زعيم المافيا بقلم ميرا احمد

—إنت قتلت أبويا؟

صمت حسام.

ثم قال:

—لا.

تجمدت.

—إيه؟

—أنا كنت هناك.

ثم ابتسم.

—لكن اللي ضغط الزناد كان شخص تاني.

—مين؟

رفع حسام إصبعه.

وأشار إلى كريم.

تغير وجه نورهان.

قال حسام:

—أبوك كان مقتول بالفعل لما كريم وصل.

نظر كريم إليه ببرود.

—كمل كذب.

—أنا مش بكذب.

ثم أخرج صورة.

رماها على الأرض.

انحنت نورهان وأخذتها.

كانت صورة لمستودع قديم.

وفي الخلفية…

كان كريم، في السادسة عشرة من عمره.

ومعه والده.

والد نورهان كان على الأرض.

لكن الصورة التقطت قبل إطلاق النار.

قال حسام:

—أبوك كان هناك.

ثم نظر إلى كريم.

—وإنت كنت آخر شخص شافه حي.

نورهان رفعت عينيها.

—كريم؟

قال كريم:

—أيوه.

—كنت هناك؟

—أيوه.

—ليه؟

سكت.

ثم قال:

—لأن أبويا طلب مني أروح.

—وقال لك إيه؟

نظر إليها.

—قال لي: “لو حصل لي حاجة، احمي البنت.”

ارتجف صوت نورهان.

—أي بنت؟

—أنتِ.

ثم أضاف:

—ولما وصلت… كان أبوك مصاب.

—مين ضربه؟

قال كريم:

—عادل.

تدخل حسام:

—كذاب!

ثم أطلق رصاصة.

لكن كريم دفع نورهان أرضًا.

اخترقت الرصاصة كتفه.

صرخت:

—كريم!

سقط على ركبته.

ضحك حسام.

—شايفة؟

رفع سلاحه مرة أخرى.

—دي نهاية كل اللي بيحاولوا يلعبوا دور الأبطال.

لكن ليلى، التي كانت مقيدة خلفه، رفعت رأسها.

وقالت بصوت ضعيف:

—حسام…

التفت.

—إيه؟

ابتسمت.

—أنت وقعت في الفخ.

تجمد.

وفجأة انطلقت أضواء قوية من كل جانب.

دخل رجال مسلحون من الأبواب.

لكنهم لم يكونوا رجال كريم.

كانوا رجال الشرطة الفيدرالية.

تراجع حسام.

—إيه ده؟

وقفت نورهان.

لم تعد خائفة.

قالت:

—قلت لك إني كنت أراقبك.

ثم أخرجت جهاز تسجيل صغيرًا.

—وأنت من عشر دقائق اعترفت بكل حاجة.

تغير وجه حسام.

نظر إلى كريم.

ثم إلى نورهان.

—إنتِ…

ابتسمت.

—كنت محتاجة اعترافك.

ثم نظرت إلى أمها.

—وكنت محتاجة أشوفك بعيني.

بدأت ليلى تبكي.

قالت:

—نورهان…

اقتربت ابنتها منها.

احتضنتها.

لأول مرة منذ خمسة وعشرين عامًا.

وفي الخلف…

كان كريم ينزف.

اقتربت منه نورهان.

قالت:

—إنت كويس؟

ابتسم رغم الألم.

—لسه.

—أنت غبي.

—عارف.

ثم نظرت إلى كتفه.

—هتعيش؟

قال:

—لو فضلتي جنبي.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت:

—متستغلش الموقف.

ضحك.

لكن قبل أن يرد…

دخل رجل آخر إلى المستودع.

خلع قبعته.

نظر إلى كريم.

ثم قال:

—كريم المنشاوي؟

—أيوه.

—أنا المحقق الذي كان يتابع عائلتك منذ خمسة عشر عامًا.

أخرج ملفًا.

—والليلة عندي خبر مش هيعجبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *