتعب للخلف علي كتفه بينما ظل هو يمرر يده علي رأسها بحنان حتي شعر بتنفسها اللاهث ينتظم و يعود الي طبيعته نهض و هو يحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو الحوض يغسل وجهها المحتقن المتعرق و فمها ... و عندما انتهي دفنت وجهها بعنقه تتنفس بتعب و ضعف راقب داغر وجهها الشاحب بقلق فيجب عليه ان يحدث هذا الطبيب و يقنعه بان يكتب لها شيئاً يوقف هذا القيئ... خرج بها لغرفة النوم واضعاً اياها بلطف فوق الفراش قبل ان يتجه نحو الخزانه و يخرج منها ملابس جديده غير تلك التي كانت ترتديها.. عاد اليها مره اخري و ساعدها في تغيير ملابسها قبل ان تنهار فوق الفراش نائمه بتعب.... استلقي داغر بجانبها جاذباً اياها اليه يحتضنها بين ذراعيه مقبلاً رأسها فقد كان يعلم بانها متعبه للغايه و ان ما تمر به ليس هيناً بالمره فبالاضافه الي مرضها و عدم قدرتها علي تحريك يديها او قدميها كان حملها ايضاً صعباً حيث كانت تتقيأ في اليوم مرتين او اكثر...كما تشعر دائماً بالخمول و الارهاق...لذا كان يحاول التخفيف عنها بقدر ما يستطيع محاولاً البقاء قوياً من اجلها فاذا ترك الامر له فسوف ينهار فلم يمر علي وفاة والدته سوا شهراً واحداً فقد مر عليه الاسبوع الاول من وفاتها كما لو كان يعيش في الجحيم.. فموت والدته كسر له ظهره و قلبه... فهي لم تكن بالنسبه اليه والدته فقط لا فقد كانت صديقته و اقرب شخص اليه كان من يفيض لها باسراره دائماً...كانت تغدقه بحنانها و عطفها تفهمه من قبل ان يتحدث كانت تعلم بانه واقع في حب داليدا من قبل حتي ان يعترف لنفسه.. تذكر اليوم الذي وصل اليه خبر وفاتها و انهياره بين ذراعي زوجته فقد سافر بذات اليوم الي السعوديه تاركاً داليدا تحت رعاية ممرضه قد اوصي بها الطبيب له كما قام بتشديد الحراسه علي القصر تاركاً زكي معها... فقد سافر ليوم واحد فقط اتي بجثمان والدته الي مصر ثم قام بدفنها بجوار والده مرت تلك الايام عليه بصعوبه بالغه فكان وقتها لا يرغب بشئ اكثر من ان يختفي داخل غرفه مظلمه تاركاً العنان لروحه الممزقه ان تخرج كم الالم الذي يمزقه من الداخل فكل شيئ اصبح فوق طاقة تحمله من وفاة الدته لمرض داليدا و واحتمالية مرض طفله الذي لم يولد بعد كل هذا كان يضغط عليه..لكنه قاوم ضعفه هذا من اجل زوجته فقد حاول ان يظهر لها بانه بخير فلن يستطع جعلها تتحمل فوق طاقتها فيكفي مرضها وحزنها علي وفاة والدته لكن رغم ذلك كانت تغدقه بحنانها تحاول التخفيف عنه رغم انه حاول قدر امكانه الا يظهر لها حزنها لكنها كانت تشعر به دون ان يتحدث... شعر بها ترفع رأسها الذي كان مدفوناً بعنقه تنظر اليه بتفحص قبل ان تغمغم بصوت متعب لكن يتخلله الحنان مقبله خده برفق =مالك يا حبيبي...؟! رسم ابتسامه علي شفتيه و هو يجيبها محاولاً ان يطمئنها =ابداً و لا حاجة حبيبتي... مررت انفها فوق انفه بحنان وهي تهمس له =حاسة بيك مهما حاولت تبين انك كويس...و عارفة اد ايه انت مضغوط...و الوجع اللي في قلبك من فراق ماما فطيمه ربنا يرحمها.. زفر داغر ببطئ قائلاً بصوت اجش بينما يحيط وجهها بيديه =ربنا يرحمها... كل الحكاية اني كان نفسي اشوفها و اودعها قبل....... تحشرج صوته بألم في نهاية جملته مما جعلها تطبع قبله علي جبينه محاوله جعله يدرك انها تعلم ما يمر به فهي تعلم جيداً كيف يكون الشعور بفقدان الام فهو شعور موحش و مؤلم ينزق الروح.. همست بصوت مرتجف =علي الاقل ماتت وهي عملت اللي كان نفسها فيه من زمان عاشت مع اخوها و في المكان اللي كانت بتتمناه طول عمرها مش كده..... اومأ برأسه قائلاً و هو يبتلع الغصه التي يختنق بها حلقه =ده اللي مصبرني..انها ماتت بعد ما عملت اللي كان نفسها....بس الفراق وحش اوي يا داليدا.. ليكمل وهو يضع يده علي بطنها المنتفخه شئ بسيط = انا دلوقتي ماليش غيرك انتي و ابـ.......... تنحنح قائلاًً سريعاً محاولاً ان يدرك زلة لسانه التي كاد ان يقع بها فقد كاد ان يذكر طفلهم =انتي و خالي... ليكمل و هو يقبلها بحنان علي خدها =ربنا يخاليكي ليا يا حبيبتي.... همست داليدا باذنه بشغف =و يخاليك ليا يا حبيبي.. ثم قامت بالضغط باسنانها علي اذنه تعضه بخفه محاوله تشتيته و اخراجه من قوقعة الحزن الذي يحبس نفسه بها لتنجح بالفعل عندما ابتسم قائلاً و هو يتراجع برأسه للخلف بعيداً عن فمها =عضاضه.... ابتسمت بينما تقرب فمها من اذنه تقبلها بلطف مرر داغر يديه بشعرها بحنان لكن توقفت يديه مغمغماً بقلق عندما رأي وجهها يتغضن بتعبير يعلمه جيداً =ايه يا حبيبتي...عايزه ترجعي تاني.. هزت رأسها بالنفي بينما تتنفس بعمق محاوله تهدئة تقلب معدتها =لا بس بطني..مش مرتاحه لتكمل وهي تزفر براحه عندما بدات تقلبات معدتها تهدا =انا مش فاهمه دوا ايه اللي يعمل فيا كل ده...طيب مفيش حاجه تانيه بديله له... اجابها بهدوء محاولاً ان يبدو رده طبيعياً. =ما انتي عارفه يا حبيبتي ان الدوا ده اللي الدكتور ميشيل كاتبه و مينفعش نغيره.... اومأت برأسها قائله باستسلام =هستحمل و امري لله... طبع قبله علي جبينها وهو يغمغم =ايه رأيك اقوم اعملك ساندوتش محترم و كوباية عصير.... هزت داليدا رأسها رافضه بينما تخفض نظرها الي جسدها الذي بدأ بالامتلاء =لا مش جعانه..كفايه اكل انت كل ما تبقي فاضي تأكلني لحد ما قربت ابقي فيل فعلاً و مش هزار جسمي بدأ يتخن..بسبب كتر الاكل و قلة الحركه همس داغر في اذنها بصوت اجش مثير بينما يده تتلمس بلطف بطنها المتتفخه =طيب و ايه يعني ما انا بأكلك علشان تبقي بطه حلوه...تتاكل اكل..... قاطعته داليدا بينما ترجع رأسها للخلف حتي تستطيع النظر اليه. =بتضحك علي مين يا داغر..انا و انت عارفين انك مش هتعرف تلمسني وانا كده فبلاش تضحك عليا بكلامك ده علشان تصبرني.... قاطعها داغر بحده و قد صعق من تفكيرها =انا مبضحكش عليكي يا داليدا...انا فعلاً بحبك في كل حالاتك تخينه.. رفعيه... بطه ...فيل...اياً كان جسمك هيبقي شكله فانا بحبك و عايزك... ليكمل وعينيه المشتعله بالرغبه تمر علي جسدها بشغف =و لعلمك انا اللي مانعني مش تعبك زي ما بتقولي الدكتور قالي اننا نقدر نمارس حياتنا عادي جداً...اللي مانعني اني خايفك عليكي...و مستني مكافأتي زي العيل الصغير لما تخفي و تقومي بالسلامه ... انحني عليها هامساً باذنها بصوت قشعر له جسدها باستجابه حاره =وقتها هخدك و نسافر علي روسيا و هفضل حبسك في الكوخ لحد ما اشبع منك براحتي تثاقلت انفاس داليدا عندما دفن وجهه بعنقها يقبله بشغف لكنه ابتعد عنها بالنهايه ناهضاً من الفراش وهو يغمغم =هروح احضرلك الاكل...... ثم اسرع نحو باب الغرفه مغادراً متجاهلاً اعتراضها و نداءها عليه حتي لا يضعف و يعود اليها... !!!***!!!***!!! دلف طاهر الي الشقه المتهالكه التي يسكن بها هو زوجته باحدي احياء الصعيد فمنذ علمهم بمرض داليدا و اكتشاف داغر ان شهيره وراء الامر وهما يتنقلون هاربين بمحافظات مصر... القي طاهر معطفه جانباً بينما ينهار جالساً علي الاريكه المتهالكه التي لم يكن حالها افضل من حال المنزل هاتفاً بحنق =عجبك حالنا ده...هنفضل كده كتير انا جبت اخري يا شهيره خلاص.... اجابته بحده شهيره التي كانت جالسه تشاهد التلفاز =قولتلك مش هسافر برا مصر الا و اختي معايا....بعدين الليله بيني وبين داغر لسه مخلصتش... تناول طاهر بعضاً من المقرمشات الموضوعه علي الطاوله مغمغماً بغضب =و ده هنعمله ازاي اديكي شوفتي رجالته محاصرين المستشفي... الحل الوحيد علشان نطلع نورا من هناك ان داغر هو اللي يطلعها بنفسه... قاطعته شهيره بينما تلتف تنظر اليه بنظره ذات مغزي =لا في حل تاني....... تأفف داغر وهو يتمتم بحده =واللي هو... ؟ نظرت اليه بنظره هو يعلمها جيداً تجمد طاهر هاتفاً بصدمه =شهيره انتي اتجننتي انتي ناويه تعملي كده بجد....انتي عارفه ان ده من رابع المستحيل داغر قاطعته شهيره ببرود بينما تهز كتفيها =صدقني اكيد هنلاقي الوقت المناسب لده...متقلقش تراجع طاهر للخلف يسند رأسه علي مسند الاريكه مهمهماً بينما يفرك وجهه بحده =شكلك ناويه تودينا في داهيه...ماشوف اخرتها معاكي ايه.... ابتسمت شهيره بصمت دون ان تجيب عليه تركز عينيها فوق شاشة التلفاز باهتمام ظاهري لكن في الحقيقه كان عقلها المريض منشغلاً في رسم الخطط التي تنوي بها ان تقضي علي كلاً من داغر و زوجته... !!!***!!!***!!! بعد مرور اسبوع... كان داغر جالساً علي الفراش و داليدا جالسه بين ساقيه يستند جسدها الي صدره بينما يقوم هو بتمشيط شعرها و جمعه فوق رأسها في كعكه عشوائيه وعندما انهي مهمته قبل جانب عنقها بحنان وهو يغمغم =جاهزه يا حبيبتي.... ااومأت له داليدا مبتسمه قبل ان يرفعها و يحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو الغرفه التي جهزها خصيصاً من اجلها علاجها الطبيعي... كانت الطبيبه التي تدعي رشا الدمنهوري واقفه بمنتصف الغرفه تنتظرهم و هي تبتسم بلطف لكن داليدا قطبت حاجبيها في تجهم بوجهها دون ان تبادلها ابتسامتها او تقوم بالرد علي تحيتها لهم... لكنها شعرت بالغيره تنهش قلبها عندما رأت زوجها يبتسم لها ملقياً تحية الصباح عليها...فقد كانت تلك الطبيبه تتقصد التملق لداغر بينما كانت عينيها دائماً تلتمع بالاعجاب به... وضعها زوجها بلطف علي المقعد ثم اخذ يتحدث مع رشا عما تنوي فعله مع داليدا اليوم... رأت داليدا باعين مشتعله بالغضب تلك الطبيبه تضحك بصخب علي شئ قد قاله داغر مستغله الفرصه لتمرر يدها فوق ذراعه العضلي كما لو كانت حركه تلقائيه لكن رغنثم ذلك تراجع داغر للخلف علي الفور بعيداً عنها... ملتفاً الي داليدا التي كانت تتطلع نحوهم باعين تتقافز بها شرارات الغضب موجهاً حديثه اليها غافلاً عن حالتها تلك.. =هروح ياحبيبتي اجيب علاج الصبح علشان ميعاده قرب..... لم تجيبه داليدا حيث ظلت عينيها منصبه علي رشا بغضب لكنها التفت اليه عندما وقف عند الباب و هو يخرج مرسلاً اليها قبله في الهواء محاولاً مراضتها.. لكنها ادارت وجهها بعيداً بغضب فقد كان يعلم مدي كرهها لتلك الطبيبه كما انها قد طلبت منه كثيراً تغييرها لكنه رفض متحججاً بانها الافضل في مجالها.. لكن داليدا لا تهتم فتلك المرأه تتسبب في غليان دمها فور رؤيتها لها فدائماً ترتدي ملابس قصيره مبتذله و تتصنع الرقه بطريقه مستفزه اثناء حديثها مع داغر بينما عينيها الوقحه كانت تتأكل جسده حياً.. راقبتها داليدا وهي تقترب منها بخطوات متمهله حتي وقفت امامها قائله بينما تجلس علي عقبيها امام مقعدها =مش فاهمه واحد زي داغر الدويري صابر عليكي ليه...... لتكمل بفحيح حاد وهي ترمق داليدا من الاعلي للاسفل باحتقار =واحده زيك مبتقدرش تحرك حتي صابع واحد.. ازاي خلتيه يبقي زي الخاتم في صباعك كده قاطعتها داليدا بحده و قد اشتعل جسدها بالغضب =علشان جوزي...جوزي اللي بيحبني و عنده استعداد يضحي بروحه علشاني....... ضحكت رشا ساخره مرجعه رأسها للخلف =جوزك و يضحي بروحه علشانك!!..تصدقي انك غلبانه اوي وصعبتي عليا... يا حبيبتي انا في مهنتي دي بقالي عشر سنين مر عليا فيهم ازواج اشكال و انواع كلهم كانوا زي جوزك كده ملهوفين علي مراتاتهم في الاول و اول ما ييأسوا من شفائهم بيرموهم في اي مستشفي متخصصه بعدين يتجوزوا من اول جديد و يعيشوا حياتهم....وينسوا اللي مرميه في المستشفي دي كانها مدخلتش حياتهم اصلاً.... ابتلعت داليدا الغصه المؤلمه التي تشكلت بحلقها فور سماعها كلماتها تلك لكنها هزت رأسها بقوه رافضه تصديق بان داغر يمكنه فعل ذلك بها فهو يحبها وهي تثق بحبه هذا... =دي الرجاله الناقصه...وانا جوزي مش ناقص ... ضحكت رشا ساخره بينما تلقي شعرها خلف ظهرها بحركه متكبره =خليكي عايشه في وهمك اخرك يا حبيبتي هيبقي في جناح في المستشفي بتاعتي متقلقيش هختارلك احسن جناح عندي... لتكمل وهي تلوي شفتيها في ابتسامه خبيثه =مهما كان هتبقي طليقة جوزي برضو... صرخت داليدا بها بغضب بينما عينيها تلتمع بشراسه مرهبه =انتي بتقولي ايه يا حيوانه انتي...انتي اتجننتي.... اجابتها رشا ببرود غير متأثره بغضبها هذا =اللي سمعتيه كل الرجاله في الوقت اللي فيه جوزك بيبقي ضعيف و مع اقل محاوله من اي ست بيقع علي طول.... قاطعتها داليدا صائحه بشراسه وقد اعماها غيرتها و غضبها =مش داغر اللي يبص لواحده زيك...لانه ببساطه متعودش ياكل من الزباله... اطلقت رشا صرخه صادمه من تلك الاهانه لكنها سرعان ما تمالكت نفسها قائله ببرود محاوله استفزازها =مش هرد عليكي علشان عذره اللي انتي فيه ...مش سهل العز ده كله يضيع من ايدك....و لا انك تخسري واحد في جمال و شخصية جوزك..... لم تشعر داليدا بنفسها الا و هي تندفع بجسدها للامام نحوها محاوله مهاجمتها مما جعل جسدها يسقط من فوق المقعد علي الارض حاولت التحرك لكنها لم تستطع بسبب عجز قدميها و يديها... دفنت وجهها بالارض تحبس دموعها عندما سمعت رشا تطلق ضحكه ساخره صاخبه مما جعل داليدا ترغب بالموت في هذه اللحظه.. رأتها وهي تجلس علي عقبيها بجانبها بينما تهتف بحزن و دراما =داليدا هانم... لتعلم داليدا ان داغر قد عاد رأته بطرف عينيها يتجمد بمكانه عدة لحظات فور رؤيته لها بهذا الوضع لكنه سرعان تحرك من مكانه مندفعاً نحوها وهو يطلق لعنه حاده ملقياً ما كان بيده.... رفعها علي الفور بين ذراعيه جالساً علي المقعد وهي لازالت بين ذراعيه تجلس علي ساقه دفنت وجهها بعنقه و هي تنفجر باكيه.... هتف داغر برشا بغضب هو يمرر يده فوق جسد داليدا بلهفه بحثاً عن اي اي ضرر بها =ايه اللي حصل...