زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

زعيم المافيا الملياردير دعا سكرتيرته الساذجة إلى حفل قا*تل على سبيل المزاح، لكنه عندما دخلت القاعة، اكتشفت إمبراطوريته بأكملها من كانت تختبئ خلف مكتبها طوال تلك السنوات
كان كريم المنشاوي قد دعا سكرتيرته إلى أخطر عشاء في مانهاتن، لأنه أراد أن يراها وهي تحرج نفسها.
كانت تلك هي الحقيقة القبيحة.
كان يتوقع أن تصل نورهان السيد بإحدى تنوراتها الرمادية الفضفاضة، حاملة حقيبة من أحد المتاجر العادية، وتعتذر للرجال الذين اعتادوا أن يأمروا بأشياء أسوأ من القتل قبل تقديم الحلوى.
وكان ابن عمه قد راهن بالفعل بخمسة آلاف دولار على أنها ستسكب مشروبًا قبل تقديم الطبق الأول.
لكن عندها…
فُتحت الأبواب النحاسية.
تعثرت أنغام الأوركسترا.
وتحطم كأس من الشمبانيا.
أما كريم المنشاوي، زعيم المافيا الملياردير الذي أمضى أحد عشر عامًا يعلم الرجال الخطرين ألا يسمحوا للخوف بالظهور على وجوههم، فقد نسي كيف يتنفس.
لأن المرأة التي كانت تنزل درجات السلم أمام الجميع…
كانت سكرتيرته.
ومن النظرة المرتسمة على وجهها، بدا أنها كانت تعرف بأمر تلك المزحة طوال الوقت.
—
قبل ثلاثة أيام، كانت نورهان السيد تكاد تكون غير مرئية.
ولم يكن ذلك بالصدفة.
في التاسعة والعشرين من عمرها، أمضت ثلاث سنوات جالسة خلف المكتب الموجود مباشرة أمام مكتب كريم المنشاوي، في الطابق الثاني والأربعين من شركة المنشاوي القابضة، ذلك البرج الزجاجي المطل على الجزء السفلي من مانهاتن.
كان الناس يعرفون الشركة باعتبارها مؤسسة استثمارية خاصة ضخمة لها مصالح في العقارات، والشحن، والبناء، والمطاعم، وإدارة النفايات.
لكن الأشخاص الأقرب إلى الحقيقة كانوا يعرفون أفضل من ذلك.
فشركة المنشاوي القابضة كانت الواجهة القانونية لمنظمة بناها جد كريم بالقبضات، والنفوذ، والخوف.
ورث كريم الإمبراطورية بعد وفاة والده، وحولها إلى شيء أكثر برودة.
وأكثر نظافة.
الرجال الذين كانوا يجمعون الديون في الأزقة أصبحوا الآن يحضرون اجتماعات استراتيجية ربع سنوية.
التهديدات أصبحت نزاعات تعاقدية.
والرشاوى أصبحت تُسجل باعتبارها «مصاريف استشارية».
أما الشركات التي كانت تختفي ذات يوم وسط الحرائق، فأصبحت تُشترى من خلال شركات وهمية.
العنف ما زال موجودًا.
لكنه أصبح يرتدي بدلة أفضل.





