حماتي1

أخدت الصورة.
كانت حماتي واقفة جنب ست شايلة طفل رضيع.
وعلى ضهرها مكتوب
ابننا لازم يفضل بعيد عن مراته التانية.
رفعت عيني لجوزي وقلت
مراتك التانية مين؟
لكن ابني شد هدومي وقال
ماما الست اللي في الصورة أنا شوفتها عند تيتة.
سألته
إمتى؟
قال
كل جمعة.
وبعدين بص لأبوه وقال الجملة اللي خلت جوزي يقع على الكرسي
وبابا بييجي ياخد أخويا منها قبل ما يرجعلك من الشغل.
رفعت عيني لجوزي وقلبي كان بيضرب بسرعة لدرجة حسيت إنه هينفجر من صدري
مراتك التانية مين؟
لكن ابني شد هدومي وقال بصوت مرتعش ومليان خوف
ماما الست اللي في الصورة أنا شوفتها عند تيتة.
سألته بلهفة ويدي كانت بتترعش وهي تمسك كتفه الصغير
إمتى يا حبيبي؟ إمتى شوفتها؟
قال وعيونه بتتحرك بيني وبين أبوه اللي لسه قاعد زي الحجر ولا حركة منه
كل جمعة كل مرة أروح عند تيتة، بلاقيها قاعدة معاها في الأوضة الكبيرة، وبيكون معاها ولد صغير أصغر مني شوية.
وبعدين بص لأبوه بدموع بدأت تتراقص في عيونه وقال الجملة اللي خلت جوزي يقع على الكرسي ويده تترنح على الطاولة قدامه
وبابا بييجي ياخد أخويا منها قبل ما يرجعلك من الشغل بيجي وهو لسه بملابس الشغل، وبياخده من الباب ولا يكلم حد، ومرات تانية بيجلس معاها شوية قبل ما يمشي.
سكت الدنيا كلها في البيت. ما سمعتش غير صوت تنفس ابني السريع،
وصوت دقات الساعة القديمة اللي كانت معلقة على الحيطة، وقلبي اللي كان بيطرق في وداني
يتبع الجزء الثاني