ازاي وقعت بالشكل ده اجابته رشا متلعثمه =اصرت انها تقوم بنفسها و رفضت ان اساعدها..... قاطعتها داليدا التي كان لا يزال وجهها مدفون في عنق داغر =كدابه هي اللي وقعتني..... لتكمل متجاهله شهقت رشا المنصدمه من كذبها فلم تكن تتوقع ان تفعل ذلك بينما تزيد من بكائها حتي يقتنع داغر بصدقها =زقتني من علي الكرسي وقالتلي اني عاجزه ومش هقدر اقوم لوحدي كانت بتذلني... صرخت رشا مقاطعه اياها =كدب والله كدب يا داغر بيه محصلش اي حاجه من دي هي اللي وقعت لوحدها لما....... قاطعها داغر متمتماً بصوت حاد كنصل السكين من بين اسنانه المطبقه بقسوه =خدي حاجتك و اطلعي برا.... همست رشا بتردد والغضب يشتعل بداخلها فور ان رأت الابتسامه المرتسمه علي شفتي داليدا التي رفعت رأسها قليلاً عن عنق داغر حتي تنظر اليها نظره تمتلئ بالشماته و التشفي =داغر بيه انت مـ....... لكن داغر لم يدع لها الفرصه لتكمل حديثها صارخاً بها بصوت اهتزت له ارجاء المكان =قولت اطلعي برا.......... اسرعت رشا علي الفور بلملمت اشياءها قبل ان تفر هاربه من امامه و قد ارعبها غضبه هذا لكنها كانت تتوعد لداليدا في ذات الوقت فهي لن تمرر اهانتها تلك مرور الكرام ..... فور ان غادرت الغرفه غمغم داغر بحده لداليدا التي كانت لا تزال تدفن وجهها بعنقه =ارفعي راسك يا داليدا و كفايه تمثيل خلاص مشت..... زاددت داليدا من انتحابها رافضه رفع وجهها عن عنقه مما جعله يهتف بحده بها =داليدا...... مما جعلها ترفع رأسها عن عنقه تنظر اليه باعين متسعه تدعي البرائه لكنه لم يتأثر بذلك مغمغماً بحده =ممكن اعرف كدبتي ليه و ايه شغل العيال اللي عملتيه ده.... هتفت داليدا بحده وهي تخرج من دور البرائه التي كانت تتقمصه =و لما انت عارف اني كدابه طردتها ليه يا سي داغر..؟ قاطعها داغر بينما يشدد من ذراعيه حولها =علشان انا عمري ما هكدبك قدام حد ...حتي لو عارف و متأكد من كدبك يا داليدا.... ليكمل بغضب و هو يرفع وجهها اليه الذي اخفضته =انا عارف انك مكنتيش طيقاها من الاول بس دي كانت احسن دكتوره علاج طبيعي في مصر و ايدك و رجلك بدئوا يتحسنوا معاها..قوليلي سبب للي عملتيه ده... اجابته داليدا بصوت مرتجف =هقولك... ثم بدأت تخبره بكل ما فعلته و قالته لها رشا لكنها توقفت منتفضه فازعه عندما سمعته يطلق سباب قاسي لم تسمعه يطلقه من قبل... =و ديني لاندمها علي كل حرف قالته.... احاط وجهها بيديه وهو يكمل بينما عينيه تتفحصها بحذر =طبعاً انتي مصدقتهاش...وعارفه كويس انتي بالنسبالي ايه اومأت داليدا برأسها قائله =طبعاً مصدقتهاش... طبع قبله رقيقه علي شفتيها قبل ان يغمغم وهو يزيد من احتضانه لها شاعراً بالراحه... =بكره هكلم دكتور ميشيل و هخليه يشوف لنا دكتوره جديده تتابع معاكي العلاج الطبيعي.... قاطعته بحده وهي تتطلع اليه باعين نصف مغلقه يملئها التحدي والغضب =تقصد دكتور مش دكتوره..... دفع داغر اصبعه في جبينها يدفع رأسها للخلف و هو يضحك قائلاً وهو يشعر بالفرح من غيرتها تلك =دكتور...دكتوره ...الاحسن هجيبه يا داليدا.... ليكمل بتحذير وهو ينهض حاملاً اياها بين ذراعيه =و مش عايز جنان يا داليدا و اعقلي... التوت شفتيه في ابتسامه مرحه عندما سمعها تهمهم غاضبه بصوت منخفض بكلمات غير مفهومه.. اتجه بها نحو السير المخصص للمشي المجهز خصيصاً لحالتها حتي يقوم معها بالتمارين اليوميه انزلها علي قدميها بلطف عليه قبل ان يتناول الحزام الذي احاط خصرها به ثم عقده حوله خصره بحيث اصبح جسدها مثبتاً علي جسده فقد كانوا يفعلوا هذا التمرين يومياً معاً و قد احرزت داليدا تقدماً به حيث اصبحت تستطع الخطو عدة خطوات برغم بطئها في اتخذهم الا ان هذا يعد تقدماً كبيراً لكنها في ذات الوقت لا تستطع فعلها بمفردها يجب ان يكون جسدها مثبتاً بشئ مثل جسده... احاط كتفيها بذراعه و بيده الاخري احاط بفخدها همس باذنها =يلا يا حبيبتي حاولي تتحركي.. اومأت داليدا برأسها ببطئ محاوله تحريك قدمها ببطئ بينما داغر يشدد من ذراعيه حولها مسانداً اياها رفعت قدمها ببطئ منزله اياها بصعوبه علي السير لتخطو اول خطواتها ثم اتبعتها قدمها الاخري بعد عدة لحظات طويله بالنسبه الي داليدا التي كانت تلهث بتعب شعرت بداغر يقبل جانب عنقها هامساً لها بحنان في اذنها مشجعاً اياها بان تكمل ظلوا علي وضعهم هذا اكثر من نصف ساعه حتي همست داليدا متعبه وقد تجمع العرق علي جبينها من شدة المجهود الذي بذلته.. =داغر ...معتش قادره كفايه كده النهارده... اومأ لها بالموافقه بينما يقبل جبينها بحنان ثم رفع يديها و وضعها حول عنقه وهو يغمغم =اخر حاجه...و نخلص... ليكمل وهو يعدل من يديها حول عنقه =شدي ايدك يا حبيبتي يلا... ظلت داليدا تحاول فعلها مما اتخذ منها بعض الوقت لكنها في النهايه استطاعت فعلها و برغم ضعف قبضتها الا انها فعلتها مرجعه نصف جسدها العلوي للخلف بينما يديها تتشبث بضعف بعنق داغر الذي اشرق وجهه بابتسامه فرحه... =الحمد لله كل يوم التحسن بيزيد... اومأت داليدا بالموافقه وهي تبتسم بسعاده هي الاخري... قرب وجهه من وجهها حتي اصبحت انفاسه الدافئه تلامسها برقه هامساً بصوت مرتجف بينما عينيه مسلطه علي شفتيها بجوع =خلاص مبقتش قادر.... زفر ببطئ محاولاً التحكم في نفسه مجبراً ذاته علي الابتعاد عنها لكن اندفعت داليدا تطبق بشفتيها علي شفتيه رافضه جعله يهرب منها همهم داغر بصوت مختنق بالاعتراض لكنه سرعان ما ابتلع اعتراضه هذا عندما عمقت قبلتها له... احاط جسدها بذراعيه مشدداً من احتضانه له حتي اصبح جسدهما متلاصقان بشده... بينما تولي داغر زمام الامر مقبلاً اياه بالحاح و شغف كما لو كان شخص يشعر بالعطش تائهاً بصحراء جرداء و هي كانت ينبوع المباه البارد الذي عثر عليه... اضطر اخيراً ان يفصل قبلتهم تلك عندما احتاجت رئتهما للهواء... اسند جبينه علي جبينها مستنشقاً انفاسها الحاره اللاهثه بشغف طابعاً قبلة حنونة علي خدها و عنقها وهو يشدد من احتضانه لها بينما قامت هي بدفن وجهها بصدره بينما لايزال يحتضنها اليه كما لو كانت اغلي شئ بحياته..و لكنها كانت الحقيقه بالفعل فهي اغلي و اجمل شئ في حياته !!!***!!!***!!! في وقت لاحق... كانت داليدا مستلقيه علي الفراش تشاهد التلفاز بعد ان قام داغر بتحميمها و تبديل الملابس التي كانت ترتديها اثناء التمارين باخري مريحه و نظيفه و اطعامها الطعام الذي اعدته صافيه... اندلع صوت رنين الهاتف المنزلي الذي كان موضوع علي الطاوله التي كانت بجانب الفراش لكن بالطبع لم تستطع داليدا الوصول اليه و الرد نادت علي داغر الذي كان بالحمام يتحمم لكنه لم يستطع سماعها بسبب صوت المياه المتدفقه... ظل يرن الهاتف عدة لحظات قبل ان يتحول الاتصال الي المجيب الالي.... سمعت صوت الطبيبه يخرج من السماعات الخارجيه للهاتف =طبعاً عارفه انك مش هتعرفي تردي بسبب ايدك المشلوله...وبما ان جوزك مردش علي التليفون يبقي مش جنبك.... تشدد جسد داليدا فور سماعها كلماتها الجارحه تلك لكن شحب وجهها حتي اصبح كشحوب الاموات عند سماعها تكمل بسخريه =انا بتصل بيكي علشان اخد حقي ..مش رشا الدمنهوري اللي تطرد من بيت حد و علشان خاطر واحده زيك.... انتي يا حبيبتي حامل وجوزك اللي بيموت فيكي ده مخبي عليكي ... عارفه مخبي عليكي ليه لانك حامل في طفل مشوه....اتمني يكون الخبر ده موتك من جواكي... ثم اغلقت الخط دون اي مقدمات شعرت داليدا بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها اخفضت عينيها تنظر الي بطنها المنتفخه قليلاً بانفس منحبسه والدموع متحجره بعينيها المحتقنه شاعره بعالمها باكمله ينهار من حولها و قد بدأت فهم جميع الاعراض التي كانت لديها و داغر كذب بشأنها... خرج نشيج متألم من حلقها فاليوم الذي يجب ان تكون به اسعد امرأة تحول الي كابوس بشع... فحملها لطفل من داغر هو كان اكثر شئ تتمناه في حياتها لكن لما عندما تحقق ذلك تحقق بابشع طريقه ممكنه...حامل بطفل مشوه...شعرت بقبضة حادة تعتصر قلبها لما...لما يحدث معها هذا...ماذا فعلت في حياتها حتي يحدث لها كل هذا... انفجرت باكيه بشهقات تمزق القلب حيث لم تعد تتحمل كل ما يحدث معها فهذا اصبح اكثر من طاقتها الضعيفه ان تتحمله... خرج داغر من الحمام يجفف شعره بمنشفه صغيره بين يده لكن تجمدت حركته فور سماعه لصوت بكاء داليدا الواضح رفع رأسه ليجدها منهاره في البكاء القي بالمنشفه بعيدا بينما يتجه اليها مسرعاً وهو يهتف بقلق =مالك...مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه.... ظلت داليدا تتطلع اليه بصمت وهي تبكي بسده غير قادره علي التفوه بكلمه واحده مما جعله يصعد بجانبها علي الفراش جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها هامساً في اذنها بكلمات مهدئه محاولاً بث الاطمئنات بها معتقداً ان حالات الخوف من مرضها قد عادت اليها مره اخري لكنه تجمد جسده بصدمه فور سماعها تهمس بنشيح متألم من بين شهقات بكائها =هو انا حامل بجد ....؟ لتكمل بينما بكائها يزداد =و البيبي ..البيبي مشوه...؟ تنفس داغر بعمق ملتقطاً انفاسه المرتجفه قبل ان يجيبها بهدوء مصطنع يعاكس للخوف الذي يعصف بداخله =اها يا حبيبتي حامل.... وعندما هم ان يكمل باقي جملته قاطعته هامسه بصوت مرتجف و قد ازداد احمرار وجهها من بكائها الذي ازداد بقوه =و البيبي ...البيبي مشوه... ؟! اسرع داغر يحيط وجهها بيديه هامساً بصوت معذب وهو يسند جبهته فوق جبهتها و عينيه مسلطه بعينيها =البيبي مفيش فيه حاجه.. لسه مفيش حاجه مؤكده...ده احتمال ضعيف الدكتور قاله بسبب الحبوب اللي خدتيه و انتي حامل.... ارجعت داليدا رأسها للخلف بعيداً بحده =حبوب ايه.. انا كنت باخد بالي و مكنتش باخد اي حبوب ولا مسكنات علشان لو حصل حمل مضرش البيبي... ابتلعت باقي جملتها شاهقه بفزع وقد شحب وجهها بشده فور تذكرها لتلك المرة التي تناولت بها حبه مسكنه منذ شهرين عندما اصابها صداع نصفي همست بشفتين مرتجفه =انا خدت حباية مسكنه لما كنت تعبانه.. ازداد نحابها وهي تبكي بشهقات ممزقه حاده =يعني انا...... انا السبب......انا اللي عملت كده...فيه.... قاطعها داغر بقسوه و نفاذ صبر وقد اغضبه مدي ساذجتها =داليدا...اهدي..و اكيد مش الحبايه اللي خدتيها هي اللي عملت كده...الحبوب اللي اقصدها هي الحبوب اللي كانت الكلبه مروه بتدهالك بالاتفاق مع شهيره و الحبوب دي هي برضو اللي اتسببت في تعبك.... اخفضت عينيها الي يديها وقدميها و هي لا تصدق ما تسمعه هامسه بصوت مرتجف ممتلئ بالعذاب والالم =ليه...عملت فيهم ايه علشان يعملوا فيا كل ده...عمري ما اذتهم و لا عمري اذيت اي حد في حياتي...بالعكس انا دايماً اللي الكل بيأذيني...لكن انا. انا مبأذيش حد.... احتضنها داغر بقوه محاولاً تهدئتها لكنه رفع رأسه بحده عند سماعه كلماتها التاليه =و انا انا اللي كنت هبله و فاكره ان كل الل حصلي بسبب النوبات اللي كانت بتجيلي...... قاطعها داغر بحده بينما يركز عينيه عليها بتركيز =نوبات ايه اللي بتجيلك...؟! نظرت اليه داليدا بتردد قبل ان تبدأ باخباره بما حدث لها بداية من موت والدتها و حياتها البائسه بمنزل خالها و النوبات التي بسببها اختبئت بالمنزل و مرضها بالفتره الاخيره التي بسببه ابتعدت عنه... عندما انتهت ظلت صامته تتطلع بحرج الي داغر الذي كان يسلط نظراته عليها و عينيه تلتمع بشيئ لأول مره تراه بهم... بينما كان داغر يتطلع اليها شاعراً بقلبه يعتصر بداخله لما تعرضت له حبيبته منذ صغرها علي يد خالها المختل الذي اقسم بان يجعله يندم علي كل ما فعله به... شعر بغصه بقلبه عندما تخيل انطوائها داخل غرفتها كل تلك السنين بسبب مرضها فقد كانت طفله وحيده لم يراعها احد ابداً بحياتها بعد وفاة والدتها.. انحني عليها مقبلاً وجهها ممطراً اياها بقبلات متتاليه حنونه وهو يقسم لها من بين قبلاته بانه سيعوضها عن كل ما مرت به دفنت داليدا وجهها بعنقه بينما قلبها يكاد ينفجر من شدة حبها له... لكنها رفعت رأسها تجيبه عندما سألها من اين علمت عن حملها لتخبره عن محادثه الطبيبه رشا لها... راقبت وجهه يشتعل بغضب عاصف وهو يتناول هاتفه بحده من فوق الطاوله متحدثاً به الي شخصاً ما مخبراً اياه انه يرغب بغلق مشفي خاصه باسم رشا الدمنهوري و انه ينتظر خبر اغلاقها علي الغد بالكثير... فور ان انهي المكالمه سألته داليدا بصوت مرتجف =هو انا حامل في الشهر الكام وضع داغر الهاتف من يده علي الطاوله قبل ان يلتف اليها ويجذبها بين ذراعيه مره اخري. =بكره هتبقي في نص الشهر ال3 ..و علشان كده بكره هنروح نعمل الاشاعه اللي هيطمنا باذن الله علي وضع البيبي.. اومأت داليدا برأسها بصمت وهي تلتقط نفس مرتجف بينما الخوف يتملكها مما جعل داغر الذي كان خوفه ليس اقل من خوفها هذا لكنه كان يحاول التماسك من اجلها احتضنها بقوه الي صدره هامساً باذنها =هيبقي كويس باذن الله متخفيش.... دفنت وجهها بعنقه مغلقه العينين بقوه وهي تدعي الله بصوت منخفض بان ينجي طفلها من اثر هذا الدواء اللعين.. !!!***!!!***!!! في اليوم التالي.... كانت داليدا مستلقيه علي الفراش المعد للفحص واجراء الاشعه بينما كان داغر يجلس علي المقعد الذي بجانب الفراش يمسك بيدها بين يده يضغط عليها بقوه وهو يقبل رأسها بحنان محاولاً تهدئتها و تهدئة نبضات قلبه التي كانت تتقافز في صدره بجنون بينما يشاهد الطبيب يجري تلك الاشعه انحبست انفاسه داخل صدره فور رؤيته لصورة طفلهم تظهر بالشاشه فقد كان عباره عن شئ ليس له ملامح واضحه لكنه وقع صريعاً في حبه في الحال اخفض عينيه الي زوجته التي انفجرت باكيه فور رؤيتها له هي الاخري... اخذ طبيب يجري فحصه عدة دقائق مرت عليهم كما لو كانت عمراً باكمله... استدار اليهم بالنهايه و ابتسامه واسعه تملئ وجهه قائلاً... =الحمدلله..كل حاجه تمام..و الجنين بخير همس داغر بصوت مختنق و هو يحاول ان يسيطر علي ارتجافة يده بينما عينيه معلقه بشغف علي شاشة التلفاز التي تعرض طفلهم.. =بجد..بجد يا دكتور ..طيب و التشوهات....و الـ....... قاطعه الطبيب علي الفور = ولا تشوهات ولا اي حاجه الطفل بخير و الحمد لله بنسبه 95%.... و ال5% الباقيه هنتاكد منهم في الشهر الخامس باذن الله لما نعمل الاشعه ال4d.....اطمنوا خالص..... انحني داغر يحتضن وجه داليدا التي كانت تبكي بانتحاب شديد محاولاً مقاومة دموعه هو الاخر... تنحنح الطبيب قائلاً بابتسامه بشوشه بينما يجمع متعلقاته =عن اذنكوا.... ثم خرج من الغرفه مانحاً لها بعض الخصوصيه مقدراً اللحظه التي يعيشونها.. همس داغر باذنها بصوت اجش =مبروك.مبروك يا حبيبتي... اجابته داليدا وابتسامه مشرقه تملئ وجهها والفرحه تتقافز من عينيها الباكيه =الله يبارك فيك يا حبيبي ....الحمدلله..الحمد لله لتكمل وهي تدير رأسها تطبع قبله فوق كف يده التي تستريح علي خدها =لازم نطلع حاجه لله... اومأ برأسه قائلاً وهو يهتف بفرح =هكلم زكي وهخليه يجهز كل حاجه... ليكمل و هو يقبل جبينها =فضلي فرحه واحده بس و انك تقوميلي بالسلامه...و هانت باذن الله.. ابتسمت له قائله برضا و راحه = انا بعد ما اطمنت علي البيبي مش عايزه حاجه من الدنيا خلاص.... قاطعها داغر قائلاً =بس انا عايز...عايزك تقومي من تاني علي رجلك و تجنيني معاكي زي الاول...و تقوميلي بالسلامه انتي و البيبي... همست داليدا بينما ترفع رأسها اليه محاوله تقبيله علي شفتيه مشاغبه اياه فهي تعلم انه لن يفعلها بسبب انهم في غرفة الفحص بالمشفي... لكنه فاجأها عندما استولي علي شفتيها مقبلاً اياها بشغف حاولت ارجع رأسها للخلف و فصل قبلتهم تلك لكنه احاط وجهها بيديه مثبتاً رأسها بينما يعمق قبلته...و التي لم يفصلها الا بعد عدة لحظات طويله هتفت داليدا بانفس لاهثه =ايه اللي انت عملته ده... احنا في المستشفي.... التوت شفتيه في ابتسامه كسوله وهو يجيبها بمرح و الراحه باديه علي وجهه =انتي اللي بدئتي..... ثم انحني عليها مقبلاً خدها هامساً بشغف =بحبك يا شعلتي.... ابتسمت داليدا فور سماعها كلماته تلك =وانا بموت فيك يا قلب و روح شعلتك.... اسند جبهته علي جبهتها يتطلعان باعين بعضهم البعض وهم يحفرون تلك الذكري في عقلهم و قلبهم... !!!***!!!***!!! بعد مرور اسبوعين... وضع داغر داليدا برفق علي الاريكه بداخل الغرفة المخصصه لها لمشاهدة التلفاز و القراءه.. معدلاً من وضعية استلقائها علي الاريكه واضعاً وساده خلف ظهرها قبل ان يبتعد و يتفحص بطنها التي اصبحت منتفخه بشكل ملحوظ فقد اصبحت داليدا في شهرها الرابع من الحمل... و برغم التقدم الملحوظ في حالة كلاً من يديها و قدميها الا انها لازالت لا تستطيع الوقوف علي قدميها بمفردها او تحريك يديها بشكل كامل.... انحني جالساً علي عقبيه امامها بعد ان شغل التلفاز علي فيلم تحبه مبعداً الشعر المتناثر علي عينيها الي خلف اذنها =عايزه حاجه مني يا حبيبتي قبل ما ادخل المكتب... هزت رأسها قائله بابتسامه واسعه =لا يا حبيبي شكراً انا هتفرج علي الفيلم ده تكون انت خلصت شغلك... اومأ برأسه منحنياً مقبلاً رأسها ثم دفن رأسه في بطنها يقبلها بحنان كما لو كان يقبل طفلهم قبل ان ينهض و يتركها و يدخل مكتبه حتي ينهي سريعاً بعضاً من اعماله التي تراكمت عليه بسبب عدم ذهابه للعمل طوال الاشهر الماضيه بسبب مرافقته الدائمه لداليدا... فهو ايضاً خلال الفتره هذه لا يذهب لاي من شركاته لكنه يتابع العمل من خلال مكتبه الذي بالمنزل حتي يكون مع داليدا في ذات الوقت... بعد مرور ساعه... كان كامل تركيز داغر ينصب علي الاوراق التي امامه عندما سمع صوت صراخ داليدا الفازع و الذي شق سكون المكان من حوله انتفض علي الفور ناهضاً بسرعه جعلت مقعده يقع علي الارض محدثاً ضجه عاليه لكنه لم.يبالي حيث ركض خارجاً من الغرفه وقلبه يعصف بداخله من شدة الخوف و الفزع.... 👑نهاية الفصل👑 الفصل الرابع و العشرون كان كامل تركيز داغر ينصب علي تلك الاوراق التي امامه عندما سمع صوت صراخ داليدا الذي شق سكون المكان من حوله انتفض علي الفور ناهضاً بسرعه جعلت مقعده يقع علي الارض محدثاً ضجه عاليه لكنه لم يبالي حيث ركض خارجاً من الغرفه وقلبه يعصف بداخله من شدة الخوف و الفزع.... دلف سريعاً الي الغرفه التي بها زوجته يهتف بانفس لاهثه و الفزع والقلق قد تملكا منه معتقداً بان شئ قد اصابها =داليدا...في ايه حصـ .... لكنه توقف بمدخل الباب جامداً في مكانه مبتلعاً باقي جملته عندما رأي امامه ذاك المشهد الذي هز كيانه... كانت داليدا تجلس في مكانها بينما تمسك بين يديها جهاز التحكم الذي كان علي الطاوله التي بجانبها بوقت سابق.... اخذت داليدا تلوح بيدها الممسكه بجهاز التحكم رافعه يديها الاثنين للاعلي و الاسفل محاوله اظاهر له قدرتها علي تحريك يديها و هي تنظر اليه بابتسامه يملئها الفرح و السعاده... حاول داغر ابتلاع الغصه التي تشكلت بحلقه محاولاً السيطره علي انفعالاته المتصاعده بداخله قائلاً بصوت مرتجف بعض الشئ هو يشير الي مكان وقوفه عند مدخل الغرفه =حاولي تقومي و تعالي هنا ياحبيبتي.. نظرت اليه داليدا باعين متسعه بالخوف و قد اختفت ابتسامتها تهز رأسها برفض =لا يا داغر مقدرش...هقع..... لكن داغر قاطعها بصرامه محاولاً عدم التأثر بالخوف المرتسم علي وجهها هذا فيجب عليه الضغط عليها حتي تتخذ تلك الخطوه بنفسها =داليدا اقومي اقفي...و حاولي تجيلي هنا.... هزت رأسها برفض وقد بدأت دموعها بالانهمار علي خديها =خايفه.... كان يهم بالاقتراب منها حتي يأخذها بين ذراعيه و اطمئنانها لكنه تراجع مثبتاً قدميه في الارض حتي لا يتحرك نحوها فهذه اهم خطوه زفر قائلاً بصوت جعله صارم قدر الامكان =داليدا...... اخذت تنظر اليع بعينيها الدامعه عدة لحظات قبل ان تضع ببطئ و تردد قدميها علي الارض امسكت يدها بمسند الاريكه تستند عليه وهي تنهض واقفه ببطئ و خوف علي قدميها المرتجفه بينما ضربات قلبها تضرب بجنون داخل صدرها اخفضت عينيها علي قدميها تصب كامل اهتمامها عليها عندما استطاعت الوقوف بنجاح لكنها رغم ذلك كانت تستعد لان تخونها قدميها و تسقط للخلف علي الاريكه في اي لحظه لكن لصدمتها ظلت واقفه بثبات بمكانها... كان داغر واقفاً يتابع حركتها تلك و هو يحبس انفاسه داخل صدره بترقب و خوف همس لها يحثها بلطف وهدوء علي ان تتحرك من مكانها... =سيبي الكنبه...و اتحركي لقدام يا حبيبتي... رفعت داليدا عينيها اليه ليقرأ علي الفور مدي خوفها الذي كان لا يقل عن خوفه و رعبه من ان لا تستطع التحرك... شاهدها بخوف و قد توتر فكيه و هي تأخد اولي خطواتها ببطئ ثم اتبعتها باخري مرتجفه بطيئه ثم تبعتها اخري و اخري... راقبها باعين متسعه و هي تتجه نحوه بخطوات سريعه مهزوزه بعض الشئ لكنها بالنهايه استطاعت التحرك و المشي الي حد ما بشكل طبيعي.. لم يستطع الوقوف في مكانه ثابتاً اكثر من ذلك فاندفع نحوها يقابلها في منتصف الطريق يضمها بقوه اليها و هو يغرق وجهها بقبلات سريعه.... انهار جالساً علي الارض و هي بين ذراعيه تجلس علي ساقه دافنه وجهها بصدره باكيه بصوت منخفض بينما كان لايزال يقبل رأسها و هو يحمد الله علي شفائها شدد من احتضانه لها ليظلوا علي وضعهم هذا بعض الوقت يستكينوا بين ذراعي بعضهم يتمتعان بدفأ و حنان بعضهم... لكن زفر داغر بقوه عندما شعر باصابع داليدا تعبث بازرار قميصه تفتحتها ببطئ امسك بيدها هامساً بصوت متحشرج =بتعملي ايه....؟! اجابته داليدا بصوت منخفض عابث بينما اصابعها مستمرة بفتح. الازرار =و لا حاجة....... قاطعها داغر بصوت مختنق حذر =داليدا.. همست بينما بدأت شفتيها تمر فوق عنقه تقبله بلطف =نعم..... ابتلع داغر بصعوبه وهو يهمس معترضاً عندما بدأت قبلاتها تصبح اكثر الحاحاً =مش احنا اتفقنا مش هنعمل حاجه الا لما نطمن عليكي .... هزت رأسها بالايجاب قائله بصوت اجش =و انا بقيت كويس.... لتكمل وهي تمرر يديها تحيط كتفيه =مش انا بقيت كويسة... ابتلع بقوه و هو يتنفس بعمق محاولاً عدم التأثر بلمسات يديها علي جسده التي تكاد ان تطيح بعقله =طيب....هكلم دكتور ميشيل يجي يشوفك و نطمن عـ...... قاطعته داليدا رافعه وجهها عن عنقه لتستولي علي شفتيه تقبله بشغف غارزة اصابعها بشعره الكث الحريري متنعمه بملمسه الحريري التي حرمت منه طوال فترة مرضها.. حاول داغر دفعها بعيداً محاولاً مقاومتها لكنه لم يعد يستطع الصمود اكثر من ذلك.. زمجر بقوة محيطاً رأسها بيده متولياً زمام الامر من ثم نهض و هو يحملها بين ذراعيه متوجهاً بها نحو غرفتهم و هو لا يزال يقبلها بشغف... !!!***!!!***!!!! بعد مرور ثلاثه اشهر... كانت داليدا واقف بمنتصف الغرفه التي تم تحديدها كغرفة لطفلهم القادم بعد شهرين فقد اختاروا تلك الغرفه التي تبعد عن جناحهم بغرفه واحده حتي يصبحوا بجانب طفلهم دائماً مررت داليدا يدها بحنان علي بطنها المنتفخه بشكل ملحوظ فقد اصبحت بالشهر السابع...و طفلها ينمو بشكل جيد كما اكد لها الطبيب عندما قاموا باجراء الاشعه ال4d عند بلوغها الشهر الخامس من الحمل حيث طمئنهم علي انه لا يوجد تشوهات به.... اتسعت ابتسامتها عندما شعرت بذراعي داغر تحيط بها من الخلف مسنداً ذقنه علي رأسها بعد ان قبل عنقها بحنان =برضو بدأتي من غيري.... استدرات بين ذراعيه لتصبح مواجهه له قائله بلوم =انت اللي اتأخرت....... اجابها و هو يقبل خدها محاولاً مراضتها =معلش يا حبيبتي...و الله كان عندي شغل كتير خلصت علي طول و جيت.... ليكمل و هو يتأمل غرفة طفلهم التي اصرت داليدا علي تجهيزها بنفسها رافضة الاستعانة باي من الخبراء الذين اتي بهم اليها قائله بانها غرفة طفلهم و يجب ان يجهزوها بانفسهم حتي تكون ذات طابع خاص ... هتفت داليدا بحماس و هي تشير بيدها نحو جدران الغرفه التي اصبحت الونها مزيج من الازرق و الابيض بتموجات رائعه =ايه رأيك...؟؟ رفع داغر يديها الي فمه يقبلها برقه =تحفه يا حبيبتي تسلم ايدك.... ليكمل بلوم وهو يخفض يدها =بس برضو مكنش ينفع تشتغلي لوحدك احاطت عنقه بذراعيها ترتفع علي قدميها التي اصبحت تستطع تحريكها بشكل طبيعي... =يا حبيبي صحيت بدري و كنت زهقانه فقولت اتسلي فيها...... لتكمل بينما تنزع عنه سترة بدلته =لسه الرسم تعالي ساعدني يلا.... طبع داغر قبله علي رأس انفها و هو ينزع سترته واضعاً اياها جانباً... لكنه غمغم بشك عندما رأي داليدا تمسك فرشاة للرسم بيدها =داليدا....مش هتعرفي ترسمي حرام كل اللي عملتيه يبوظ استني لبكره و هكلم رسـ...... قاطعته داليدا مبتسمه =لا هعرف.. ثم بدأت بالرسم بالفرشاه ببراعه و هي تكمل =انا اصلاً بحب الرسم من زمان...ماما علي طول كانت بتشجعني..و خالي بعد ما ماما ماتت كان بيجبلي ادوات رسم جديده كل فتره علشان يشغلني بها عنه و مقرفوش...... اطلقت تنهيده طويله قبل ان تسترد بتفكير =تعرف يا داغر ساعات بفكر انه كتر خيره برضو... يعني انه قبل يربي طفله و هو مكنش لسه كمل ال24 سنه كان ممكن يرميني في اي دار ايتام و يرفض يربيني......... ابتلعت باقي جملتها عندما شعرت بيد داغر تجذبها من ذراعها وتديرها نحوه لتراه يتطلع اليها بنظره غريبه لكنه زفر بعمق قبل ان يتحدث بهدوء =داليدا متبقيش طيبه اوي كده...خالك معملش كده لوجه الله اللي اعرفه ان مامتك كان لها مبلغ كبير كنهاية خدمه بعد وفاتها وكان المفروض يبقي ليكي و خالك استلمه لو كان سابك في اي دار ايتام مكنش قدر ياخد المبلغ ده... التوت شفتي داليدا قائله بصوت يملئه الحسره =حتي دي طلع ندل فيها.... ابعد داغر باصابعه شعرها الي خلف اذنها مقبلاً جانب عنقها بحنان =انسيه...و انسي اي حاجه ممكن تزعلك بعدين هو انا مش مكفيكي ولا ايه.... ليكمل وهو يمرر يده بحنان علي انتفاخ بطنها =و يامن باشا ...عايزاه يزعل هو كمان..... تنهدت داليدا وهي تضع يدها فوق يده التي تستريح علي بطنها هامسه بصوت حالم مبتهج باسم طفلهم الذي اختاروه سوياً =يامن.... ابتسمت رافعه نظرها اليه قائله بفرحه =مش متخيل يا داغر انا مستنياه ازاي...يامن ده هيبقي قلبي....الفرحه اللي هتنور دنيتي.... قطب داغر حاجبيه بوجهها مغمغماً بغضب =الله الله يا ست داليدا....بقي سي يامن قلبك ...و انا بقي ابقي ايه..خلاص راحت عليا يعني.... ضحكت داليدا وهي تحيط عنقه بذراعيها تشد جسدها اليه و هي تغمغم =لا طبعاً...ده انت قلبي و روحي و عمري و حياتي كلها... لتبدأ تمطر وجهه بقبلات رقيقه عندما وجدته لا يزال مقطب الوجه حتي وصلت الي اذنه قبلتها برفق هامسه بها بصوت دافئ شغوف =بعشقك...يا دويري باشا احاط داغر خصرها بذراعيه يضمها اليه و قد ارتسمت ابتسامه مشرقه فوق شفتيه عند سماعه كلماتها تلك قبلها برفق فوق شفتيها و هو يهمس لها بشغف بينما يده تمسد بحنان بطنها المنتفخه كما لو كان يربت علي طفله... =و انا بعشقك و بموت فيكي يا حرم الدويري باشا... ضحكت داليدا بسعاده مقبله اياه علي خده قبل ان تبتعد و تتجه نحو الحائط لتبدا بالرسم عليه بينماوقف داغر بجانبها يساعدها في اي شيئ قد تحتاجه...لكنه هتف بصدمه عندما بدأت الرسمه الخاصه بها تتضح لها حيث بدأت تظهر تظهر ملامحها... فقد كانت عباره عن اثنين من الفيله احدهما اكبر من الاخر قليلاً كانا بجانب بعضهم البعض رأسهما متشابكه كما لو كانا يتعانقان.. بينما فيل صغير يلهو حولهم التفت اليه مبتسمه بسعاده وهي تشير علي الفيله ذات الحجم الكبير =ايه رايك...انا و انت لتكمل و هي تشير علي الفيل الصغير = يامن..... لم يستطع داغر التحدث حيث اختنقت بداخله الكلمات بحلقه احتضنها بقوه دافناً وجهه بعنقها بينما اخذت هي تمرر يديها علي ظهره بحنان و هو يفكر ماذا فعل بحياته حتي يستحق ان تكون تلك الملاك بحياته.... !!!***!!!***!!!! بعد عدة ساعات... كان داغر جالساً علي الفراش و قدمي داليدا فوق ساقيه يدلكها برفق حيث اصبحت قدميها تتورم مؤخراً بسبب تقدم حملها... كان يفرك برفق اصابعها المتعبه همست داليدا وهي تمسك بيده =خلاص يا حبيبي كفايه....