زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

ثم قال:
—الليلة هننهي عيلة المنشاوي.
لكن نورهان أمسكت يده.
—لا.
نظر إليها.
قالت:
—مش عيلة المنشاوي.
ثم نظرت إلى الشاشة السوداء.
—حسام.
وتابعت:
—عايزانا نروح له.
ابتسم كريم لأول مرة.
—أخيرًا بدأتي تثقي فيا.
هزت رأسها.
—لسه.
ثم أضافت:
—بس أنا بدأت أفهمك.
وفي الخارج…
كان حسام ينتظر.
لكنه لم يكن يعلم أن نورهان لم تعد وحدها.
ولم يكن يعلم أن المرأة التي يحتجزها ليست مجرد أم فقدتها ابنتها.
بل كانت المرأة الوحيدة التي تعرف المكان الذي أخفى فيه والد كريم الدليل الأخير على كل جرائم عائلة المنشاوي.
يتبع…لم تكن الخطة أن يذهبا وحدهما.
لكن حسام كان يراقب كل مخارج الفندق.
ولهذا خرج كريم ونورهان من الباب الخلفي فقط، دون حراسة ظاهرة.
كانت سيارة سوداء تنتظرهما في الشارع.
ركبت نورهان أولًا.
ثم جلس كريم بجوارها.
بمجرد أن تحركت السيارة، قالت:
—إحنا رايحين فين؟
—المستودع القديم في بروكلين.
رفعت حاجبها.
—المكان اللي مات فيه أبويا؟
نظر إليها.
—أيوه.
—وحسام هناك؟
—غالبًا.
سكتت للحظة.
ثم قالت:
—كريم…
—همم؟
—لو أمي كانت عايشة طول الوقت…
توقفت.
—ليه ما حاولتش توصل لي؟
خفض عينيه.
—لأنها كانت بتستخبى.
—من مين؟
—من عمي.
تنفست ببطء.
—عادل؟
هز رأسه.
—عادل كان الرأس الحقيقي للشبكة. أبويا اكتشف ده متأخر. ولما حاول يوقفه، عادل بدأ يقتل كل شخص يعرف الحقيقة.
—وأمي؟
—أمي كانت واحدة منهم.
نظرت إليه.
—وأبوك حاول يحميها؟
—أيوه.
—وحسام؟
—ابن عادل.
ساد الصمت.
فهمت نورهان أخيرًا لماذا كان حسام قريبًا من كريم.
كان يراقبه.
طوال الوقت.
—
توقفت السيارة أمام مستودع مهجور.
نزل كريم.
نظر حوله.
—في حد هنا.
قالت نورهان:
—أنا كمان حاسة.
فتح الباب الحديدي.
دخل الاثنان.
كان المكان مظلمًا.
رائحة الغبار والحديد تملأ الهواء.
ثم أضاءت مصابيح السقف دفعة واحدة.
ظهرت ليلى في منتصف المستودع.
مقيدة إلى كرسي.
كانت تنزف من جبينها.
صرخت نورهان:
—ماما!
تحركت نحوها.
لكن كريم أمسك بذراعها.
—استني.
توقف الاثنان.
خرج حسام من الظلام.
كان يحمل مسدسًا.
ابتسم.
—كنت عارف إنك هتيجي.
قال كريم:
—سيبها.
—لسه بتدي أوامر؟
ضحك حسام.
—أنت لسه فاكر نفسك زعيم.
ثم نظر إلى نورهان.
—تعالي.
قالت:
—هسيبها الأول.
—لا.
—إذن مش هتحصل حاجة.
ضحك.
—أنتِ فعلًا اتغيرتي.
ثم أشار إلى ليلى.
—أمك كانت بتقول نفس الكلام.
رفعت نورهان رأسها.