بقيت احسن الحمد لله ابعد قدميها برفق زاحفاً فوق الفراش مستلقياً بجانبها جاذباً اياها بين ذراعي لتصبح مستلقيه علي صدره رفعت داليدا يده الي فمها تقبلها بحنان شاكره اياه مما جعله يزيد من احتضانه اليها مقبلاً اعلي رأسها بحنان... ظلوا علي حالتهم تلك صامتين حتي صدح صوت رنين هاتف داغر الذي يدل علي وصول رساله اليه مد داغر يده يفتح الرساله لكنه ابتسم عندما وجدها رساله من زكي الذي يخبره انه يشعر بالتوتر و لا يستطيع النوم بسبب عقله المنشغل بليلة غد.. مما جعل داغر يبتسم فقد كان فرحه بالغد...كتب له ان هذا شعور طبيعي يمر به كل الرجال حتي انه كان قلقاً مثله بيوم زفافه.... اطلق داغر صرخه متألمه ملقياً الهاتف من يده عندما قبضت داليدا علي كتفه باسنانها تعضه بقسوه.. حاول دفع رأسها بعيداً لكنها رفضت اطلاق صراح كتفه من بين اسنانها ليقبض علي فكها يضغط عليه برفق بيده.. مما جعلها تطلق صراحه بالنهايه هتف داغر بحده وهو يفرك اثر عضتها فقد كان معتاد علي ذلك منها فكل مره تقوم بعضه تتحجج بان هذا من الوحم الخاص بالحمل...و رغم علمه بكذبها هذا و انها تفعل ذلك لمشاغبته فقط الا انه يتصنع تصديقها =انتي ايه مفتريه ده علي نهاية حملك...هيكون جسمي كله اتشوه..... هتفت داليدا بغضب وهي تضربه في صدره بقبضتها بقسوه =وحم ايه...يا ابو وحم؟! ده انا هطلع عينك..... لتكمل صارخه بحده غارزه اظافرها في ذراعه تخدشه بها =مين اللي بعتلك رساله في نص الليل يا سي داغر....و خلتك تضحك و تبقي منشكح اوي كده كده.... هتفت من بين اسنانها بشراسه وقد اعمتها غيرتها =طبعاً ليك حق تلعب بديلك...هتبص لواحده زي ليه بجمسمها المكعبر ده لازم عينك تزوغ برا ما انا قاطعها داغر هاتفاً بصوت حاد اخرسها علي الفور =داليدا....اعقلي...و افهمي الكلام قبل ما تقوليه....لان شكلك كده اتجننتي علي الاخر و بتخرفي... اخذت داليدا تتطلع اليه باعينها المتسعه عدة لحظات بصمت قبل ان تنفجر باكيه مما جعله يسب بقسوه ضمها اليه يربت بحنان فوق ظهرها فهو يعلم بان سبب كل هذا هرمونات الحمل التي تؤثر عليها اخذ يقبل عنقها بلطف عندما سمعها تهمس معتذره منه... ظل محتضناً اياها حتي هدئت تماماً ارتفعت برأسها مقبله اثر عضتها له علي كتفه بحنان و هي تعتذر عن فعلتها تلك... احاط خدها بيده و قد انحني عليها مستنداً بجبينه علي جبينها يستنشق بشغف انفاسها الحاره طبع قبله رقيقه علي شفتيها وهو يهمس لها =بذمتك انا عارف ارفع ايدي من عليكي علشان ابص حتي لغيرك......... ليكمل بصوت اجش بي = و جسمك ايه اللي مكعبر...ده ملبن...... شهقت داليدا بصوت مرتجف باسمه لكنه لم يتركها و انحني مقبلاً اياها بشغف حتي ذابوا بين ذراعي بعضهم البعض... !!!***!!!***!!!! في الصباح... تلملمت داليدا في نومها عندما شعرت بشئ ما يزعجها اثناء نومها فتحت عينيها ببطئ مرفرفه اياها بقوه محاوله استيعاب ما يحدث لينير وجهها بابتسامه مشرقه فور ان رأت داغر الذي كان ينحني عليها بالفراش و هو يرتدي بدلة عمله مغرقاً وجهها بقبلات حنونه همس باذنها فور ان رأها قد استيقظت =صباح الخير يا حبيبتي.... ابتسمت بينما تطوق عنقه بذراعيها هامسه بصوت اجش من اثر النوم =صباح النور يا حبيبي...... قبض علي خدها باصابعه يقرصه بخفه =انا نازل رايح الشركه...كلمت صافيه وشويه كده هتجبلك الفطار بتاعك و متنسيش تاخدي حبوب الفيتامين بتاعتك... اومأت له و هي تتثائب بعمق وتعب فقد كانت ترغب بالنوم لكنها تعلم بانه لن يدعها ان تنام دون ان تتناول طعام افطارها حيث كان يحرص علي جعلها تتناول الطعام و ادويتها بانتظام قبل عنقها قائلاً و قد ادرك مدي حاجتها للنوم =كلي.. بعد كده نامي براحتك... هزت رأسها قائله بينما تنهض جالسه علي الفراش بمقابلته =لا انا هفطر و هنزل الكوافير اعمل شعري علشان فرح زكي....... قاطعها داغر هاتفاً بحده و قد التمعت عينيه بشراسه مرعبه =ليه ان شاء الله ناويه تقلعي الحجاب ولا ايه... ابتسمت مجيبه اياه ببرود =طيب و فيها ايه ده فرح... لتكمل وهي تمسك خصلات شعرها تلوح بها امام عينيه المشتعله قاصده استفزازه فهي لا تنوي بالطبع التخلي عن حجابها =بعدين بذمتك مش حرام الجمال ده اخبيه....... قاطعها داغر بغضب و هو يقبض علي ذراعها بقسوه يهزها بحده صائحاً بشراسه =جمال ايه و زفت ايه...بلونه اللي شبه جهنم ده .... ليكمل وهو ينتفض واقفاً علي قدميه =ابقي اعمليها يا داليدا علشان يبقي اخر يوم في عمرك..... ثم تركها و اتجه نحو باب الغرفه بخطوات غاضبه لكنها اسرعت خلفه تقبض علي ذراعه مانعه اياه من المغادره مما جعله يهتف بغضب و وجه مقتطب حاد =ابعدي عني يا داليدا احسنلك...انا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي دلوقتي لكنها رفضت تركه و استدارت واقفه امامه في مواجهته تحيط خصره بذراعيه تضم جسدها علي جسده المتصلب بغضب.. =يا حبيبي بهزر معاك اكيد مش هقلع الحجاب....انا كنت اقصد علشان اظبط مكياجي و كده و هعمل شعري بالمره ليك هو حد غيرك بيشوفه.. شعرت بجسده يسترخي لكنها اسرعت قائله بغضب =بعدين انا شعري شبه جهنم يا سي داغر ... ضحك داغر فور تذكره لكلماته اثناء غضبه ليغمغم مازحاً معها =طيب ما هو فعلاً..شبه جهنم هو انا كدبت.... ضربته داليدا في صدره بقبضتها مما جعلها يضحك لكن صدح رنين هاتفه مقاطعاً اياه اخرجه من جيب سترته ليجيب عليه قائلاً =ايوه يا منير...لا كلها 10دقايق بالكتير و هبقي عندك خليهم يستنوا... قبل رأسها بحنان و هو لا يزال يتحدث بالهاتف مشيراً اليها بصمت انه يجب عليه الذهاب لتومأ له برأسها راقبته و هو يغادر الغرفه مسرعاً و هو لايزال يتحدث بالهاتف هامسه بحده وغيظ بينما تمسك بخصلات شعرها الناريه =ماشي يا داغر وديني لاوريك.... !!!***!!!***!!!! في المساء .... دلف داغر الي الجناح الخاص به وهو مرهق يشعر بالتعب بسائر انحاء جسده لكن يومه لم ينتهي يجب عليه ان يستعد لكي يذهب الي حفل زفاف زكي.... لكنه فور دخوله غرفة النوم تجمد مكانه يتطلع امامه باعين متسعه بالصدمه فور رؤيته لتلك الواقفه امامه.. اقتربت منه داليدا تستدير حول نفسها قائله بسعاده =ايه رأيك....؟! خرج داغر من صدمته تلك قابضاً علي يدها بقسوه جاذباً اياها اليه وهو يفحص باعين مشتعله بالغضب شعرها الذي قصته حتي اسفل ذقنها بقليل و قد قامت بتغيير لونه الي اللون الاسود الفحمي =ايه اللي انتي هببتيه في نفسك ده ... مررت داليدا يدها في شعرها قائله بحنق =هببتيه....؟! في ايه يا داغر انت مبقاش في حاجه عجباك كل حاجه وحشه مش قولت شعري شبه نار جهنم و مش عجبك قولت اغيره...... قاطعها داغر صائحاً بقسوه =انتي مجنونه ..و لا عايزه تجنيني معاكي شعرك ايه اللي مكنش عجبني.. ما انتي عارفه اني بهزر معاكي...... هتفت داليدا بحده و هي تضع يديها حول خصرها =يا ســــلام......و انا اعرف منين انك بتهزر تراجع داغر للخلف وهو يقبض علي يديه بقوه مقاوماً رغبته بخنقها بيديه لكنه لم يستطع السيطره علي غضبه اكثر من ذلك اطاح بيده المزهريه الموضوعه فوق الطاوله وهو يطلق لعنه حاده اهتزت لها ارجاء المكان... اقتربت منه داليدا علي الفور تربت علي ظهره الذي كان يوليه لها محاوله تهدئته لكنه ابتعد عنها هاتفاً بشراسه =ابعدي...عني يا داليدا بدل ما اقسم بالله اصورلك الليله جريمه....ابعدي لكنها استمرت بالتربيت علي ظهره مما جعله يلتفت اليها صائحاً بحنق وغضب... =قولتلك ابعـ............ لكنه ابتلع باقي جملته عندما رأي شعرها الناري قد عاد مره اخري ينسدل حتي نهاية ظهرها كشلال من الحرير همس بارتباك وهو لا يصدق عينيه اين اختفي ذاك الشعر الاسود القصير =ايه ده...؟! رفعت داليدا امام عينيه بروكه سوداء تأرجحها امام عينيها وهي تبتسم قائله بشقاوه =دي بروكه... لتكمل وهي ترفع حاجبها قائله بتحدي =علشان تبقي تحرم تتريق علي شعري تاني..... لكنها لم تكن قد اكملت جملتها الا و اندفع داغر نحوها مما جعلها تركض هاربه الي نهاية الغرفه وهي تضحك بصخب لكنه اسرع بالامساك بها قائلاً بغضب =ده انتي بتشتغليني بقي.... اومأت له مبتسمه بمرح وهي ترتفع علي اطراف قدميها تطبع قبله سريعه علي شفتيه.. لتعاود تقبيله مره اخري عندما وجدته لا يزال غاضباً معمقه قبلتها له اكثر و اصابعها تندس بشعره متنعمه بملمسه الحريري... فصل قبلتهم قائلاً من بين انفاسه اللاهثه =عارفه لو كنت اللي عملتيها بجد انا كنت حلقتلك شعرك ده كله وخليتك قرعه.....علشان تعرفي ان الله حق ليكمل وهو يقبض علي خصلاات شعرها الحريري بيده =كله الا شعرك...فاهمه.. انهي جملته دافناً وجهه به يستنشق عبيره و يده تحاوطها بينما يضمها اليه بحنان و شغف... !!!***!!!***!!!! بعد عدة ساعات... كان داغر يحتوي جسد داليدا بين ذراعيه يرقصان ببطئ علي نغمات الموسيقي الهادئه بساحة الرقص المخصصه بحفل زفاف زكي و ساره زوجته التي تصاحبت عليها داليدا مؤخراً.... مررت داليدا يديها برفق علي ظهر داغر العريض قائله بابتسامه مشرقه =شوفت زكي و ساره فرحوا ازاي بالاجازه اللي ادتها لزكي..شهرين في جزر الكريبي لتكمل وهي تضع يدها علي خده =حبيبي ابو قلب طيب... قبل داغر باطن يدها قائلاً =معملتش حاجه...و دي اقل حاجه زكي يستاهلها معايا اكتر من 10سنين و عمره ما طلب اجازه يوم لنفسه و تعتبر روحي في ايديه اي حد عايز يوصلي كان زمانه وصلي عن طريق زكي ...بس زكي راجل و انا عارف اني اقدر اعتمد عليه و عارف برضر انه وقت الحد هيفديني برقبته....علشان كده انا موصيه عليكي و علي يامن لو حصلي اي حاجه ياخد باله منكوا....... وضعت داليدا يدها علي فمه تمنعه من تكملة جملته هاتفه بصوت مختنق =بعد الشر عليك...ليه كده يا داغر حرام عليك..... دفنت وجهها بصدره تضمه بقوه اليها شاعره بقلبها ينقبض بداخلها فور سماعها كلماته القاسيه هذه ضمها هو الاخر اليه مقبلاً اعلي رأسها قائلاً بمرح =خلاص يا ديدا بلاش دراما احنا في فرح... ثم اخذ يتحدث معها بلطف ومرح اخراجها من حالة الحزن التي تملكتها تلك لينجح في هذا بصعوبه في نهاية الامر... في وقت لاحق.... بعد ان قاموا بتوصيل زكي و زوجته الي المطار قاد داغر سيارتهم بنفسه بينما تتبعه السياره الخاصه بالحرس لكن في اثناء الطريق تتطلع داغر بالمرأه الجانبيه للسياره لم يجد سيارة الحرس تتبعه ليجد سياره نقل كبيره تعارض سيارة الحرس من العبور ليفهم داغر علي الفور بان هناك مكيده قد نصبت لهم امر داليدا الجالسه بجانبه بصوت حاد = انزلي براسك تحت ومتطلعيش الا لما اقولك.. تطلعت داليدا اليه بارتباك وهي لا تفهمشيئ مما يحدث قائله بخوف =في ايه يا داغر....؟! قاطعها داغر بغضب بينما يضع يده علي رأسها يخفضه للاسفل =واطي راسك.....قولتلك اطاعته داليدا سريعاً و قد بدأ قلبها يخفق برعب عندما رأته يزيد من سرعة السياره ....راقبته يتحدث في الهاتف بغضب =انتوا فين يا متولي...؟! اجابه متولي بصوت مرتفع بينما كان يوجد في الخلفيه صوت لاطلاق اعيره ناريه =عربيه نقل وقفت في نص طريقنا وفيها مسلحين نزلوا منها واحنا بنحاول نخلص منهم.... ليكمل صارخاً بصوت =كمل طريقك يا داغر باشا ومتقفش ده كمين و معمولك.... القي الداغر الهاتف من يده و هو يطلق لعنه حاده بينما يزيد من سرعة قيادته للسياره لكنه اوقفها بقوه عندما ظهرت امامه فجأه سياره نقل ضخمه اغلقت الطريق امامه اخفض عينيه بعجز نحو داليدا التي كانت تبكي برعب و وجها قد شحب بشده. . امسك يدها بيده يقبض عليها بقوه وهو يفمر بانه لا يمكنه ي جعلهم يلمسوا شعره واحده منها.... تراجع بالسياره الي الخلف بقوه ينوي الهرب لكن اصطدمت سيارته بسياره اخري كانت تسد الطريق علي سيارته..ليعلم وقتها انه لا يوجد مفر امامه من الامر المحتوم انحني علي داليدا قائلاً بصرامه =مهما حصل اياكي تخرجي من العربيه.... امسكت داليدا بيده تتشبث بها بقوه وهي تبكي بهستريه =داغر انت رايح فين ...لا علشان خاطري متخرجش ... هيموتوك قبل رأسها بحنان محاولاً بث الاطمئنان بها لكن كان هذا اقصي شيئ يستطع فعله لها فليس معه الوقت لكي يهدئها... اسرع بتناول سلاحه من درج السياره ثم دلف ببطئ من السياره قبل ان يهاجموها و داليدا بداخلها... اطلق الرصاص سريعاً علي رجل قد دلف من السياره التي امامه ليسقط صريعاً في الحال.. ثم بدأ بتبادل اطلاق النيران مع ا اثنين اخريين من المسلحين الذين دلفوا من السياره نجح داغر بقتلهم لكنه استدار علي الفور عندما شعر باحدهم خلفه ليجد رجلاً ضخم يقف خلفع مباشرةً هم داغر ان يطلق عليه النيران لكن نفذت ذخيرة مسدسه فلم يجد امامه الا ان يهجم عليه و يطيح بقدمه مسدسه الذي كان بيده اخذوا يتبادلوا الضربات حتي سقط الرجل ارضاً غارقاً في دماءه.... لكن لم يكتفي داغر بذلك حيث قبع فوقه يسدد له الضربات بوجهه حتي غاب تماماً عن وعيه.. لكن وقع قلبه داخل صدره بفزع فور ان وصل اليه صوت صراخ داليدا ارتفع علي قدميه سريعاً متجهاً نحو سيارته ليجد احدي الرجال يحاول انزالها من السياره لينجح بالامر ملقياً اياها بقسوه علي الارض... اندفع داغر نحوهم يهاجم هذا الرجل يسدد له الضربات لكن فجأه شعر بضربه قويه علي رأست تأتيه من الخلف... شعر داغر بالعالم يدور من حوله لكنه حاول التماسك من اجل زوجته التي كانت ملقيه علي الارض شاهد باعين زائغه و قد تشوش بصره... 4 من الرجال يتجهون نحوها ليسرع داغر بخطوات متبعثره ملقياً بجسده فوق جسد داليدا محاولاً حمايتها ليشعر بعدها بالضربات تصيب جسده من جميع الاتجاهات لكنه لم يبالي حيث غطي بجسده جسد زوجته يحميها هي و طفله من اي ضربه قد تصيبها توالات الضربات القاسيه علي انحاء جسده لكنه رغم ذلك حاول التماسك و فكره تسيطر عليه بانه سيفقد زوجته وطفله اذا استسلم و اغلق عينيه... لكنه لم يستطع الصمود امام احدي ضرباتهم التي اصابت رأسه حيث كانت القاضيه بالنسبه اليه.. لينهار جسده كالجثه الهامده فوق جسد زوجته التي كانت تصرخ باعلي صوت لديها بفزع وخوف عليه عندما رأت دماءه تسيل مغرقه جسدها و الارض من حولهم.... 👑نهاية الفصل👑